نيابياً، أكد عدد من النواب في حديثهم لـ "الجريدة"، أن حكم محكمة التمييز بتأييد سحب 396 قسيمة زراعية في منطقة الوفرة بسبب بطلان القرعة التي تم إجراؤها منذ 8 سنوات يعكس حجم القصور في أداء هيئة الزراعة، والتجاوزات التي تحدث في توزيعها، وسط تحذير بضبط هذه الفوضى أو مواجهة المساءلة السياسية.

بداية، قال النائب بدر الحميدي، على "الزراعة" إعادة ترتيب أوراقها، فالحكم الصادر بسحب 396 قسيمة بعد 4 سنوات من تسليمها يعكس حجم المغالطات والقصور في أداء الهيئة في توزيع الحيازات الزراعية.

Ad

وأضاف الحميدي: "لدينا تصورات كاملة لتطوير عمل هيئة الزراعة، وقد وجهنا العديد من الأسئلة البرلمانية، وبانتظار وصول الردود عليها من وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون الشباب علي الموسى، فضلا عن اقتراحات بقوانين نيابية قيد الدراسة لإصلاح الخلل بها".

انعدام العدالة

من جهته، قال النائب عبدالله المضف: "بدون شك مثل هذه الأحكام القضائية تؤيد ما كنا نرمي إليه خلال الفترة السابقة من أن التجاوز في عملية توزيع القسائم من الهيئة دون مراعاة لمصالح الدولة من جهة، وانعدام العدالة وتنامي الفساد والمحسوبية من جهة أخرى، لن يترتب عليه إلا بطلان تلك الإجراءات".

وأضاف المضف: "ويأتي هذا الاعوجاج ضمن سلسلة من المثالب، التي أوضحناها من خلال أسئلتنا البرلمانية ومداخلاتنا ورسائلنا السياسية للوزير المعني حرصاً منا على الحفاظ على المال العام، وإعطاء كل ذي حق حقه وحتى لا تكون هذه القسائم أداة مساومات أو ترضيات أو تكسبات"، مؤكداً استمراره في الدفاع عن أي خطوات تهدف إلى تصحيح المسار ورفع هذه التعديات، ولن نتوانى للوصول لأبعد مدى في أدواتنا الدستورية واستخدام صلاحياتنا الرقابية لمحاسبة كل متسبب في ضياع حقوق الناس أو الإخلال بمبدأ عدالة التوزيع والتنويع.

مساءلة المتسببين

بدوره، دعا النائب مهلهل المضف إلى ضرورة أخذ الإجراءات اللازمة في قضية الحيازات الزراعية وإحالة المتسببين في هذه التوزيعات العشوائية بأسرع وقت، أو المساءلة السياسية.

وقال المضف لـ "الجريدة، إن التوزيع العشوائي للحيازات الزراعية يهدد الغاية الأساسية والهدف منها وهو زيادة الإنتاج الزراعي، الذي يساهم بشكل كبير في توفير الغذاء وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج وزيادة نسب الاكتفاء الذاتي، موضحا أن "سوء استغلال الأراضي الزراعية وعدم استغلالها بالشكل الأمثل لن يشجع الاستعمار الزراعي الخاص ولن يجذب اهتمامات المساهمين في الاقتصاد الزراعي".

وشدد على أن "واجب الوزير أن يحاسب جميع المتسببين في عملية سوء استغلال الحيازات الزراعية، وهو ما أضحى جليا من خلال حكم المحكمة، وعلى اثر ذلك يجب إحالتهم الى جهات التحقيق، وتنفيذ الحكم فورا بدون اي تراجع او تقصير وبأسرع وقت، وإلغاء العقود الحالية المبرمة بين هيئة الزراعة وأصحاب القسائم الوارد ذكرهم في الحكم، مع إعادة تصنيف وتأهيل تلك الحيازات وتوزيعها بشكل عادل".

وأشار إلى أنه "يجب احكام الرقابة على القطاع الزراعي بشكل عام وكل ما يخص الأمن الغذائي"، مضيفا "وبناء على ما سبق ننتظر ان يتحرك الوزير بشكل مستعجل، ونطالب باتخاذ إجراءات فورية، إذ إنني سبق ان قدمت أسئلة برلمانية حول الحيازات الزراعية".

وأكد "إذا لم يتم اجراء اللازم مع إحالة المتسببين في هذا الأمر بأسرع وقت فستكون المساءلة".

● علي الصنيدح