أعلنت الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة)، صعود الكويت 5 مراتب ضمن مؤشر مدركات الفساد لعام 2021 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، وجاءت في المرتبة 73 على سلّم الترتيب الذي ضم 180 دولة، وحصلت على درجة 43، بارتفاع درجة واحدة عن 2020.

وأشارت «نزاهة»، في بيان صحافي أمس، بمناسبة صدور تقرير مؤشر مدركات الفساد لسنة 2021 عن منظمة الشفافية الدولية، إلى أن المؤشر يعتمد على 13 مصدرا للمعلومات، تصدر من مؤسسات عالمية متخصصة ومستقلة، ويرصد كل مصدر نتيجة كل دولة في جوانب محددة من الفساد، والتي تنحصر في 11 وجها من أوجهه.

Ad

وبيّنت أن قياس مؤشر مدركات الفساد للكويت اعتمد على 6 مصادر منها، ودرجة الكويت هي ناتج المتوسط الحسابي لدرجتها في تلك المصادر الستة.

وأضافت أنه من قراءة نتائج الكويت وفقا للمصادر الستة إلى تقدّم درجتها 5 مراتب في مصدر استطلاع رأي التنفيذيين الصادر عن منتدى الاقتصاد الدولي (WEF) الذي يقيس مدى شيوع تحويل المال العام بشكل غير قانوني ودفع الشركات مبالغ غير موثقة أو رشى.

وتابعت أنها تقدمت 4 درجات في مصدر دليل برتلسمان للتحول (BF)، الذي يقيس محاكمة أو معاقبة أصحاب المناصب العامة من الفاسدين والمتجاوزين على القانون بصرامة وفقا للقوانين ومدى تعرّض أصحاب الوظائف العمومية الذين أساؤوا استخدام مناصبهم للملاحقة القانونية أو للعقاب.

التنوع الديموقراطي

وذكرت أنه بالنسبة لمصدر التنوع الديموقراطي (V-DEM)، وهو المصدر الذي يقيس أبعادا متعددة ومركّبة للفساد الحكومي والتشريعي والقضائي، فقد تراجعت درجة الكويت 5 درجات في هذا المصدر.

وأوضحت أنه لم يطرأ أي تغيير على درجة الكويت في المصادر الثلاثة الأخرى، وهي مصدر دليل المخاطر الدولية (GI) الذي يقيس المخاطر التي يواجهها الأفراد والمؤسسات الراغبة في ممارسة العمل التجاري من رشى وممارسات فساد مختلفة.

وأشارت إلى أن مصدر تصنيفات مخاطر الدول (PRS) يقيس مدى الفساد الفعلي والمحتمل في النظام السياسي ومصدر خدمة مخاطر الدول (EIU)، الذي يقيس الفساد المالي ومدى إمكانية محاكمة الوزراء والمسؤولين وعدالة التعيين في القطاع العام وتفشي ثقافة الرشوة.

ولفتت إلى أن منظمة الشفافية الدولية لا تقدّم تحليلا خاصا لنتيجة الكويت وتترك مجال التحليل للجهات البحثية والحكومية المختصة ومؤسسات المجتمع المدني، وفق ما ينشر من نتائج في المصادر التي تقيس أداء الدولة، ووفق المعطيات المحلية لكل دولة حسب أدائها في مجالات القياس وأوجه الفساد التي يرصدها المؤشر.

وذكرت أن مؤشر مدركات الفساد لعام 2021، الذي أصدرته المنظمة، أظهر أن مستويات الفساد لا تزال تراوح مكانها بجميع أنحاء العالم إذ لم تحرز 86 بالمئة من الدول تقدما يذكر أو أي تقدّم على الاطلاق في السنوات العشر الماضية.

وبينت أن درجة الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي (CPI) لعام 2021 جاءت بمعدل (43/ 100)، وهي أعلى من متوسط درجات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا البالغ (39/ 100).

وأوضحت أن تحسّن درجة الكويت على مدى السنتين الماضيتين منذ عام (2019/ 2021) بارتفاع إجمالي 3 درجات يعد تحسّنا ملحوظا ومؤثرا، وفقا لمنهجية حساب درجات مؤشر مدركات الفساد.

ويحدد تقرير مؤشر مدركات الفساد الذي يصدر سنويا عن منظمة الشفافية الدولية مستوى تفشي الفساد في القطاع العام بشقيه السياسي والإداري، معتمدا على مدركات أو انطباعات انتشار الفساد من خلال مقياس مركّب لاستطلاعات رأي رجال الأعمال والتنفيذيين الإشرافيين في القطاع الخاص وتقييم الخبراء الأجانب والمحليين.

وتعليقاً على المؤشر، أكد وزير الشؤون الاجتماعية والتنمية المجتمعية وزير الدولة لشؤون الاسكان والتطوير العمراني مبارك العرو أهمية ما حققته الكويت من تقدم على مستوى مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2021 مما يدفع بالمضي قدماً لدعم مؤسسات المجتمع المدني.

وقال العرو، في تصريح صحافي أمس، بمناسبة تقدم الكويت خمس مراتب بمؤشرات مدركات الفساد لعام 2021 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، إن هذا التقدم جاء بفضل جهود الكويت في عدة مجالات مثل تعزيز الاهتمام بحقوق الإنسان، كذلك الدفع بخلق مساحات جديدة على صعيد الحريات في مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، التي تحظى برعاية واهتمام مباشر من الدولة تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية.

وبين أن الوزارة تسعى للعمل نحو المزيد من التوجهات التي تتماشى مع قواعد النزاهة وتتفق مع مفاهيم الشفافية العالمية بهدف الارتقاء على مستوى المؤشرات الدولية.

من جانبه، أثنى وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والتنمية المجتمعية عبدالعزيز شعيب في تصريح مماثل على التقدم الذي سجلته الكويت على مستوى الإعلان الاخير لمؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2021.

وقال شعيب إن السبب الرئيسي في هذا التقدم يعود للخطوات التي نفذتها الكويت من خلال المعايير التي وضعها المؤشر العالمي، وتحديداً على مستوى حقوق الإنسان، وفضاءات الحريات في مؤسسات المجتمع المدني في دول العالم.