بالتزامن مع تأكيد الخارجية الأميركية وقوف واشنطن إلى جانب أبوظبي في التصدي للهجمات الإرهابية، عقد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، مع المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ، مباحثات تناولت الاعتداء الحوثي على المرافق المدنية في الدولة الخليجية أمس.

وأكد قرقاش، خلال لقائه ليندركينغ، في أبوظبي، أن بلاده لن تتوانى في الدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني، وهي تمتلك الحق القانوني والأخلاقي للرد ومنع أي عدوان على أراضيها.

Ad

وقال إن موقف مجلس الأمن الدولي الذى دان بالإجماع الهجمات الإرهابية التي نفذتها الميليشيات الحوثية ضد المنشآت المدنية في أبوظبي يمثل موقفاً دولياً جاداً تجاه السلوك العدواني الذي تنتهجه وتعديها على أمن دول المنطقة والشعب اليمني وتهديدها المستمر للملاحة الدولية البحرية.

ودعا قرقاش إلى ضرورة ممارسة الضغوط الدولية المناسبة للوصول إلى وقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية ومنع الحوثيين من مواصلة التلاعب بمستقبل اليمن والمنطقة.

وأشار إلى أن إعادة تصنيف حركة "أنصار الله" الحوثية جماعة إرهابية دولية يعزز من التوجه الدبلوماسي الدولي الضاغط باتجاه إيجاد حل للأزمة اليمنية، فالواقع يؤكد أن الحوثيين لم يلتزموا يوماً بأي اتفاقيات وتعهدات ولن يقوموا بذلك دون ضغط دولي واضح.

من جهته، نقل المبعوث الأميركي الذي يجري جولة إقليمية بدأها من السعودية بهدف احتواء التصعيد ودفع جهود إحياء مفاوضات السلام الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، تضامن الولايات المتحدة مع الإمارات في وجه الهجوم الحوثي الذي استهدف صهريج بترول تابعاً لشركة "أدنوك" مبنى تحت الإنشاء بمطار أبوظبي الاثنين الماضي.

في موازاة ذلك، شددت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأميركية جيرالدين غريفيث، على أن الولايات المتحدة تؤكد حفاظها على الشراكة الأمنية الوثيقة مع دول المنطقة.

وأضافت بأن إدارة الرئيس جو بايدن تولي مسألة الحدّ من الهجمات الحوثية على دول الجوار أهمية كبيرة، موضحة: "ندرس إمكانية إعادة الحوثيين لقائمة المنظمات الإرهابية، كما تواصل الولايات المتحدة مساعيها لمحاسبتهم على أفعالهم، بالتزامن مع الجهود الأمنية والدبلوماسية، والعمل على تعزيز قدرات شركائنا في الدفاع عن أنفسهم أمام الهجمات التي تستهدفهم". وأشارت غريفيث إلى قلق واشنطن من التصعيد الحوثي، مشددة على حرص واشنطن على وقف تدفق الأسلحة من إيران للحوثيين.

وعن تقييم واشنطن للدور الذي تلعبه أبوظبي والرياض في الملف اليمني، قالت غريفيث: "نقدر جهود الإمارات والسعودية للجمع بين الأطراف اليمنية لأننا مازلنا نعتقد بأن الحل يجب أن يكون سياسياً".

واعتبرت أن التدخل الإيراني يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، مستبعدة أن يكسب النظام الإيراني من دعم الحوثيين وتحريضهم على شنّ هجمات، أي نتائج إيجابية تؤثر على مفاوضات جنيف بشأن ملفها النووي.

ومن المقرر أن تعقد الجامعة العربية، اليوم، برئاسة الكويت، اجتماعاً طارئاً، لمناقشة الأحداث الإرهابية التي تعرضت لها أبوظبي وتسببت بمقتل 3 وإصابة 6.

ونقل عن مندوب الكويت الدائم لدي الجامعة العربية السفير أحمد البكر، قوله إن "الدورة غير العادية جاءت بناء على طلب الإمارات وتأييد الكويت ودول عربية أخرى".

في هذه الأثناء، نفى "تحالف دعم الشرعية" الذي تقوده السعودية في اليمن، صحة ما تم تداوله من تقارير بشأن استهداف مركز احتجاز في صعدة، معقل المتمردين الحوثيين، مؤكداً أن ما سوقت له الميلشيات يعبر عن نهجها التضليلي المعتاد.

وليل الجمعة ـ السبت، أفاد "التحالف" بتدمير صاروخ باليستي أطلق من مطار صعدة باتجاه مدينة خميس مشيط.