تعهد زعيم جماعة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي باستمرار الهجمات على القوات الأميركية الموجودة في العراق، حتى لو تخلت إيران عن دعم الفصائل الموالية لها، مؤكداً أن «قوى المقاومة العراقية» باتت لديها القدرة على صنع طائرات مسيّرة من دون مساعدة خارجية.

واستبعد الخزعلي اندلاع «حرب شيعية ـ شيعية»، على خلفية التوتر المتصاعد بين الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر وما يُعرف بـ «الإطار التنسيقي» الذي يضمّ القوى الشيعية البارزة الأخرى بشأن شكل الحكومة الجديدة ونتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من أكتوبر الماضي.

Ad

وقال الخزعلي - في مقابلة أجرتها معه قناة «بي بي سي» البريطانية الناطقة باللغة الفارسية - إن لديه معلومات تثير المخاوف عن وجود مشاريع وإرادات دولية تريد استغلال نتائج الانتخابات للدفع نحو الاقتتال الشيعي، وقال إنه يستبعد حدوث ذلك، بسبب وجود مَن وصفهم بالحكماء والعقلاء والمرجعية الدينية في النجف.

وأشار إلى أنه لا يستبعد حدوث تشنجات واحتكاكات بين الأطراف الشيعية، لافتا إلى أن الحكومة المقبلة لن تنجح في عملها، بسبب تعقيدات الوضع السياسي في البلد. وتساءل: «ما فائدة إجراء انتخابات مبكرة إذا احتفظ 3 رؤساء بمناصبهم؟».

ووسط حديث عن خلاف إيراني مع بعض الفصائل، قال الخزعلي: «نستطيع الدفاع عن أنفسنا، وإيران تستطيع الدفاع عن نفسها»، وأضاف أن «العديد من الفصائل الشيعية المنضوية فيما وصفها بالمقاومة قادرة الآن على تصنيع أسلحتها، خاصة الطائرات من دون طيار، لذلك إذا قرر قائد فيلق القدس في الحرس الثوري إسماعيل قآني يوما ما قطع الدعم - إن وجد - فلن يؤثر ذلك على قدرات الفصائل».

في سياق متصل، نقلت شبكة روسيا اليوم وقناتَي العربية والحدث، أمس، عن مصادر قضائية إصدار القضاء أوامر بالقبض على 10 من الرتب العسكرية بإحدى فرق وزارة الدفاع، بسبب بيع أسلحة متوسطة وخفيفة ونواظير ليلية وعتاد ومعدات عسكرية سلّمتها قوات التحالف الدولي لدعم الجيش العراقي، إلى الميليشيات، موضحة أن التحقيقات ما زالت مستمرة، والكشف عن هذه العملية دفع الجهات الأمنية العليا لتدقيق الأسلحة في كل الصنوف العسكرية وجردها.

ومع اتهام زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعض الفصائل بـ «ادعاء المقاومة واستهداف العراقيين»، شهدت مدينة كركوك أحدث حلقة في مسلسل استهداف مقار الأحزاب السياسية السنيّة والكردية، مع قيام مجهولين بإلقاء قنبلة على مكتب النائب الثاني لرئيس البرلمان شاخوان عبدالله في منطقة رحيماوا بمدينة كركوك، مما تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية.

وقال عبدالله، الذي انتخُب بتوافق ثلاثي أتاح حسم التيار الصدري والقوى السنية وحزب الاتحاد الديموقراطي الكردستاني لهيئة رئاسة البرلمان، وأثار غضب الإطار الشيعي، إن «استهداف الإرهابيين الجبناء لمكتبنا لن تثني عزيمتنا والعمل داخل المؤسسة التشريعية لخدمة المواطنين، وعلى الأجهزة الأمنية ملاحقتهم والخلايا النائمة ومعالجة الخروقات وتفعيل الجهد الاستخباراتي».

وقد دان البارزاني، الذي تعرّض مقر حزبه في بغداد ومكاتب لتحالفَي تقدُّم وعزم السنيين ومصرفين كرديين آخرين لهجمات مماثلة على مدار الأسبوع الماضي، استهداف مكتب نائب رئيس البرلمان في كركوك، داعياً إلى «التحقيق في هذا العمل الإرهابي وكشف مرتكبيه ومعاقبتهم». وللمرة الأولى، خرج العشرات، أمس، بتظاهرات في ساحة النسور وسط العاصمة بغداد ضد «الإطار التنسيقي»، الذي يضم غالبية القوى الشيعية باستثناء الصدر، كما رفضوا محاولات منح رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي الولاية الثانية، ونددوا بإعادة انتخاب الحلبوسي رئيساً لمجلس النواب.