بعد أن هدأت الأمور نسبياً في الشهور الأخيرة، وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجياً، عادت جائحة كورونا لتكشر عن أنيابها من جديد وتنشر الرعب والفزع بين الناس في معظم أرجاء العالم خصوصاً مع ظهور أكثر من متحور لهذا الفيروس القاتل، ولم تكن الكويت بمنأى عن ذلك، حيث سجلت إصابات كورونا في البلاد الأيام الماضية أرقاماً قياسية، أثارت القلق بين المواطنين والمقيمين رغم التطمينات التي قدمتها الحكومة، والتي ظهرت من خلال القرارات المتوازنة التي اتخذتها وتأكيدها على أن هذه الموجة القوية للجائحة سيتم احتواؤها ومواجهتها خلال أيام.

وخيراً فعلت الحكومة بتبنيها سياسة الاحتواء في مواجهة هذه الموجة الجديدة من الجائحة بإجراءات بعيدة عن الإغلاقات وتعطيل مصالح البلاد والعباد مع تشديدها في الوقت ذاته على ضرورة التعاون وعدم التهاون في تطبيق الاشتراطات الصحية، ولعل من أهم القرارات التي ستسهم في مواجهة الموجة الجديدة لكورونا خفض قوة العمل في الجهات الحكومية وتطبيق أنظمة وساعات ومواعيد دوام مرنة، وعقد الاجتماعات والمؤتمرات والدورات عن طريق الاتصال عن بعد، والإيعاز للوزارات بتقديم خدماتها (أونلاين) عبر المواعيد المسبقة. إن الوضع الراهن يتطلب تضافر الجهود الرسمية والأهلية والشعبية والشراكة وتكاملها في مواجهة انتشار هذا الوباء لتجاوز هذه المرحلة الصعبة وعدم خروج الإصابات عن السيطرة، وعلى الجميع الالتزام بتطبيق الاشتراطات الصحية والتقليل من التجمعات والازدحامات وتأجيل السفر والمناسبات الاجتماعية كالأفراح ولقاءات الدواوين، وكذلك المبادرة إلى استكمال جرعات التطعيم وتلقي الجرعة التعزيزية الثالثة، فمن خلال هذه الإجراءات البسيطة يمكننا أن نقاوم هذه الموجة العاتية من الجائحة ونعبر إلى بر الأمان كما فعلنا من قبل.

Ad

حفظ الله الكويت وقيادتها وشعبها من كل مكروه وأزاح عنا هذه الغمة إنه سميع مجيب.

● مشاري ملفي المطرقة