هبطت أسعار النفط، أمس، مع جني المستثمرين للأرباح في أعقاب زيادة الأسعار على مدى شهر، لكن زيادة الطلب وتعطيلات قصيرة الأجل للإمدادات دعمت الأسعار قرب أعلى مستوياتها منذ أواخر 2014.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً بما يعادل 0.6 في المئة إلى 87.95 دولاراً للبرميل، بعد أن هبطت بما يزيد على دولار في وقت سابق.

Ad

وكان خام القياس الأوروبي صعد إلى 89.17 دولاراً للبرميل أمس الأول، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2014.

وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لتسليم فبراير ستة سنتات أو 0.1 في المئة إلى 86.90 دولاراً للبرميل، بعد انخفاضها بنحو دولار في وقت سابق.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط إلى ما يصل إلى 87.91 دولاراً أمس الأول، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2014.

وينتهي عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر فبراير، أمس، في حين بلغت قيمة العقد الأكثر تداولاً لتسليم مارس 85.41 دولاراً للبرميل، بانخفاض 0.5 في المئة.

وكان انخفض سعر برميل النفط الكويتي 22 سنتاً ليبلغ 89.21 دولاراً للبرميل في تداولات، أمس الأول، مقابل 89.43 دولاراً في تداولات يوم الثلاثاء الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وقال محللون في بنك "أيه.إن.زد" في مذكرة إن "وكالة الطاقة الدولية أفادت بأن الطلب العالمي على النفط في طريقه للوصول إلى مستويات ما قبل الجائحة".

وأضافوا: "تساعد تعطيلات الإمدادات على المدى القصير أيضاً في الحد من المعروض بالأسواق. وارتفع خام برنت بحدة بعد تقارير عن تعطل خط أنابيب رئيسي يمتد من العراق إلى تركيا بسبب انفجار".

ومع ذلك، قال مسؤولون أمس الأول، إن تدفق النفط الخام عبر خط أنابيب كركوك-جيهان استؤنف بعد أن توقف الثلاثاء الماضي، بسبب الانفجار الذي وقع قرب خط الأنابيب في إقليم كهرمان مرعش بجنوب شرق تركيا.

وتصاعدت المخاوف بشأن الإمدادات هذا الأسبوع بعد أن هاجمت جماعة الحوثي اليمنية دولة الإمارات، ثالث أكبر منتج في منظمة "أوبك".

وفي الوقت نفسه، حشدت روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، قواتها قرب الحدود الأوكرانية، مما أثار مخاوف من احتمال حدوث غزو وما قد يعقبه من غموض بشأن الإمدادات.

وقالت مصادر في السوق، نقلاً عن أرقام من معهد البترول الأميركي أمس الأول، إن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي في حين تراجعت مخزونات نواتج التقطير.

وبحسب المصادر، زادت مخزونات الخام بمقدار 1.4 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 14 يناير. وارتفعت مخزونات البنزين 3.5 ملايين برميل بينما هبطت مخزونات نواتج التقطير 1.2 مليون برميل.

وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن إمدادات النفط قد تتفوق على الطلب قريباً مع توجه عدد من الدول المنتجة لضخ مستويات قياسية من بينها البرازيل وكندا والولايات المتحدة.

ولا تستبعد الوكالة أن تقوم كل من روسيا والسعودية بكسر مستويات الإنتاج القياسية التي ضختها في السابق مع استمرار الزيادة التدريجية في الإنتاج ضمن اتفاق أوبك بلس.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع الإنتاج العالمي بأكثر من 6 ملايين برميل يومياً عن التوقعات السابقة هذا العام بدعم من الإنتاج السعودي.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن مخزونات النفط والوقود التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عند أدنى مستوياتها في سبع سنوات وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات في السوق في حال تعثر المعروض.

من جانب آخر رفعت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب بـ200 ألف برميل يومياً لهذا العام إلى 99.7 مليون برميل يومياً، بسبب محدودية تأثير متحور أوميكرون على الاقتصاد.