أظهرت مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي قفزة كبيرة في نسبة تغطية القروض غير المنتظمة بين النصف الأول من 2021 والربع الثالث من العام ذاته، إذ قفزت من 192.6 في المئة إلى 232.3 في المئة بزيادة نسبتها 39.7 في المئة فيما ارتفعت 10.2 في المئة عما كانت علية بنهاية عام 2020.

في سياق آخر، أظهرت باقي المؤشرات الرقابية استقراراً عند مستويات أعلى من النسب المطلوبة من البنك المركزي، إذ بلغت نسبة كفاية رأس المال بنهاية الربع الثالث وفق بيانات "المركزي" عند 18.6 في المئة.

Ad

وأخذت نسبة القروض غير المنتظمة منحنى التراجع من مستوى 2.4 في المئة كأعلى نقطة كما في نهاية النصف الأول من عام 2021 لتصل بنهاية الربع الثالث إلى 1.9 في المئة، وتعتبر من بين أقل النسب عالمياً أي بواقع كل مليار دينار نحو 19 مليوناً ويقابلها نسبة تغطية تبلغ مرتين ونصف المرة تقريباً.

وعلى صعيد نسبة السيولة الرقابية، لا تزال تحافظ على مستويات أعلى من المطلوب رقابياً، فالحد الأدنى المطلوب من البنك المركزي 18 في المئة في حين المستوى حالياً على صعيد القطاع المصرفي 25.4 في المئة وتشتمل نسبة السيولة الرقابية على الأرصدة العائدة للبنوك لدى البنك المركزي من حسابات جارية وودائع وكذلك إذونات وسندات الخزانة الحكومية أو أية أدوات مالية أخرى مصدرة من البنك المركزي إلى ودائع العملاء بالدينار.

وفي مؤشر آخر على سلامة وقوة الوضع المالي للقطاع المصرفي فيما يخص صافي هامش الربحية، أي نسبة صافي الربح إلى صافي الإيرادات من الفوائد والإيرادات من غير الفوائد فقد قفزت بنسبة 8 في المئة من بداية العام الحالي حتى نهاية الربع الثالث، إذ قفزت من مستوى 19.4 في المئة إلى 28.2 في المئة.

كما سجلت مؤشرات نسبة صافي الربح إلى متوسط حقوق المساهمين تحسناً إيجابياً لافتاً من مستوى 5 في المئة بنهاية 2020 إلى 7.3 في المئة بنهاية الربع الثالث من 2021.

وتحسنت مستويات نسسبة المصروفات التشغيلية إلى إجمالي الإيرادات إذ شهدت تراجعاً في التكلفة الإجمالية من مستوى 58.3 في المئة إلى 56.4 في المئة.

واستقر صافي هامش الفائدة منذ نهاية الربع الرابع من عام 2020 حتى الربع الثالث من 2021 عند مستوى 2.5 في المئة، والتي تعكس نسبة صافي الإيرادات من الفوائد إلى متوسط الأصول المدرة للفوائد (AIEA)، وتتمثل هذه الأصول في الودائع لأجل لدى البنك المركزي، والودائع لدى البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، والاستثمارات في السندات الحكومية والاستثمارات في الأوراق المالية ذات الدخل الثابت، وصافي القروض.

وأنهى البنك المركزي العام المالي الماضي 2021 بوضع مستقر ومريح للقطاع المصرفي وقوة مالية كانت محل إشادة من كبرى وكالات التصنيف العالمية رغ الضغوط المحلية الآتية من السياسة المالية التي لا يساءل عنها البنك المركزي، وبالرغم من تلك التحديات يمكن التأكيد على أن القطاع المصرفي عبر واحدة من أصعب الأزمات الناجمة عن الجائحة الصحية كورونا التي اندلعت في 2019.

محمد الإتربي