أكدت شركة الشال للأستثمارات الاقتصادية في تقريرها الأسبوعي أن قطاع المصارف الكويتية بدأ عام 2021 بقيمة سوقية بلغت نحو 50.3 في المئة من القيمة السوقية لكل الشركات المدرجة في بورصة الكويت، ونتيجة ارتفاع مؤشر أسعار قطاع المصارف خلال عام 2021 بنحو 28.6 في المئة، وارتفاع مؤشر السوق الأول بنحو 26.2 في المئة، ومؤشر السوق العام بنحو 27 في المئة، ارتفعت مساهمة القطاع في قيمة البورصة السوقية قليلا إلى نحو 50.8 في المئة كما في 31 ديسمبر 2021.

واضاف التقرير: "بينما ساهم القطاع بنحو 51.9 في المئة من سيولة البورصة عام 2020، بلغت نسبة مساهمته في سيولتها نحو 28.7 في المئة عام 2021، وتحقق ذلك بسبب توجه السيولة إلى قطاعات أخرى، أبرزها الخدمات المالية، والصناعة، والعقار، حيث استحوذت تلك القطاعات على ما مجمله نحو 53.7 في المئة من سيولة البورصة مقارنة بنحو 25.6 في المئة لعام 2020".

Ad

وبين أن ذلك يعني أن سيولة البورصة تتجه إلى وضع توازن أو انتشار السيولة على شركاتها المدرجة بشكل أفضل، واتجاهها إلى الشركات الرخيصة قد يردم الفجوة تدريجيا بين أسعارها السوقية المنخفضة وقيمها الدفترية المرتفعة، وذلك توجه إيجابي، وجزء من شعبية قطاع المصارف وتفوق أدائه يعود إلى استقرار ملكيات الأجانب فيه، فقد بلغت نسبة ملكيتهم عام 2020 بنحو 11.47 في المئة، ورغم تبعات الجائحة عام 2021 ارتفعت نسبة ملكيتهم قليلا إلى 11.80 في المئة مع نهاية عام 2021.

وتركز نحو 97.5 في المئة من ملكيات الأجانب بالقطاع في أربعة مصارف، وبلغت قيمة ملكيتهم في بنك الكويت الوطني في نهاية ديسمبر الفائت نحو 1.490 مليار دينار، وبلغت نسبة ملكيتهم فيه نحو 20.76 في المئة، متفوقا في كل من الملكية المطلقة والنسبية، وبينما تفوقت قيمة ملكيتهم المطلقة في بيت التمويل الكويتي ببلوغها 728 مليونا، ليأتي ثانيا في مستوى قيمة الملكية، بلغت ملكيتهم النسبية فيه 10.34 في المئة أو بالترتيب الثالث في مستوى الملكية النسبية.

وثالثا في قيمة الملكية المطلقة وبنحو 132.2 مليون دينار، جاء بنك بوبيان، وبلغت ملكيتهم النسبية فيه نحو 5.23 في المئة ليأتي رابعا في مستوى ملكيتهم النسبية، ويأتي بنك الخليج رابعا في قيمة الملكية المطلقة بنحو 105.6 ملايين، وبملكية نسبية للأجانب بنحو 12.46 في المئة، أي في المرتبة الثانية.

ويدعم قرار الاستثمار الأجنبي غير المباشر عاملان، الأول استقرار سعر صرف العملة، والدينار يتحرك مقابل الدولار ضمن حدود ضيقة بما يحد جوهريا من مخاطر حركة أسعار الصرف، والثاني سلامة أوضاع القطاع المصرفي. وتأتي التفضيلات ضمن وحدات القطاع وفق اجتهادهم في تحليل أوضاع كل وحدة، وبينما كان المستثمر المحلي أكثر تخوفا، وربما أعلى تبعية لقرار المستثمر الأجنبي عام 2020، أصبح أعلى ثقة في بورصته وأقل تبعية للمستثمر الأجنبي عام 2021، وزادت نسبة مساهمته في سيولة البورصة من 73.5 في المئة عام 2020 إلى 85.8 في المئة عام 2021.

وعودة بعض التوازن إلى سيولة البورصة تعزى إلى نشاط المستثمر المحلي، وانعكس ذلك على زيادة مساهمته في السيولة، كما أسلفنا، وتوجه تلك السيولة الجديدة إلى بقية القطاعات، مما خفض سيولة قطاع المصارف النسبية، وان استمرت تلك الخاصية في تداولات عام 2022، ربما تصبح أوضاع البورصة صحية بشكل أفضل إن اتجه بعضها إلى نحو 50 في المئة من الشركات المدرجة التي لم تساهم في سيولة البورصة سوى بنحو 4.4 في المئة عام 2021.