ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 2.26 دولار ليبلغ 85.04 دولاراً للبرميل في تداولات أمس الأول، مقابل 82.78 دولاراً في تداولات يوم الثلاثاء الماضي وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، تراجعت أسعار النفط، أمس، متخلية عن بعض مكاسبها الكبيرة في الجلستين السابقتين، وسط غياب لليقين بشأن الطلب في المدى القريب مع ارتفاع الإصابات بالسلالة "أوميكرون" المتحورة من فيروس كورونا في أنحاء العالم.

Ad

وانخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط القياسي الأميركي 20 سنتاً أو 0.2 في المئة إلى 82.44 دولاراً للبرميل، بعد ارتفاعها 1.7 في المئة في الجلسة السابقة.

كما تراجعت عقود خام برنت القياسي العالمي 19 سنتاً أو 0.2 في المئة إلى 84.48 دولاراً للبرميل بعد صعودها 1.3 في المئة أمس.

وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس الأول، تأثر الطلب على الوقود بسبب "أوميكرون"، إذ ارتفعت مخزونات البنزين ثمانية ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من يناير، مقارنة مع توقعات المحللين بزيادة قدرها 2.4 مليون برميل.

وقال إدوارد مويا المحلل لدا واندا في مذكرة بحثية، "كان الطلب على البنزين أضعف من التوقعات ولا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، وإذا استمر هذا فلن يتمكن النفط من مواصلة الصعود".

غير أن مويا أضاف أن من المتوقع أن يكون تأثير أوميكرون قصير الأجل.

وتوقع بنك جيه بي مورغان، أن يهبط فائض الطاقة الإنتاجية لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على مدار 2022 مما يزيد مخاطر زيادة حادة في أسعار الخام.

ويتوقع بنك الاستثمار الأميركي أن ترتفع أسعار النفط لتصل إلى 125 دولاراً للبرميل هذا العام و150 دولاراً للبرميل في 2023. وقال "نرى اعترافاً متنامياً في السوق بضعف الاستثمار العالمي في المعروض".

وقال البنك في مذكرة، إنه بافتراض إنتاج عند الحصص الحالية فإن فائض الطاقة الإنتاجية لدى أوبك سيهبط إلى 4 في المئة من مجمل طاقة الإنتاج بحلول الربع الرابع في 2022، من 13 في المئة في الربع الثالث في 2021.

وأضاف أن ضعف الاستثمار داخل دول مجموعة أوبك + وتزايد الطلب على النفط بعد الجائحة قد يؤديان إلى أزمة طاقة محتملة.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية تجاوز إنتاج الولايات المتحدة من النفط مستويات ما قبل الوباء خلال العام المقبل، بدعم من قفزة في إنتاج النفط الصخري مع تحفيز الأسعار المرتفعة للمنتجين على زيادة الإنتاج.

وذكرت الإدارة في تقرير آفاق الطاقة قصيرة المدى لشهر يناير، أن متوسط إنتاج الخام الأميركي قد يسجل 12.4 مليون برميل يومياً في العام المقبل، متجاوزاً الرقم القياسي السنوي البالغ 12.3 مليون برميل يومياً في 2019، أي قبل ظهور الوباء.

وذلك بعدما تراجع المتوسط السنوي لإنتاج النفط الأميركي في عام 2021 بمقدار 100 ألف برميل يومياً إلى 11.2 مليون برميل يومياً، بسبب عمليات الإغلاق المرتبطة بالطقس في فبراير، وإعصار إيدا في أغسطس، وسبتمبر.

أما عن العام الحالي، فمن المتوقع نمو المتوسط السنوي للإنتاج الأميركي من النفط الخام إلى 11.8 مليون برميل يومياً، ويتوقع التقرير زيادة إنتاج النفط الخام الأميركي على مدار تسعة أرباع سنوية متتالية من الربع الرابع من 2021 وحتى عام 2023.

وحسبما نقل موقع "أويل برايس"، ذكر "ستيف نالي" القائم بأعمال مدير إدارة معلومات الطاقة في بيان: نتوقع عودة الطلب العالمي على المنتجات البترولية إلى مستويات ما قبل الوباء وتجاوزها هذا العام، لكن إنتاج النفط الخام ينمو بمعدل أسرع في توقعاتنا.

كما أضاف "نالي": نتوقع أنه مع زيادة إنتاج النفط الخام، ستبدأ المخزونات في التجدد، وتساعد على دفع أسعار البنزين ووقود الطائرات وغيرها من المنتجات إلى الانخفاض على المدى القصير.