أكد كل من المجلس الأعلى للقضاء ووزارتي العدل والداخلية والنيابة العامة أن التعديلات المقدمة بشأن أحكام قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية رقم 17 لسنة 1960 بشأن تقليص مدة الحبس الاحتياطي تتعارض مع متطلبات الكشف عن أدلة الجرائم.

وفي تقرير اللجنة التشريعية البرلمانية، أثبت «الأعلى للقضاء» رأيه بأن الاقتراح بقانون بشأن تلك التعديلات «غير مبرر وعلى غير سـند، وهو ما يحسـن معه الإبقاء على النصوص القائمة بحالتها، لأسباب، منها أن المدد الواردة في الاقتراح تتعارض مع مصـلحة التحقيق والكشـف عن الجرائم وجمع الأدلة والاستدلالات، وأن قصر المدة يعوق رجال الأمن والمحققين عن إتمام أعمالهم على أكمل وجه، ولا يناسب بعض الجرائم التي تحتاج طبيعتها مدداً أطول لجمع أدلتها».

Ad

من جانبها، رأت «العدل» أن الاقتراح غير ملائم لأسباب منها «أن قصـر فترة الحجز بمعرفة الشـرطة لمدة 48 سـاعة لا يكون كافياً في الكثير من الحالات لتمكين الشـرطة من القيام بواجبها في الكشـف عن الجرائم وضـبط مرتكبيها وجمع الأدلة والاستعانة بالخبراء والمتخصصين»، في حين أبدت النيابة «عدم الموافقة على إلغاء القانون رقم 35 لسنة 2016، باعتبار ذلك يتعارض مع مصلحة التحقيق والكشف عن الجرائم والأدلة والاسـتدلالات، ويعوق رجال الأمن والمحققين عن إتمام أعمالهم».

أما «الداخلية» فأكدت أن «تعديل مدد الحبس الاحتياطي من شأنه التعارض والتنافر على نحو جاد مع مصلحة التحقيق والكشف عن الجرائم وجمع الأدلة، ولا يتناسب أبداً مع الواقع العملي وما تستلزمه إجراءات التحقيق والمحاكمة والتي بدورها تعطي مجالاً واسعاً لإفلات المجرمين من العقاب».