أظن أن "الحسبة ضاعت" فيما يتعلق بالأسئلة البرلمانية…

فمازال هناك أكثر من ثمانمئة سؤال برلماني تنتظر الإجابات من الوزراء، وبلاشك ستتكرر بوجود وزراء جدد في التشكيل القادم.

Ad

قد يكون هناك عدد من الأسئلة التي بالإمكان تجاهلها، لكن ليس من المعقول ألا يجيب الوزراء عن هذا الكم الهائل من الأسئلة، دون إعطاء سبب أو تبرير لذلك، خصوصاً أن بعض الأسئلة مصدرها الوزير نفسه!

الأسئلة البرلمانية جزء لا يتجزأ من الرقابة التشريعية على أداء أي وزير أو أداء الحكومة ككل، وعندما يتعمد الوزراء إهمالها، فإنهم بذلك يعطون الانطباع بأن هناك أموراً لا يجب أن يطلع عليها المواطن، وفي ذلك إسفاف وإسقاط وتعسف حكومي متعمد يؤدي إلى إعطاء الانطباع بأن هناك من يريد ألا تنكشف الأمور، لأنها تشكل سوء أداء، ولربما سوء استغلال للمنصب، وفي ذلك تشويه لسمعة الحكومة ووزرائها!

الديموقراطية الكويتية بها نقاط ضعف كثيرة، وبعضها لا يشكل أهمية كبرى، لكن الإجابات الكاملة عن أسئلة النواب واجب تستدعيه الشفافية، التي يجب أن تكون المحور الأساسي لأي ديموقراطية تنشد الكمال.

لذا من الواجب الإسراع في الإجابات عن الأسئلة البرلمانية، لأنها جزء لا يتجزأ من الديموقراطية الحقيقية.

د. ناجي سعود الزيد