قالت المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل، المرأة الأكثر نفوذاً في العالم على مدى 16 عاماً، إنها تودّ بدء تقاعدها بالنوم قليلاً، لكن تكتّمها حول مستقبلها يثير سيلاً من التكهّنات.

وبعد غدٍ، ستسلّم المستشارة ميركل، البالغة من العمر 67 عاماً، مقاليد الحكم إلى خلفها أولاف شولتس، بعد 4 ولايات لها على رأس ألمانيا، في مسيرة سياسية استمرت 30 عاماً.

Ad

وذكرت ميركل أخيراً أثناء لقاء عام: «ليس لدي وقت غير محدود أمامي، هذا يعني أنني الآن أفكّر فيما أريد فعله في الفترة المقبلة من حياتي».

وبشأن احتمالات ما ستفعله، تساءلت: «هل أريد أن أكتب، هل أريد أن أتحدث؟ هل أريد أن أقوم برحلات في الطبيعة؟ هل أريد أن أبقى في المنزل؟ هل أريد أن أجوب العالم؟»، معقبة: «قررت ألا أقوم بأي شيء في الوقت الحاضر، وأن أنتظر ما يلي».

ونادراً ما بقي أسلاف ميركل وقتاً طويلاً بدون عمل، فقد أصبح هيلموت شميت بعد مغادرته المستشارية عام 1982، محرراً مشاركاً في مجلة «دي تسايت»، كما نجح هيلموت كول وغيرهارد شرودر في استغلال تجربتيهما، فأنشأ الأول شركة استشارية، وقام الثاني بمهمّات من ضمنها توليه رئاسة مجلس إدارة شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت».

ويُفترض أن يكون لدى ميركل الآن وقت للاستفادة مع زوجها يواخيم زاور، من منزل متواضع يملكانه على بعد 80 كم شمال برلين، في ألمانيا الشرقية سابقاً حيث نشأت. وعن هذا المنزل روت ميركل أنها ترغب في أن تزرع في حديقته خضراوات وبطاطس.

غير أن ذلك البرنامج لن يكفي ليشغل المساعدين السبعة والسائقَين الذين وُضعوا في خدمة المستشارة السابقة، التي ستتقاضى 15 ألف يورو معاشاً تقاعدياً، ما لم تقرر العالمة السابقة الانخراط في النشاط الأكاديمي.

وحصدت ميركل شهادات دكتوراه فخرية من جامعات كثيرة في العالم، من سيول إلى تل أبيب، وقد تُقرر القيام بجولة عليها، بعدما وعدتها بالعودة لإجراء مناقشات أطول مع الطلبة.