أكدت مصادر مصرفية أن البنوك مستمرة في تقديم التسهيلات المصرفية للكيانات التشغيلية والمجاميع الموثوقة التي أثبتت قوتها خلال الأزمة منذ بدء الجائحة أواخر 2019، بما في ذلك تسهيلات الاستحواذات والاستثمار في الأسهم المدرجة، وذلك رغم ظهور المتحور الجديد "أوميكرون".

وكشفت المصادر أن الأزمة منحت كل القطاعات الاقتصادية فرصة لتهيئة أوضاعها للتحول الرقمي، مشيرة إلى أنه من المستبعد أن يكون هناك إغلاق كلّي، كما حدث في عام الأزمة، لكن التشدد سيكون في الاشتراطات الصحية، وهو ما لن يعيق الأداء الاقتصادي.

Ad

وعمليا، تمكن الإشارة إلى أن هناك استعدادات موسعة على كل المستويات لمجابهة الأزمة من خلال البنية الرقمية وتهيئة نماذج الأعمال لتسييرها من دون توقّف بذات الكفاءة.

وكشفت المصادر أنه على عكس السابق، تلاحق البنوك المجاميع التشغيلية والنشطة لتمويلها، مشيرة إلى أن هناك دوافع ومعطيات لذلك، أبرزها:

1- وفرة سيولة كبيرة في القطاع المصرفي مكدسة.

2- تباطؤ وتراجع في تنفيذ الكثير من المشاريع الحكومية والكبرى، أدى إلى تراجع التمويل المقدم الذي كانت الشركات المنفذة تحصل عليه.

3- وفرة سيولة كبيرة في القطاع الخاص، نتيجة تخارجات خارجية بعوائد وأرباح وفيرة.

4- انتعاش الأسواق المالية شكل مصدر ربح كبيرا للكثير من المجاميع وتضاعفت سيولتها.

5- دروس الأزمة الأولى دفعت الشركات للتركيز على قطاعات مدرة وتحقيق الأرباح بشكل فعلي، بدلا من بقائها دفترية.

في سياق متصل، شهد السوق المصرفي خلال الفترة الماضية إتاحة تسهيلات مصرفية لبعض المجاميع بخطوط ائتمان مفتوحة وبأسعار تنافسية لآجال طويلة بين 5 و7 سنوات وبأسعار تنافسية.

يذكر أن التنافس في السوق المحلي على قاعدة المجاميع التشغيلية التي أثبتت كفاءتها في الأزمة لا تقتصر على البنوك المحلية، بل تنافسها بنوك أجنبية موجودة في السوق، وأخرى تتواصل عبر الأنظمة الرقمية والزيارات المباشرة من مسؤوليها أفرعها الموجودة في المنطقة.

وتنافس المصارف الأجنبية على نقطتين الأولى استعدادها لتقديم تمويل من دون طلب ضمانات، والجانب الآخر تعرض تسهيلات وتمويل للعمليات الخارجية في الأسواق الأجنبية مع تقديم الاستشارات اللازمة.

وفي ظل تحسّن المراكز المالية للعديد من المجاميع، برغم تحديات وتداعيات الأزمة، أوضحت مصادر مصرفية أن بنوك تقوم بتكليف وحدة متخصصة لديها متخصصة في استكشاف الفرص وتحديد العملاء المستهدفين من أصحاب الملاءة، حيث يتم رصد المجاميع، ومن ثم القيام بعمل دراسة وتحليل موسع لميزانياتها وتقيّم أوضاعها الحالية ونوعية استثماراتها، وصولا إلى دراسة تطلعاتها واحتياجاتها المستقبلية من واقع التقارير الدورية، وتقدم عروض التمويل التنافسية بناء على تلك التوصيات.

محمد الإتربي