لليوم الثاني على التوالي، دارت معارك طاحنة على الشريط الحدودي بين الجيش السوداني والقوات الإثيوبية والميليشيات المساندة لها، أدت إلى مصرع 21 جنديا سودانيا، بينهم ضابطان برتبة رائد وملازم أول، وجرح نحو 33 تم نقلهم إلى مستشفى تبارك الله في محلية القريشة.

وفي تطور يعيد إحياء النزاع الحدودي بين أديس أبابا والخرطوم حول منطقة الفشقة الزراعية الخصبة، نقلت صحيفة "سودان تربيون"، عن مصادر عسكرية سودانية موثوقة، أن المواجهات العنيفة وقعت بعد توغل القوات الإثيوبية لعمق 17 كلم داخل الأراضي السودانية شرق بركة نورين عند مستوطنة ملكاوا الإثيوبية المشيدة داخل الأراضي السودانية شرق نهر عطبرة.

Ad

وأشارت الصحيفة إلى معارك طاحنة استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والرشاشات على مدى 8 ساعات، مؤكدة أن القوات الإثيوبية والميليشيات كانت تسندها قوات إريترية تم تجميعها من عدة مناطق، وقدر عددها بنحو 6000 مقاتل.

وفي وقت سابق، قال الجيش السوداني، في بيان أمس الأول، إن قواته الموجودة في الفشقة الصغرى لتأمين الحصاد تعرضت لاعتداء وهجوم من مجموعات للجيش والميليشيات الإثيوبية، وتصدت للهجوم بكل بسالة، وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، مضيفا أن "الهجوم في منطقة بركة نورين استهدفت ترويع المزارعين، وإفشال موسم الحصاد، والتوغل داخل أراضينا"، وأكد مقتل "عدد" من أفراده واحتسبهم من الشهداء، دون تحديد عددهم.

وبينما تتواصل المعارك بين القوات الحكومية، بقيادة رئيس الوزراء أبي احمد وقوات جبهة تيغراي والفصائل المتحالفة معها في عدة جبهات، أعلنت القوات العفرية الخاصة المساندة للجيش الإثيوبي استعادة سيطرتها الكاملة على إقليم عفر.

وأكد الجيش الفدرالي أنه سيواصل زحفه انطلاقا من عفر نحو إقليم أمهرة، خصوصا إلى مناطق باتي ووكومبُلشا، مبينا أنه تمكن من تأمين طريق ميلي الاستراتيجي الذي يمر عبره أكثر من 90 في المئة من الواردات الإثيوبية القادمة عبر ميناء جيبوتي، إلى العاصمة أديس أبابا.

وللمرة الثانية، ظهر أبي أحمد على جبهات القتال بزي عسكري، مطمئنا بأن جنود الجيش الوطني سيصدون هجوم العدو، وسيحققون النصر، وجبهة تيغراي لن تستطيع التغلب عليهم.