تراجعت أسعار النفط، أمس، مع انتظار المستثمرين لرؤية كيف سيرد كبار المنتجين على إفراج طارئ للخام من الاحتياطيات لدى دول من كبار المستهلكين، بهدف تهدئة السوق، بالرغم من بيانات أشارت إلى طلب قوي على الوقود في الولايات المتحدة.

وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 9 سنتات، بما يعادل 0.1 بالمئة، إلى 78.30 دولارا للبرميل بحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، مواصلة تكبد خسائر بعد تراجعها 11 سنتا أمس الأول.

Ad

ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 5 سنتات إلى 82.20 دولارا للبرميل، بعد خسارة 6 سنتات أمس الأول.

وقال المحلل في "فيتش"، جيك ليبي، بمذكرة "قد ينتهي الأمر بالإفراج المنسق من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بفوز سياسي في الأجل القريب للأطراف المشاركة، لكننا لا نعتقد أن يكون له أثر دائم على أساسيات الخام".

وقال محللون إن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة أمس الأول أظهرت أن مخزونات البنزين ونواتج التقطير تراجعت أكثر من المتوقع، حتى مع زيادة مخزونات الخام، مما يشير إلى حاجة السوق إلى المزيد من النفط.

وقال الاقتصادي بـ "كابيتال إكونوميكس"، كيران تومكنز، في مذكرة "لكن الصورة الأكبر هي أن الطلب على الإنتاج ما زال متينا، مما يزيد الضغوط على سوق شحيحة".

وتتجه الأنظار كلها الآن إلى مجموعة أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وحلفاء، المقرر أن تجتمع الأسبوع المقبل لبحث الطلب والمعروض النفطي.

وقالت المحللة في "ريستاد إنرجي"، لويز ديكسون، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني "التحرك الجريء من مستوردي النفط فتح الباب على مصراعيه أمام أوبك+ لتعدل سياسة الإمداد لديها بالخفض في (اجتماعها) المقبل في الثاني من ديسمبر المقبل".

وتضيف المجموعة 400 ألف برميل يوميا من الإمدادات كل شهر، متراجعة عن تخفيضات قياسية للإنتاج العام الماضي عندما عصفت قيود الجائحة بالطلب.

وقالت 3 مصادر لـ "رويترز" إن "أوبك+" لا تناقش وقف زيادات إنتاج النفط، بالرغم من قرار الولايات المتحدة واليابان والهند ودول أخرى الإفراج الطارئ عن مخزونات نفطية.

ترقب التجار

ويترقب التجار أيضا ما إذا كانت الصين ستحذو حذو تلك الدول وتفرج عن نفط من احتياطياتها.

وأكدت وزارة النفط بالكويت أمس الأول الالتزام الكامل باتفاق إعلان التعاون داخل تحالف (أوبك بلس) - يضم منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول المنتجة من خارجها - نافية وجود أي موقف كويتي مسبق بشأن الاجتماع المقبل للتحالف.

وقالت "النفط"، في بيان صحافي، إن وزير النفط وزير التعليم العالي د. محمد الفارس سيشارك في الاجتماع الـ 35 للجنة الوزارية لمراقبة الإنتاج والاجتماع الوزاري الـ 182 لـ "أوبك" والاجتماع الوزاري الـ 23 لتحالف "أوبك بلس" المزمع عقده "عن بُعد" مطلع ديسمبر المقبل.

وأوضحت أن المشاورات الاعتيادية الدورية التي تصاحب مثل هذه الاجتماعات المهمة لم تبدأ إلى الآن، ولم يتبلور أي موقف لدولة الكويت إلى الآن بخصوص توجهات "أوبك بلس" خلال الاجتماع المقبل.

وأضافت أن "أوبك بلس" من خلال التشاور والتنسيق وإعلان اتفاق التعاون تقوم بكل ما يساهم ويدعم استقرار الأسواق وتوازنها، مشيرة إلى أن "الكويت تدعم دائما العمل الجماعى ضمن إطار اتفاق "أوبك بلس"، وذلك بعد التشاور ودراسة أوضاع الأسواق النفطية ضمن إطار عمل اللجان الفنية والوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج كالمعتاد.

أيضاً، قالت وكالة أنباء الإمارات، نقلا عن وزارة الطاقة أمس، إن الإمارات ملتزمة التزاما كاملا باتفاق أوبك+ ولا يوجد لديها "موقف مسبق" بشأن الاجتماع المقبل للتكتل الذي يعقد في الثاني من ديسمبر.

وقالت الوكالة نقلا عن بيان لوزارة الطاقة "أكدت وزارة الطاقة والبنية التحتية أن دولة الإمارات ملتزمة التزاما كاملا باتفاق إعلان التعاون في مجموعة "أوبك بلس"، ولا يوجد هناك موقف مسبق بشأن الاجتماع المقبل".

قرارات

وأضافت أن الوزارة "تؤكد أن أي قرارات ستتخذ بشكل جماعي من قبل مجموعة أوبك+ في اجتماعها المقبل".

وقال مصدران من "أوبك"، أمس الأول، إن من المقرر أن تعقد المنظمة وحلفاؤها في المجموعة المعروفة بـ "أوبك+" اجتماعين الأسبوع المقبل لتحديد السياسات، إذ سيُعقد اجتماع أول ديسمبر لأعضاء "أوبك" فقط، واجتماع آخر في الثاني منه لـ "أوبك+".

قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي للصحافيين، الثلاثاء الماضي، إنه لا يرى أي منطق في توريد بلاده مزيدا من النفط للأسواق العالمية، في حين تشير جميع الدلائل إلى أن الربع الأول من العام المقبل سيشهد فائضا في المعروض.

كما نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن متحدث باسم وزارة النفط العراقية قوله إن العراق يدعم خطة "أوبك" الحالية لزيادة الإنتاج بنحو 400 ألف برميل يوميا بصفة شهرية، مضيفا أن الرؤية لسوق النفط غير واضحة بسبب الإرباك الموجود في الأسواق العالمية.

وتابع "أوبك" تتعامل بحذر مع عمليات الضخ وخفض الإنتاج، وهذا البرنامج حقق نجاحا حيث أن السوق لا تزال هشة.

وتعارض "أوبك+"، التي تضم في عضويتها روسيا، طلبات واشنطن ودول مستهلكة أخرى لزيادة أسرع للإنتاج وتتمسك بخطتها بزيادة الإنتاج تدريجيا بمقدار 400 ألف برميل يوميا كل شهر منذ أغسطس.

وكانت "بلومبرغ" قد أفادت أمس الأول نقلا عن وثيقة لم تحددها أن الهيئة الاستشارية لـ "أوبك" تتوقع أن يؤدي إفراج الولايات المتحدة وغيرها من الدول المستهلكة للخام عن مخزونات نفطية إلى زيادة فائض عالمي متوقع من النفط في بداية العام المقبل.

وذكرت "بلومبرغ" أن مجلس اللجنة الاقتصادية بـ "أوبك" يتوقع نمو الفائض في أسواق النفط الخام العالمية 1.1 مليون برميل يوميا إلى 2.3 مليون برميل في يناير وإلى 3.7 ملايين برميل يوميا في فبراير إذا نفذت الدول المستهلكة وعودها بالسحب من الاحتياطيات خلال هذين الشهرين.

50 مليون برميل

وقالت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إنها ستفرج عن 50 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية بالتنسيق مع عمليات إفراج مماثلة لدى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وبريطانيا، في محاولة لتهدئة الأسعار بعد تجاهل "أوبك+" دعوات لضخ المزيد.

وقالت "بلومبرغ" إن بعض الوفود بـ "أوبك" وشركائها أشارت إلى أنها قد تلغي زيادة في الإنتاج مقررة في يناير إذا أدت المخزونات التي تفرج عنها الولايات المتحدة ودول أخرى إلى إغراق السوق.

ولم ترد "أوبك" على الفور على طلب للتعقيب.

البرميل الكويتي يرتفع 3.23 دولارات ليبلغ 82.79 دولاراً

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 3.23 دولارات ليبلغ 82.79 دولاراً للبرميل في تداولات أمس الأول مقابل 79.56 دولارا في تداولات الثلاثاء وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

أميركا تحاول إقناع روسيا بزيادة الإنتاج لتهدئة الأسعار

نقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن وزارة الخارجية الروسية قولها أمس إن الولايات المتحدة تحاول إقناع روسيا بزيادة إنتاج النفط في مسعى لخفض الأسعار العالمية. (رويترز)