أعلن البيت الأبيض أمس، أنه سيفرج عن 50 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، للمساعدة في تهدئة أسعار النفط.

وأضاف البيت الأبيض أن هذه الخطوة، بالإضافة إلى اقتراض وبيع من الاحتياطي، تجري بالتنسيق مع تحركات للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي من جانب الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، وبريطانيا.

Ad

وكذلك أعلنت الهند، في بيان حكومي، أنها ستفرج عن 5 ملايين برميل من احتياطياتها الاستراتيجية بالتنسيق مع مشترين آخرين من بينهم الولايات المتحدة، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية.

وتعد هذه الخطوة جزءاً من جهود يقودها الرئيس الأميركي جو بايدن للإفراج المنسق عن المخزونات، والتي يُنظر إليها على أنها تحذير لمنظمة "أوبك" وحلفائها (أوبك+) من ضخ المزيد من النفط لمواجهة التضخم المتزايد في الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين وغيرها.

وقالت الحكومة إن الإفراج عن 5 ملايين برميل سيحدث بالتوازي، وبالتشاور مع مستهلكي الطاقة العالميين الرئيسيين الآخرين، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا، دون تحديد الإطار الزمني للإفراج.

وأثارت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم ، مخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط وتريد من أوبك+ تسريع وتيرة زيادة الإنتاج.

وقال بيان الحكومة إن "الهند أبدت مراراً قلقها من قيام الدول المنتجة للنفط بتعديل المعروض من النفط بشكل مصطنع دون مستويات الطلب، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وعواقب سلبية مصاحبة لذلك".

واردات الهند

وأظهرت بيانات حكومية أن واردات الهند من النفط الخام في أكتوبر ارتفعت 11.1 في المئة إلى 17.09 مليون طن، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وبحسب البيانات التي نشرت على الموقع الإلكتروني لخلية التخطيط والتحليل البترولي التابعة لوزارة النفط، تراجعت واردات الخام نحو 3 في المئة من سبتمبر.

وصعدت واردات المنتجات النفطية حوالي 28 في المئة إلى 4.10 ملايين طن مقارنة بأكتوبر 2020، في حين قفزت الصادرات 38 في المئة.

استقرار الأسعار

على صعيد الأسعار، استقرت أسعار النفط بالقرب من 80 دولارا للبرميل، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة خططا للإفراج عما يصل إلى 50 مليون برميل من احتياطياتها لتهدئة السوق.

لكن محللين قالوا إن تأثير ذلك على الأسعار من المرجح أن يكون قصير الأجل بعد سنوات من تراجع الاستثمارات والتعافي القوي عالميا من جائحة كوفيد-19.

وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 12 سنتا أو 0.15 في المئة إلى 79.58 دولارا للبرميل، بعد أن نزلت في وقت سابق إلى 78.55 دولارا، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 50 سنتا أو 0.65 في المئة إلى 76.25 دولارا للبرميل.

ولم تستجب حتى الآن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وحلفاؤهما، الذين يطلق عليهم (أوبك+)، لمطالب متكررة من واشنطن لضخ المزيد من النفط.

وقال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، إن بلاده "لا ترى منطقا" في زيادة مساهماتها في الأسواق العالمية حاليا.

وأضاف أن البيانات العلمية التي تم جمعها قبيل اجتماع "أوبك+" المقبل في ديسمبر تشير إلى أن الربع الأول من 2022 سيشهد فائضا نفطيا.

محطة هيدروجين

وذكر ان بلاده بدأت بناء "أول محطة هيدروجين صديقة للبيئة بالشرق الأوسط" ويجري اختبارها حاليا.

ولم يدل الوزير، الذي كان يتحدث في فاعلية خاصة بالأعمال في معرض إكسبو 2020 في دبي، بمزيد من التفاصيل عن المحطة.

ويعتبر ما يسمى بالهيدروجين الصديق للبيئة وقود المستقبل الذي سيقلل انبعاثات الكربون الناجمة عن الوقود الأحفوري. ويتكون هذا الهيدروجين عند فصل مكوني الماء عن بعضهما البعض باستخدام الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات الأسبوع الماضي أن البلاد تهدف إلى الاستحواذ على 25 بالمئة من سوق وقود الهيدروجين العالمية بحلول 2030، وأنها تنفذ أكثر من سبعة مشروعات طموحة لإنتاج الهيدروجين وتستهدف أسواق التصدير الرئيسية ومن بينها اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا والهند.

كما تهدف الإمارات إلى الوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول 2050. وقالت إنها ستشرف على استثمار 600 مليار درهم (163 مليار دولار) في قطاع الطاقة المتجددة.

ورداً على سؤال عن الخطط الأميركية لاستخدام احتياطيات النفط الطارئة لتخفيض أسعار الطاقة المرتفعة، قال الوزير للصحافيين إن الإمارات "لا ترى منطقا" في زيادة إسهاماتها في الأسواق العالمية حاليا.

وتابع أن البيانات العلمية التي تم جمعها قبيل اجتماع "أوبك+" المقبل في ديسمبر تشير إلى أن الربع الأول من 2022 سيشهد فائضا نفطيا.

ودعا إلى عدم القلق بشأن الإمدادات في الربع الثاني من 2022.

التزام روسي

من ناحيته، ذكر الكرملين أن روسيا لاتزال ملتزمة بالوفاء بتعهداتها مع "أوبك+"، وفقًا لما نقلته "رويترز".

وأوضح الكرملين أن الرئيس فيلاديمير بوتين ليس لديه خطط للاتصال بشركاء بلاده في "أوبك+"، على الرغم من الحديث عن لجوء دول مستهلكة رئيسية إلى احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

إمدادات سعودية

كشفت بيانات ريفينيتيف على منصة "أيكون" ومتعاملون أن بولندا رفعت وارداتها البحرية من النفط وكذلك إمداداتها من السعودية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات في أكتوبر، وذلك في خضم التوتر مع روسيا البيضاء المجاورة والمحادثات بشأن صفقات توريد جديدة مع روسيا.

ووصلت العلاقات بين روسيا البيضاء والاتحاد الأوروبي إلى أدنى مستوياتها هذا الخريف منذ الحرب الباردة، إذ وصل عدة آلاف من المهاجرين من الشرق الأوسط إلى الجمهورية السوفيتية السابقة على أمل عبور الحدود إلى الاتحاد الأوروبي.

كما هددت سلطات روسيا البيضاء بمنع صادرات الغاز الطبيعي الروسي إلى بولندا وسط الأزمة.

وأظهرت البيانات أن ميناء جدانسك البولندي عزز واردات النفط الشهر الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ مايو 2019 عندما توقفت الإمدادات من روسيا عبر خط أنابيب دروزبا بسبب التلوث.

ووفقا لحسابات "رويترز"، استوردت بولندا نحو مليوني طن عبر الميناء الشهر الماضي، وهو ما يمثل قرابة ثلاثة أرباع احتياجات المصافي المحلية.

البرميل الكويتي ينخفض 2.46 دولار

انخفض سعر برميل النفط الكويتي 2.46 دولار، ليبلغ 79.43 دولارا للبرميل في تداولات أمس الاول، مقابل 81.89 دولارا في تداولات يوم الجمعة الماضي، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.