بعد نحو عام من إثارة «الجريدة» قضية «التوظيفات الانتخابية» التي تَصدَّر مشهدها وزراء يتلاعبون بإصدار قرارات «إرضائية» ممهورة بتواريخ قديمة لتعيين موظفين في وظائف إشرافية وقيادية وإحالات إلى التقاعد للالتفاف على قرار ديوان الخدمة المدنية بوقف التعيين والندب والنقل، ما حدا بالديوان إلى اتخاذ إجراءات أدت إلى سحب الوزراء قراراتهم المخالفة وإلغائها، وسط اكتفاء الحكومة بهذا الإجراء دون محاسبتهم على التلاعب، يبدو أن الجهاز الحكومي على موعد مع تجاوزات مماثلة.

غير أن هذا التلاعب يأتي هذه المرة لأهداف جديدة، حيث يسعى بعض الوزراء إلى كسب رضا النواب للضغط على رئيس مجلس الوزراء لإعادتهم إلى التشكيلة المنتظرة، أو لزرع عيون وأدوات في الأجهزة التابعة لهم.

ومع استقالة الحكومة الاثنين الماضي، وإصدار ديوان الخدمة عقبها قراراً بوقف التعيين والندب والنقل على مستوى الوظائف القيادية والإشرافية، شدد مراقبون على ضرورة إحكام الرقابة على القرارات الوزارية والتدقيق عليها.

Ad

وقال المراقبون إن على الديوان ومكاتبه المعنية بـ»شؤون التوظيف» الموجودة في الوزارات والجهات الحكومية، عدم الخضوع للضغوط الوزارية، مع إحكام التدقيق على القرارات غير القانونية وعدم تمريرها، مشيرين إلى أن تلك التعيينات القيادية والإشرافية ذات الأبعاد السياسية والانتخابية من أهم أسباب ترهل الجهاز الحكومي.