خلال اجتماعه الاستثنائي أمس، اعتمد مجلس الوزراء مراسيم العفو الأميري عن بعض أبناء الكويت المحكومين بقضايا خلال فترات ماضية، تمهيداً لرفع تلك المراسيم إلى سمو أمير البلاد لإقرارها.

وعقب الاجتماع، الذي ترأسه سمو رئيس مجلس الوزراء، صرح وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د. أحمد الناصر، بأن المجلس أكد أن "لسمو أمير البلاد كامل الصلاحيات الدستورية والقانونية في اتخاذ ما يراه مناسباً في شأن العفو عمن صدرت عليهم أحكام على النحو الذي تقدره الإرادة الأميرية السامية، بما لها من رؤية سياسية حكيمة".

وكشف الناصر أن سموه "قرر التكرم بمبادرة سامية مستخدماً حقه الدستوري، وذلك بالتفضل بالعفو عن بعض أبناء الكويت ممن صدرت عليهم أحكام"، مبيناً أنه "تنفيذاً للتوجيهات السامية، وافق مجلس الوزراء على مشروعات المراسيم اللازمة تمهيداً لرفعها لسموه استناداً إلى المادة (75) من الدستور.

Ad

وأضاف أن ذلك جاء بعد توجيهات صاحب السمو لعقد حوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتوحيد الجهود وتعزيز التعاون وتوجيه كل الطاقات والإمكانات لخدمة الوطن والمواطنين نبذاً للخلافات وتجاوزاً للعقبات التي أدت إلى تعطيل جلسات مجلس الأمة في دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الحالي، وفي إطار تكليف سموه لرؤساء السلطات الثلاث لاقتراح ضوابط وشروط العفو.

وأعرب عن شكر مجلس الوزراء وتقديره لهذه المكرمة الأبوية الكريمة من لدن صاحب السمو الأمير وولي عهده، ترسيخاً لما جُبل عليه أهل الكويت من قيم التسامح والتسامي، فضلاً عن شكره رؤساء السلطات الثلاث على جهودهم المباركة، وكل من سعى وساهم في سبيل ترجمة التوجيهات السامية.

وأكد ثقة المجلس بأن هذه الخطوة ستهيئ الأجواء نحو تعاون مثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وفق الأسس الدستورية، وتزيل كل العوائق التي من شأنها تعطيل التنمية والإنجاز وتهيئ أجواء العمل كفريق واحد للارتقاء بكل ما فيه مصلحة الوطن والمواطن.