وقّع بيت التمويل الكويتي (بيتك)، اتفاقية مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي لتنفيذ مشاريع إغاثية وطبية للاجئين السوريين والمستضعفين في الأردن بالتعاون مع الهلال الأحمر الأردني، في تأكيد جديد على ريادة "بيتك" في المسؤولية الاجتماعية وتميّز سجله الحافل بالإنجازات والمبادرات التي أرست مفهوم الكفاءة في تحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.

ووقّع الاتفاقية الرئيس التنفيذي للمجموعة بالتكليف، عبدالوهاب الرشود، في حفل التوقيع الذي أقيم في مقر الهلال الأحمر الأردني في عمّان بحضور الأمينة العامة للهلال الأحمر، مها البرجس، ومدير الإدارة القانونية د. مساعد العنزي، ورئيس الهلال الأحمر الأردني د. محمد الحديد، وذلك بحضور سفير الكويت عبدالعزيز الديحاني.

Ad

وتشمل الاتفاقية دعم مبادرات كسوة الشتاء، والإغاثة الطبية، ومشاركة أطباء كويتيين في العمليات الجراحية، وتأمين الغذاء لمدة سنة، الى جانب إنشاء عيادة، وغير ذلك من أنشطة مجتمعية ضمن الاتفاقية.

وخلال كلمته على هامش حفل التوقيع، أعرب الرشود عن سعادته بإطلاق المبادرة الإنسانية التي تؤكد دور "بيتك" في المسؤولية الاجتماعية، والتي تتعدى حدود المكان والزمان.

وأضاف الرشود: حرص "بيتك" خلال مسيرة امتدت لأكثر من 40 سنة على أن يكون العمل الإنساني وخدمة المجتمع ضمن أولوياته، كما أن مبادرات الإغاثة كانت ولا تزال في مقدّمة هذا العمل، واليوم نجدد مع إطلاق هذا المشروع الإنساني من خلال سلسلة من برامج التعاون المشترك المثمر مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي، والتي نطمح أن تساهم في رفع المعاناة عن المتضررين.

وأكد الرشود التزام "بيتك" بدعم مبادرات "الهلال الأحمر" الاجتماعية وجهودها الإغاثية التي طالما عكست الوجه المشرق للكويت بتبنيها مشروعات إنسانية واجتماعية تجاوزت الحدود الجغرافية لدولة الكويت لتصل الى بلدان وجغرافيات أخرى، وهو ما عهده العالم عن الكويت وأهلها الذين جبلوا على فعل الخير والعطاء، لافتا إلى أن "الهلال الأحمر" تتمتع بسجل حافل من الإنجازات في جهود العمل الإنساني والبرامج المجتمعية والإغاثية المختلفة.

وثمّن الرشود جهود جميع من ساهموا في هذا المشروع، متطلعا الى تحقيق المزيد من الإنجازات في هذا الاطار.

يذكر أن "بيتك" يضطلع بدور رائد في المسؤولية الاجتماعية بمختلف عناصرها ضمن أعلى المعايير، حيث ساهم في العديد من المبادرات المجتمعية الاستراتيجية مثل: سداد مديونيات الغارمين المتعثّرين بالتعاون مع وزارة العدل، حيث تجاوز المبلغ 20 مليون دينار يستفيد منه نحو 10 آلاف مدين متعثّر. وكذلك المساهمة بحصة كبيرة في صندوق دعم المساعي الحكومية والاحتياجات والتدابير العاجلة في مواجهة أزمة كورونا، والذي بلغت قيمته 10 ملايين دينار، كما ساهم "بيتك" منفرداً بمبلغ إضافي للصندوق.

وساهم "بيتك" بدعم جمعية الهلال الأحمر في توفير 40 نقطة أمنية متنقلة لخدمة السلطات الأمنية في المحاجر الصحية. كما دعم جهود وزارة الداخلية عبر تقديم 30 سيارة تخدم رجال الداخلية والعاملين بالوزارة أثناء تأدية مهامهم تجاه الدولة والمجتمع.

ووقّع "بيتك" مع "الهلال الأحمر الكويتي"، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت اتفاقية منحة بقيمة تبلغ 540 ألف دولار تهدف الى إغاثة 3.794 عائلة من اللاجئين الروهينغا في بنغلادش. كما وقّع "بيتك" مع جمعية الهلال الأحمر اتفاقية تعاون يتم بموجبها إعادة تأسيس وتجهيز دار الأيتام في مدينة الريحانية التركية بغية دعم الأطفال الأيتام من اللاجئين السوريين.

وقام "بيتك" ببناء مستشفى علاج الإدمان بتكلفة 4.5 ملايين دينار، وتبرّع لإنشاء 15 مركز إسعاف لتعزيز المنظومة الطبية، ونجح في إطلاق حملة عالمية مستمرة لمكافحة مرض السكّري بالكويت بالتعاون مع منظمة السكر العالمية. وفي مجال ذوي الاحتياجات الخاصة، ساهم "بيتك" بإنشاء شاليهات لنزلاء دور الرعاية بمنطقة الزور بتكلفة مليون دينار على مساحة 7 آلاف متر مربع.

كما أن لـ "بيتك" دورا كبيرا في مساهمات مختلفة لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ولبرنامج دعم العمالة الوطنية، ولمعهد الدراسات المصرفية، وغير ذلك من مبادرات مجتمعية مختلفة رسخت الريادة في التنمية المجتمعية المستدامة.

إشادات بدور «بيتك»

من جهتها، ثمّنت البرجس دور "بيتك" المجتمعي، مبينة أن الاتفاقية الموقّعة مع "بيتك" تستهدف برامج وأنشطة إغاثية وطبية للاجئين السوريين والفلسطينيين والأسر الأردنية المحتاجة.

من جانبه، أشاد د. الحديد بدعم "بيتك"، مثمنا هذه المبادرة المجتمعية الإنسانية.

وبدوره، قال السفير الديحاني إن مسيرة العمل الإنساني ورحلة العطاء الكويتية تعدان مسألة تشاركية من قبل مختلف مؤسسات الدولة الرسمية والشعبية إلى جانب القطاع الخاص الكويتي المشهود له بالمسؤولية وتنمية المجتمعات.