أقرت الصين، أمس الأول، قانوناً لتعزيز أمن حدودها البرية، وسط أزمة الحدود مع الهند وقلق من أن تتأثر بتبعات سيطرة «طالبان» على الحكم في أفغانستان، وأن ينتقل إليها فيروس كورونا من جنوب شرق آسيا.

ولن يغيّر قانون الحدود البرية بالضرورة كيفية التعامل مع تأمين الحدود عندما يدخل حيز التنفيذ أول يناير المقبل، لكنه يعكس ثقة الصين المتنامية بقدرتها على إدارة حدودها.

Ad

وتراقب الصين عن كثب ما يحدث في أفغانستان المجاورة، حيث عادت «طالبان» إلى السلطة في أغسطس، وذلك للحيلولة دون احتمال تدفّق اللاجئين أو الإسلاميين المتطرفين عبر الحدود للانضمام إلى الويغور المسلمين في إقليم شينغيانغ الصيني. والجنود الصينيون في مواجهة مع القوات الهندية منذ أبريل 2020 عند حدود البلدين في مرتفعات الهيمالايا.

وتبذل الصين جهودا مضنية أيضا لإبقاء فيروس كورونا بعيدا عن حدودها، بعد أن ساهمت عمليات العبور غير القانونية هذا العام من ميانمار وفيتنام في زيادة حالات الإصابة في مقاطعتي يونان وجوانجشي الجنوبيتين على التوالي.

وهذه هي أول مرة تخصص فيها الصين، التي أسست قبل 72 عاما، قانونا يحدد كيفية إدارة وحماية حدودها البرية البالغ طولها 22 ألف كيلومتر، والتي تشترك فيها مع 14 دولة، منها القوة العظمى السابقة روسيا وكوريا الشمالية المسلحة نوويا.

على صعيد آخر، وقبيل إلقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ خطابا بمناسبة مرور نصف قرن على انضمام بلاده إلى المنظمة العالمية اليوم، كشفت وزارة الخارجية الأميركية أن مسؤولين أميركيين وتايوانيين اجتمعوا عن بُعد يوم الجمعة من أجل «مناقشة ركزت على دعم قدرة تايوان على المشاركة بشكل هادف في الأمم المتحدة».

وأضافت الوزارة في بيان: «المشاركون الأميركيون شددوا على التزام الولايات المتحدة بالمشاركة الهادفة لتايوان في منظمة الصحة العالمية واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ وناقشوا سبل تسليط الضوء على قدرة تايوان على المساهمة في الجهود المتعلقة بمجموعة كبيرة من القضايا». وشكرت وزارة الخارجية التايوانية الولايات المتحدة على «دعمها القوي».

وتشهد منطقة بحر الصين الجنوبي توترات ذات أطراف متعددة، ونظرا لأن الصين تعتبر أن هذا البحر بغالبيته يقع ضمن سيادتها، فإنها تخوض نزاعا مع دول أخرى، كما أنها تعتبر جزيرة تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

من ناحية أخرى، تؤكد رئيسة تايوان، تساي إنغ ون، أن تايبيه ملتزمة بالدفاع عن ديموقراطيتها ضد عدوانية الصين المتزايدة، وحذّرت من أن المنطقة ستشهد «عواقب كارثية» إذا سقطت تايوان في يد الصين.

وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن، أخيراً، أن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان إذا تعرّضت لهجوم من جانب الصين، وأوضح متحدث باسم البيت الأبيض أن أحد التشريعات الأميركية يلزم الولايات المتحدة بمساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها.