أثار قرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بطرد سفراء 10 دول بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا طالبت بالافراج عن المعارض عثمان كافالا ردود فعل «حذرة» من الدول المعنية، في حين أشارت معلومات إلى أن خطوطاً دبلوماسية فتحت في محاولة لاحتواء الأزمة والحؤول دون طرد السفراء، لأن هكذا خطوة ستكون لها تداعيات.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إنها تنتظر توضيح الجانب التركي بينما كان الوضع أكثر حدة على الجانب الأوروبي، إذ انتقد رئيس البرلمان الأوروبي، ديفيد ساسولي، قرار إردوغان معتبراً أنه «مؤشر على التوجه الاستبدادي للحكومة التركية»، وأضاف: «لن نخاف. الحرية لعثمان كافالا».

Ad

وفي برلين، أكدت وزارة الخارجية الألمانية أنها تجري مشاورات مع دول أخرى عقب إعلان الرئيس التركي، في حين أشارت وزارتا خارجية النرويج والدنمارك إلى أن سفارتيهما في أنقرة لم تتلقيا أي إخطار من السلطات التركية.

وقال مدير الاتصالات بوزارة الخارجية النروجية، ترود ماسيدي: «سفيرنا لم يفعل أي شيء يستدعي الطرد»، مضيفاً :»تركيا تدرك جيداً وجهة نظر النرويج حول هذه القضية نحن سنواصل دعوتها للامتثال للمعايير الديموقراطية وسيادة القانون التي التزمت بها الدولة بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا والدنمارك وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد وفنلندا، قد دعت في بيان مشترك الاثنين الماضي إلى الإفراج عن كافالا، معتبرة أن «استمرار احتجازه يثير الشكوك حول الديموقراطية وسيادة القانون في تركيا».

وتتهم السلطات التركية كافالا، بـ«السعي إلى زعزعة استقرار تركيا»، حيث سيمثل مجدداً أمام المحكمة في 26 نوفمبر المقبل.

واستهدف كافالا خصوصاً لأنه دعم في 2013 التظاهرات المناهضة للحكومة التي عرفت آنذاك باسم حركة «جيزي»، والتي استهدفت إردوغان، حين كان رئيساً للوزراء، ثم اتهم بأنه حاول «إطاحة الحكومة» خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.

على صعيد آخر، يعتزم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إجراء زيارة إلى أذربيجان غداً تستغرق يوماً واحداً، في زيارة هي الثالثة في أقل من عام.

وقالت وكالة «الأناضول»، إن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف سيستقبل نظيره التركي في مراسم رسمية، مضيفة نقلاً عن مصادر أن إردوغان سيشارك في مراسم بدء تشغيل مطار فضولي الدولي، وهو أول مطار شيدته أذربيجان في إقليم ناغورني كارباخ بعد السيطرة عليه أثر حرب خاطفة مع أرمينيا العام الماضي.

وأمس الأول هاجم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، في تغريدة عبر «تويتر»، إردوغان بسبب تصريحه ان إيران تتجنب الحرب مع أذربيجان بسبب علاقة باكو مع إسرائيل.

وقال شمخاني متسائلاً: «هل تضخيم الهيبة المزعومة للكيان الصهيوني من جانب حاكمٍ يدّعي قيادة العالم الإسلامي، يعكس قوته أو إسلاميته؟».

إلى ذلك، بعد معلومات عن إقفال مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي في باكو، وبالتزامن مع حجب بعض المواقع الدينية «الموالية لإيران» في أذربيجان، تم السبت إطلاق صفحة «تويتر» لخامنئي، باللغة الأذربيجانية التركية.