كشفت مصادر مطلعة لـ"الجريدة"، أنه تم التوافق على إطلاق تطبيق نظام وخدمة الريبو في بورصة الكويت للأوراق المالية بعد إطلاق سوق السندات رسمياً.

وقالت المصادر، إن الجهود المبذولة من هيئة أسواق المال لإطلاق هذه الخدمة والتعامل فيها ببورصة الكويت جارٍ على قدم وساق، إذ قدم صندوق النقد الدولي توصياته بهذا السوق، إضافة إلى تقديم شركة بورصة الكويت مسودة تشريعية بها إلى هيئة أسواق المال، بهدف إطلاقها في السوق خلال الفترة المقبلة.

Ad

وأضافت أن "الريبو" أو اتفاقية إعادة الشراء، يعتبر بمنزلة أداة مالية يوفر من خلالها الطرف المشتري سيولة نقدية للطرف البائع في مقابل الأوراق المالية التي بحوزة الطرف البائع، الذي يمكنه، بعد فترة محددة، من إعادة شراء تلك الأوراق المالية المستخدمة كسيولة من المشتري بسعر يحدد سلفاً عند إبرام الصفقة، وسيسهل السوق المالي تسوية معاملات إعادة الشراء خارج السوق فيما يتعلق بالأوراق المالية المدرجة.

وبينت المصادر أن من المتوقع تحديث الأداة وإطلاقها في السوق خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الشركة الكويتية للمقاصة تؤدي دوراً أساسياً في إطلاق هذه الخدمة، لأنها المعنية بإتمام عملية التقاص والتسوية بين الأطراف المتعاملة بهذا النظام.

وذكرت المصادر أن "الريبو" يعمل على خلق قيمة للمستثمرين في إطلاق قيم أوراقهم المالية من خلال إعادة الشراء، مما قد يؤدي بعد ذلك إلى مزيد من التحسّن في نشاط التداول، إضافة إلى تعزيز سيولة السوق، وتوفير فرصة للشركات والمستثمرين للاستفادة من مقتنياتهم.

وبينت أن تطبيق مثل هذه الأدوات من شأنه إتاحة مزيد من الخيارات في السوق وتنويع الأدوات المالية والاستثمارية والتسهيل كثيراً من الخيارات أمام السمتثمرين وعملاء البنوك عند رهن الأوراق المالية.

وأشارت إلى أن استخدام المؤسسات المالية وتجار السندات اتفاقيات إعادة الشراء للحصول على تمويل قصير الأجل غالباً لليلة واحدة، وقد تستخدم هذه الاتفاقيات لآجال طويلة ويطلق عليها في هذه الحالة اتفاقيات إعادة الشراء لفترة، وعن طريق هذه الاتفاقيات يحصل التاجر على تمويل قصير الأجل لليلة واحدة يبيع بموجبه أوراقاً مالية لمستثمر ويقبل التاجر إعادة شراء نفس الأوراق المالية في اليوم التالي بسعر أكبر من سعر البيع، ويمثل الفرق بين السعرين الفائدة الفعلية للمستثمر، الذي يقدم الأموال، وتعد اتفاقية إعادة الشراء فعلياً قرضاً قصير الأجل، فيما تمثل الأوراق المالية محل المعاملة ضماناً للقرض، وتعد هذه الاتفاقيات آمنة نسبياً.

وأشارت المصادر إلى أن بورصة الكويت للأوراق المالية شهدت قبل فترة استخدام أداة "الريبو" بين أحد البنوك المحلية وشركة استثمارية أخرى وفقاً للنظام المنصوص عليه في اللائحة التنفيذية لهيئة أسواق المال، لكن ينتظر أن يتم تحديث هذه الأداة وإطلاق التشريعات الخاصة بها بعد إطلاق سوق السندات، خصوصاً أن هناك قناعة كبيرة لدى بعض الجهات البورصوية أن هذه الأداة تخدم سوق السندات بشكل أكبر، وأن التعامل بها في سوق الأسهم قد يكون مفتوحاً بعد تنظيمها، في وقت تتوفر أدوات استثمارية أخرى تخدم سوق الأسهم.

● عيسى عبدالسلام