أعلن رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد، أمس، عودة الحياة الطبيعية الحذرة في الكويت، ودخول المرحلة الخامسة والأخيرة من خطة العودة إلى الحياة الطبيعية، وإلغاء القرارات الاحترازية لمواجهة وباء «كوفيد 19» للمحصّنين.

وقال الخالد، في مؤتمر صحافي بشأن آخر تطورات إجراءات الحكومة في مواجهة الوباء: نحن اليوم أمام مسؤولية جديدة عنوانها «الكويت بعد الجائحة» بدأ الإعداد والاستعداد لها منذ أشهر، وبإذن الله ننهض جميعا بالكويت، ونحقق تطلّعات سمو أمير البلاد وسمو ولي عهده في رفعة الكويت وشعبها.

Ad

وتقدّم رئيس المجلس بالشكر الجزيل للجيش الأبيض الذي كان، ولا يزال، خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض والأوبئة على الوفاء بقسَمهم والتفاني في عملهم والأمانة في عطائهم وجميع المخلصين من موظفين ومتطوعين في الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ممن واجهوا «العدو الخفيّ»، دفاعا عن الكويت وسكانها.

واستذكر سموه التوجيهات السامية لسمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيّب الله ثراه، وتوجيهات سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، وولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد، خلال الأزمة التي أربكت العالم أجمع، وحرصهم على توفير الرعاية للجميع وتسخير كل الاحتياجات والإمكانات لضمان استمرار الحياة الكريمة، والحفاظ على سلامة وصحة أبنائهم وبناتهم.

كما استذكر شهداء الواجب الذين قدّموا أرواحهم ثمنا ليبقى الوطن شامخا في مواجهة الوباء، والمحافظة على سلامة أبنائه وبناته، ليسطروا بذلك أروع نماذج التضحية الوطنية والمسؤولية الإنسانية.

وثمّن ببالغ التقدير والاعتزاز دور الوزراء في الحكومتين السابقتين والحكومة الحالية على ما قدّموه من مثابرة وإخلاص في أعمالهم لتجاوز الجائحة بأقل الأضرار.

وقال سمو رئيس مجلس الوزراء: «كانت هناك أخطاء في بعض القرارات، وكانت هناك آراء لم يُؤخذ بها، ولعل في ذلك دروسا عظيمة لي أنا شخصيا وللحكومة والقياديين»، مؤكدا أن النجاحات في مواجهة الأزمة فاقت الأخطاء وقللت من الأضرار، «فنحن والعالم كنّا أمام اختبار غير مسبوق على كل المستويات، وفي مواجهة أخطار اقتصادية غير متوقّعة، وأمام تحديات غير معروفة المدى، ولله الحمد أثبت الكويتيون قدرتهم على مواجهة الكوارث والعبور بالدولة الى بر الأمان».

وبهذه المناسبة، تقدّم سموه بالشكر الجزيل الى كل المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة لالتزامهم بتطبيق الاشتراطات الصحية، والإقبال على تلقي اللقاح المضاد للفيروس.

تحسن مستمر

بدوره، رأى وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح أن «ما وصلنا إليه من تجاوز الوضع الصعب جاء ثمرة لجهود ودعم القيادة السياسية التي وضعت ثقتها في العاملين بالصفوف الأمامية الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الجميع فاستحق الجيش الأبيض كل الشكر».

وأضاف الوزير باسل أن الوضع الصحي في تحسن مستمر والوباء في انحسار، وهذا يعطي الدافع للانتقال إلى مرحلة جديدة، مع ضرورة الالتزام بالاشتراطات لحماية الانفتاح التام، مبينا أن رجوع بعض الدول إلى الإغلاقات يؤكد الوعي المجتمعي، وحرص الجميع على الاشتراطات المناسبة للانفتاح، ومتابعتها للانتقال الى مرحلة أفضل.

قرارات الاجتماع

وقد تابع المجلس، خلال الاجتماع أمس، مستجدات الوضع الوبائي للجائحة، وناقش توصيات اللجنة الوزارية لطوارئ كورونا، وقرر الآتي:

- تكليف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بعودة تقارب المصلين أثناء إقامة الصلاة في المساجد، من خلال الحرص على تطبيق الاشتراطات الصحية المتمثلة بالتطعيم ولبس الكمام وإحضار السجادة الخاصة بكل مصلّ، وذلك اعتباراً من صلاة الجمعة 22/ 10/ 2021.

- تطبيق ما تبقّى من أنشطة المرحلة الخاصة من خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية، والسماح بإقامة المؤتمرات وحفلات الزفاف والمناسبات الاجتماعية، على أن يقتصر الحضور لتلك الفعاليات على المحصنين متلقي اللقاح فقط، والالتزام بلبس الكمام، وذلك اعتباراً من الأحد 24 الجاري.

- السماح بعدم لبس الكمام في الأماكن المفتوحة، والالتزام به في كل الأماكن المغلقة، وكذلك الالتزام بالتباعد في الأماكن التي يتعذّر بها لبس الكمام كالمطاعم والمقاهي، اعتباراً من الأحد المقبل.

- تكليف كل من وزارة الداخلية، والهيئة العامة للقوى العاملة بمعاودة إصدار سمات دخول لدولة الكويت (فيزا) بكل أنواعها للمحصنين متلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا المعتمد لدى دولة الكويت، وفق النظم واللوائح المعمول بها قبل إجراءات الحكومة المتخذة لمواجهة فيروس كورونا، وذلك اعتباراً من يوم الأحد المقبل، مع الالتزام بأحكام قرار مجلس الوزراء رقم 971 الصادر بتاريخ 18/8/2021 بشأن شروط وضوابط المسافرين القادمين إلى دولة الكويت.

- تكليف الإدارة العامة للطيران المدني بتطبيق المرحلة الثالثة من خطة تشغيل مطار الكويت الدولي وعودة العمل بالمطار بكامل طاقته الاستيعابية، وذلك اعتباراً من الأحد المقبل.

وقد عبّر مجلس الوزراء عن عظيم اعتزازه بالدور المميز الذي قام به سمو رئيس مجلس الوزراء والوزراء في إدارة هذه الأزمة الصحية الاستثنائية، منوهاً بالتعاون الإيجابي البنّاء والتنسيق الذي تمّ مع مجلس الأمة لتوحيد الجهود المبذولة لاحتواء هذا الوباء والانتصار عليه.

كما عبّر عن عظيم الشكر والتقدير للطاقم الطبي وعلى رأسهم وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح وكل العاملين في وزارة الصحة والأجهزة الحكومية والفرق المكلفة بمواجهة فيروس كورونا وكل من يقف بالصفوف الأمامية وما زالوا يقدّمون التضحيات الكبيرة ويواصلون الليل بالنهار لاحتواء انتشار الفيروس داخل البلاد، وبما يحفظ سلامة وصحة المواطنين والمقيمين، مشيداً بكفاءة الإجراءات الحازمة والتدابير الرادعة التي تم اتخاذها منذ بداية انتشار الفيروس وحتى تاريخه للتعامل مع هذه الأزمة الصحية الاستثنائية، والتي حظيت بإشادة دولية مستحقة، وكان لها أكبر الأثر في الحد من انتشار الوباء داخل البلاد.

وقد عبّر المجلس عن تقديره واعتزازه بالتفهم والتعاون الذي أبداه كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، والذي أسهم في تجاوز هذه الأزمة، سائلاً المولى عزّ وجلّ أن يحفظ الكويت من كل سوء ومكروه.

مناطق تخزين

واستكمل مجلس الوزراء متابعة تنفيذ المشاريع التنموية والسبل الكفيلة بتذليل كافة المعوقات التي قد تؤخر إنجازها، وبهذا الصدد ناقش المجلس توصية لجنة الخدمات العامة بشأن تقرير جهاز متابعة الأداء الحكومي بشأن توفير مناطق تخزين استراتيجية لإقامة مخازن ومستودعات لأغراض التخزين الغذائي وغيرها.

وأثنى مجلس الوزراء على الجهود التي قام بها جهاز متابعة الأداء الحكومي مع الجهات الحكومية ذات الصلة بشأن دراسة السبل الكفيلة بتوفير وإقامة مخازن ومستودعات لأغراض التخزين وفق المتطلبات الحالية والمستقبلية للبلاد، وما أسفرت عنه من نتائج وتوصيات تضمنها التقرير.

وقرر المجلس تكليف وزارة التجارة والصناعة بدراسة مدى إمكانية قيامها بمهام الإدارة والتنظيم والإشراف على المناطق التخزينية الاستراتيجية والأراضي المتاحة والمخصصة لتلك الأغراض بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي الاستراتيجي وتوفير المواد الغذائية الأساسية في البلاد، كما قرر المجلس تكليف الهيئة العامة للاستثمار بدراسة مدى الجدوى من تأسيس شركة حكومية مقفلة لإنشاء وإدارة وتشغيل مناطق تخزينية عمومية للمواد الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية وغيرها، وبيان احتياجاتها من الأراضي والمساحات اللازمة، وكل ما يتعلق بها من خدمات لوجستية وبنية تحتية.

وقرر المجلس تكليف جهاز متابعة الأداء الحكومي بمتابعة التنسيق مع الجهات الوارد ذكرها أعلاه، وإعداد تقرير نهائي يتضمن كافة المتطلبات اللازمة والكفيلة بتوفير مناطق ومواقع تخزينية استراتيجية لإقامة مخازن ومستودعات لأغراض التخزين بشتى أنواعها، وموافاة مجلس الوزراء بما ينتهي إليه الأمر.

المشاريع الإسكانية

واستعرض مجلس الوزراء تقرير المؤسسة العامة للرعاية السكنية بشأن الإجراءات التي قامت بها المؤسسة بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية والرقابية وكل ما من شأنه تذليل المعوقات التي تواجه المشاريع الإسكانية في مدينة المطلاع، مدينة جنوب سعد العبدالله، مدينة جنوب صباح الأحمد، والتصورات والبدائل المناسبة التي من شأنها دعم جهود المؤسسة الرامية إلى تسـريع وتيرة العمل والإنجاز لمشاريعها الإسكانية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

وقرر المجلس تكليف المؤسسة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لاتخاذ كل ما من شأنه دعم جهودها الرامية إلى توفير الرعاية السكنية للمواطنين بالسرعة الممكنة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة في البلاد والاستعجال في العمل على المتطلبات التشريعية التي من شأنها دعم جهود المؤسسة بهذا الشأن، وتذليل أي معوقات التي قد تواجه أعمال الخطط التنفيذية التي يتم اعتمادها في هذا الشأن، ووضع الجدول الزمني اللازم لتلك الأعمال.