وافق مجلس الشيوخ الأميركي، الشهر الماضي، على مشروع قانون البنية التحتية البالغ 1.2 تريليون دولار، والذي يعد من أكبر مشاريع قوانين الاستثمار في البنية التحتية منذ عقود في دعم الاقتصاد الأميركي.

فحسب التوقعات، سيوفر مشروع القانون حوالي 650 ألف وظيفة في قطاعات المقاولات والاتصالات والمواصلات، وسيدعم معظم الدورات التدريبية المتعلقة بذلك، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الأساسية في البلاد كالطرق والجسور، والنقل العام، والسكك الحديدية، والمطارات والنطاق العريض للإنترنت. ناهيك بتحسين بيئة العائلة الأميركية والدخل السنوي العائد لها.

Ad

يذكر أن التمويل لمشروع قانون البنية التحتية لم يرفع الضرائب على الفرد الأميركي، بل سيأتي من مساعدات الإغاثة غير المصروفة لجائحة "كورونا" وإعانات البطالة غير المستعملة، والضرائب المحصلة من أرباح العملات الرقمية، ومبيعات النفط من الصندوق الاحتياطي.

وسوف يتوزع الإنفاق على مدار السنوات على النحو التالي:

• 110 مليارات دولار للطرق والجسور.

• 39 مليارا للنقل العام.

• 66 مليارا للسكك الحديدية.

• 65 مليارا لتوسيع النطاق العريض للإنترنت.

• 25 مليارا لإصلاح المطارات الرئيسة.

• 7.5 مليارات شبكة لمحطات شحن السيارات الكهربائية.

• 21 مليارا للاستجابة لهواجس البيئة.

• 17 مليارا للموانئ.

• 55 مليارا لتطوير شبكات المياه.

تجدر الإشارة الى أن مشروع القانون سيتضمن رسوما على عدد من المواد الكيميائية، مثل الميثان والبيوتان الضارة للبيئة، مما سيكلف قطاع الصناعات الكيمائية 1.2 مليار دولار سنويا. كما سيخصص مشروع القانون 100 مليون سنويا حتى عام 2024 على تطوير ومعالجة المعادن الحيوية لتصنيع البطاريات، وسيتم تخصيص 30 بالمئة على الأقل لمشاريع إعادة التدوير، مع إعطاء الألوية فقط لأي مشروع ينفّذ في الولايات المتحدة،

والهدف المرجو أن تبلغ مبيعات السيارات الكهربائية نصف مبيعات السيارات بحلول 2030. كما سيضع مشروع القرار إجراءات متشددة لقطاع العملات الرقمية لدفع الضرائب من أرباحه الهائلة.

وأخيرا ليصبح هذا المشروع قانونا يجب أن يوافق عليه مجلس النواب الأميركي قبل وصوله إلى مكتب الرئيس للتوقيع عليه، وهنا تكمن المعضلة، حيث إن موافقة مجلس النواب مشروطة بتمرير مشروع قانون إنفاق إضافي من مجلس الشيوخ للتسوية الاجتماعية بقيمة 3.5 ترليونات دولار، والذي يعالج الرعاية الاجتماعية والتعليم لذوي الدخل المحدود وتغيير المناخ، وهذا سيستغرق وقتا طويلا.

وقد صوّت مجلس النواب بتاريخ 27 الجاري بشأن هذا الأمر.

● حسان فوزي بيدس