تقدّم نائب رئيس المجلس البلدي، عبدالله المحري، والعضو مشعل الحمضان باقتراح مشترك بتخصيص موقع لإقامة مدينة ذكية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بهدف مواكبة ما يشهده العالم من التحول الإلكتروني والرقمي، ولكثرة المشاريع التكنولوجية المميزة بالكويت، وحرصاً على دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنموي ولتوطين وجلب الشركات العاملية.

واعتبر المحري والحمضان أن المشروع مستحق لما له من فائدة كبرى للكويت ولمواطنيها والعاملين فيها.

Ad

وأكد المحري، في تصريح لـ "الجريدة"، أن الاقتراح يجذب الشركات العالمية والمحلية والمحافظة على استيطان العقول المبدعة، مضيفا أن "المدينة المقترحة" ستكون أرضا خصبة للعمل التكنولوجي ورافدا اقتصاديا للدولة.

وأضاف أن العالم متجه للعملية الرقمية، والكويت تملك مبدعين في مجال تقنية الاتصالات والتطبيقات الإلكترونية، وسبق أن تم رؤية أفكار رائعة محلياً، وتم اجتذابها من شركات عالمية، موضحاً أن المقترح يدعم مزيدا من فرص العمل للشباب، على أن يكون مركزا تكنولوجيا قويا على مستوى المنطقة.

وذكر المحري أن استقطاب الشركات العالمة سيولّد احتكاكا مع الشركات المحلية ويدفع بالخبرات التكنولوجية، متمنياً أن نرى تطبيق المقترح على أرض الواقع.

استقطاب الشركات

بدوره، قال الحمضان لـ "الجريدة": "استشعرنا مدى أهمية التحول الرقمي خلال كورونا والتسابق على الرقمنة والاتجاه الإلكتروني، مما جعل الكويت في سباق مع الزمن لإقامة بنية تحتية جيدة ومتكاملة لاستقطاب الشركات العالمية وتوطين الشركات المحلية الكبيرة والصغيرة، ودعم المبدعين بوجود مدينة تجمع الكم من العقول.

ولفت الى أن الكويت تملك استقرارا على مستوى المنطقة، مما يشجع الشركات على الدخول بإمكاناتها الفائقة، مضيفا أن فكرة المقترح تدعم رؤية الدولة وما تضمنته كلمة رئيس الوزراء أمام الأمم المتحدة والاهتمام بالتكنولوجيا العالمية، مضيفاً أن الشباب المبدعين سيستفيدون من وجود هذه المنطقة، وينعكس ذلك على تطور إمكاناتهم.

وقال "لا نريد أن نرى هجرة للعقول البشرية في مجال التكنولوجيا والتطبيقات الذكية وكثير من الدول المجاورة أصبحت أرضية قادرة على جذب الشباب الكويتيين".

وذكر أن الموقع يجب ألا يبتعد كثيراً عن مركز الدولة، وألا يكون على أطراف البلاد، من أجل سهولة الوصول والدعم الفني القوي، موضحاً أن المشروع في محل اختبار لتوجه الدولة واستخدامها لأحد البدائل لرفع اقتصاد الدولة.

تطوير السوق

وتعليقا على الفائدة المرجوة للمدينة الذكية، ذكر مطور التطبيقات، خالد العتيبي، أن هناك معوقات كثيرة تواجه المبادرين بسبب قصور في التشريع القانوني المتعلق بعالم التكنولوجيا، فبعض الإدارات في الدولة تعتقد أن المشروع التكنولوجي هو مسألة معلومات فقط لا يمكن الاعتماد عليه كمشاريع حقيقية وكبيرة على أرض الواقع.

وأشار العتيبي إلى ضرورة وجود مكان يشمل جميع الخدمات الإلكترونية، مضيفا أنه مع المدينة يمكن المضي قدماً لوضع أرضية للمبدعين من الشباب.

من جانبه، قال مؤسس التطبيقات إلالكترونية، فهيد الهاجري، إن العنصر البشري أكبر عنصر فعال في القطاع التقني، مبينا أن التحدي الحقيقي أصبح قطاع البرمجة وتقنية المعلومات من يقدم الأفضل والتسهيلات بالتأكيد ستساهم في تطور الدولة.

محمد الجاسم