افتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، وهي الأكبر من نوعها في العالم، بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الذي يشارك بتمويل عدة مشاريع في شبه جزيرة سيناء.

السيسي أشاد بالمشروع، الذي كان يحتاج عشر سنوات من العمل على الأقل، وأنجز في أقل من عامين، مشدداً على ضرورة زيادة الاعتماد على المياه المعالجة لمواجهة زيادة الاستهلاك.

Ad

وأكد في الإطار ذاته أن حجم المياه الواردة لمصر من نهر النيل ثابت، لكنه تعهّد بألا تقل، ووجه بإزالة التعديات على المجاري المائية خلال ستة أشهر، مع وقف الدعم التمويني والخبز لمن يتعدى على الأراضي الزراعية.

ووافقت مصر في الثامن من يوليو الماضي، على قرض كويتي بقيمة 55 مليون دينار، ومدته 20 عاماً، متضمنة فترة سماح ست سنوات، وفترة سداد 19 سنة، ويسدد أصل المبلغ المسحوب منه القرض على 38 قسطاً «نصف سنوي».

ويستخدم التمويل في إنشاء منظومة مياه مصرف بحر البقر، وفقاً لاتفاق موقع في نوفمبر 2020، لاستخدام المياه المعالجة في توفير الري لـ 330 ألف فدان لإنتاج المحاصيل الزراعية، إضافة إلى 70 ألف فدان تتم زراعتها حالياً، وتنمية الثروة الحيوانية، والمساهمة في حماية بحيرة المنزلة بيئياً، وتوفير حوالي 100 ألف فرصة عمل.

من جانبه، قال المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، مروان الغانم، في تصريحات صحافية أمس، إن هذا المشروع، الذي ساهم الصندوق بتمويله، يعتبر الأضخم من نوعه عالمياً، بطاقة إنتاجية 5.6 ملايين متر مكعب يومياً من المياه المعالجة ثلاثياً، سيتم نقلها إلى أراضي شمال سيناء لتساهم في استصلاح 400 ألف فدان.

وكشف الغانم عن مساهمة الصندوق في تمويل 16 مشروعاً تنموياً بمصر حالياً، وأغلبها مشروعات تنموية في سيناء، وأنه سبق المساهمة في تمويل تنفيذ العديد من المشروعات في تلك المنطقة من بينها استكمال طريق النفق بشرم الشيخ، وإنشاء محطتي تحلية مياه البحر بمدينتي رفح وبئر العبد الجديدتين، لافتاً إلى مساهمة الصندوق في تمويل 54 مشروعاً بمصر منذ بدء التعاون في عام 1980، بقيمة إجمالية 3.6 مليارات دولار.

وعقد الغانم اجتماعاً مع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في القاهرة أمس، ووجه الأخير الشكر للصندوق الكويتي على دوره البارز في دعم جهود التنمية بمصر، من خلال تمويل المشروعات التنموية ذات الأولوية للحكومة المصرية، خصوصاً برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء، لافتاً إلى أن هذه المشروعات ساهمت بالفعل في تغيير وجه الحياة هناك.

● القاهرة - حسن حافظ