عانت مؤسسات التعليم في فترة انتشار الوباء العالمي كوفيد19 من الانتقادات لأسباب عديدة، منها الولوج القسري إلى التعليم الإلكتروني، والبطء في اللحاق بالركب سواء من الهيئة التدريسية أو رقمنة المناهج أو حتى القرار السياسي النابع من وزارات التربية والتعليم.

ورغم متابعتي للعديد ممن كتبوا في تقييم إدارات الدول للأزمات فيما يخص التعليم، ومن خلال متابعتي لسبل إصلاح منظومة التعليم العالي، لفت نظري مؤخراً نقاط مثيرة للجدل جاءت في كتاب "سيرة أستاذ جامعي" للمرحوم للدكتور عبدالمالك التميمي والتي تنطبق على واقعنا اليوم، وقد تضمنت عقبات تواجهها مؤسسات التعليم العالي، وقد خص الكاتب جامعة الكويت بشكل خاص.

Ad

إليكم تلك العوامل:

• المبالغة في تكليف أعضاء هيئة التدريس بأعمال إدارية واستنزاف حملة الدكتوراه والعلوم في العمل الذي لا يمتّ للتعليم بصلة مما يسبب تأخر إنتاجهم للبحوث.

• البيئة الوظيفية التي تغزوها الخلافات الشخصية بسبب معتقدات وقيم يحملها الموظف أو المعلم.

• الإجراءات الكثيرة في العمل الإداري تفقد الباحث القدرة على الإنتاجية البحثية وإنتاج مادة علمية مناسبة ومكملة للمناهج.

• المخالفات العلمية... استمرار الجامعات الحكومية في غض البصر عن السرقة العلمية فيتمادى الطالب في ذكر المعلومة دون المصدر العلمي وهي ظاهرة سلبية.

• ظاهرة "التسطيح" بسبب كثرة المناصب أو تعاقبها لأعضاء هيئة التدريس، والتسطيح هو التبسيط للمحتوى الفكري في التعليم، يصيب المحتوى والبحوث العلمية الخاصة بعضو هيئة التدريس.

• إصلاح المراحل التي سبقت التعليم الجامعي فإصلاح التعليم العام الحكومي خطوة أساسية في إصلاح التعليم بمؤسسات التعليم العالي الحكومية.

• أهمية وجود الإرشاد الصحيح للطلبة ومقررات تعزز الثقافة العامة حول الخطة الدراسية الخاصة بهم.

• أهمية وجود مقررات لتعزيز القيم الأخلاقية ومكافحة الفساد في التعليم بجميع أشكاله.

• وأخيراً: يتحسر الكاتب على هدم أحد معالم المدينة الجامعية بالشويخ وهي مجسم "الكرة الأرضية" التي كانت كما يذكرها الجميع معلماً من معالم "ثانوية الشويخ" ومن بعدها جامعة الكويت.

واليوم أتمنى أن نأخذ النقاط مأخذ الجد وأن نحافظ على معالم الكويت وصيانتها، وأولها التعليم ذو الجودة العالية والذي عرفت به الكويت منذ بدء تاريخ التعليم، وآخرها الحفاظ على المعالم التاريخية دون الحاجة إلى الهدم بحجة إعادة البناء من جديد.

● د. ندى سليمان المطوع