أنهى البرلمان الإيراني المناقشات حول الوزراء الذين طرحهم الرئيس إبراهيم رئيسي قبل التصويت على منحهم الثقة، أمس، للسماح للحكومة المحافظة الجديدة بمباشرة مهامها.

وعقد البرلمان برئاسة محمد باقر قاليباف جلسة علنية للتصويت على أعضاء التشكيلة الوزارية، استعرض خلالها رئيسي خطط بعض مرشحيه ومؤهلاتهم، ودافع عن تشكيلته، التي بدأ المجلس منحها الثقة السبت الماضي.

Ad

ومنح البرلمان الثقة لتشكيلة رئيسي الوزارية باستثناء المرشح لحقيبة «التربية».

وبالتزامن مع تمرير فريقه الوزاري، أصدر الرئيس الإيراني أمراً، بتعيين أبرز منافسيه في الانتخابات الأخيرة محسن رضائي مساعداً لرئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية.

وجاء تعيين رضائي، الذي يشغل منصب أمين مجمع "تشخيص مصلحة النظام" وتولى قيادة قوات "الحرس الثوري" 16 عاما، ليعزز إحكام التيار المتشدد قبضته على شتى مناحي الحياة.

ومع إقرار أهلية الفريق الحكومي المؤلف من رجال حصراً، يبدأ رئيسي بتطبيق برنامجه الذي قال، إنه سيركز على ملفي مكافحة وباء "كوفيد 19" والنهوض بالاقتصاد.

وفي الخارج، يترقب الغربيون والروس والصينيون أي مؤشر إلى نية إيران في استئناف المحادثات، التي بدأت في أبريل الماضي، سعياً لإنقاذ اتفاق فيينا.

وأمس الأول، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن خطوات إيران الخاصة بإنتاج اليورانيوم المعدني تتناقض مع الاتفاق حول برنامجها النووي.

وقالت زاخاروفا، في بيان لها، إن "خطوات طهران تعتبر تراجعاً آخر عن الاتفاقات الواردة في خطة الأعمال المشتركة الشاملة لتسوية قضية البرنامج النووي الإيراني".

وتابعت: "نتفهم أن سبب الخطوة يعود إلى حد كبير إلى عدم وجود نتائج عملية ملموسة لجهود العودة إلى الاتفاق النووي، بينما لا تزال قائمة العقوبات أحادية الجانب المعادية لإيران والدول الثالثة التي تتعاون معها، والمفروضة من الولايات المتحدة".

وأضافت: "نحن قلقون من أن ذلك يبعدنا أكثر عن الهدف المرجو، ويزيد من تعقيد مهمة تهيئة الظروف لتنفيذ الاتفاقات الشاملة".

وكانت الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي مع إيران، وهي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، أعربت عن قلقها إزاء معطيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول إنتاج طهران لليورانيوم المعدني المخصب حتى 20 في المئة، وزيادتها للقدرات لتخصيبه حتى 60 في المئة.

ويعزز البيان الروسي تكهنات حول احتمال فشل مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، في ظل توقفها بعد 6 جولات وعدم تحديد موعد للجولة السابعة بانتظار تشكيل رئيسي لفريقه المفاوض.

وفي وقت ترصد عدة أوساط ملامح سياسة الرئيس الإيراني الإقليمية، أفادت مواقع تابعة لحركة "أنصار الله" الحوثية في اليمن، بأن رئيس المكتب السياسي للجماعة المتمردة مهدي المشاط تلقى رسالة "شكر جوابية" من رئيسي أكد فيها تضامنه وإشادته بصمودها خلال الحرب الدائرة منذ 7 سنوات.