• علمتني الحياة أن الصبر أعلى درجات الإيمان، فلا رخاء دائم، ولا حزن دائم، والصبر مطلوب من كل شخص منا لأنه يبعدنا عن المكاره، فهناك ابتلاءات من الله تعالى صَبرُنا عليها واجب، وقدوتنا في ذلك رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، الذي صبر على أذى الكفار، وكذلك سيدنا أيوب ويوسف عليهما أفضل السلام وغيرهم الكثير.

وقد يفقد الكثير منا أناساً كانوا في حياتنا سنداً وأعزاء على قلوبنا وما زالوا، لكن الموت نهاية حتمية لكل منا، قال تعالى: «كل نفس ذائقة الموت»، فكثير من الناس أحياء لكنهم في نظر البعض أموات، كما قال شاعرنا أحمد شوقي:

Ad

الناس صنفان موتى في حياتهم

وآخرون ببطن الأرض أحياء

فالصنف الحي من الناس الذي يذكر أفضل من الحي الميت الذي لا ذكره له.

وهناك صبر من نوع آخر وهو الصبر على من ينظرون إليك بعين الحاسد ممن قال الشاعر عنهم:

اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله

فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله

فالصبر جميل بكل الأحوال.. اللهم اجعلنا من الصابرين.

• علمتني الحياة أن الدموع التي تتساقط من عينيك في بعض الأحيان ما هي إلا غسيل للنفس وللعيون من السموم وتخفيف للألم، وقد تكون الدموع أحياناً لشدة الفرح، ولها فائدة أيضاً، فاضحك من قلبك ودع العنان لدموع عينيك.

• علمتني الحياة أن من يريد أن يصفعك أدر له ظهرك لأن استمرارية الحياة لا تقف عند شخص معين، وإلا ما استمرت الحياة، وابق سعيداً دائماً بما تحب واقنع بما لديك، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل السعادة باعتزال الناس والوحدة أم بالمواجهة لا أدري؟ فالسعادة نسبية وما يسعدك قد يحزن غيرك ويشقيه لذلك أنت من يقرر ما يريد، وما بين سعادة وحزن يكمن الإحساس بالحياة التي لا تسير على وتيرة واحدة.

أخيراً أبحر في سفينة الحياة سعيداً وتمتع بالرحلة وأبق رأسك مرفوعاً حتى لا تغرق.

شيخة عبدالرحمن الحوطي