بداية، استغرب رئيس مجلس إدارة فرقة المسرح العربي أحمد فؤاد الشطي عدم تنسيق المجلس الوطني مع مجالس إدارات المسارح الأهلية حول هذا الموضوع والتوقيت المناسب لتنظيم الدورة الجديدة من المهرجان، معتبراً أن ما جرى خطوة غير محمودة، لاسيما أن العمل الجماعي يحتاج إلى ترتيبات معينة وتفرغ تام، فالعرض المسرحي الذي سيشارك ضمن أكبر تظاهرة مسرحية في الكويت يجب أن يتم اختياره بعناية فائقة ويأخذ حقه للوصول إلى مرحلة النضج، إضافة إلى أن الظروف الراهنة ساهمت في فتور الفنانين، وكذلك أدت إلى تأجيل العديد من المشاريع، فأصبح الفنان لديه التزامات كثيرة مؤجلة، فمن يريد أن يشارك عليه أن يشحذ همم الفنانين وينتشلهم من حالة الركود إلى حالة العمل.

وأضاف الشطي أنه بناء على ذلك "كنا نتمنى التنسيق معنا لمناقشة الموضوع للوصول إلى نقاط التقاء حول الموعد المناسب لهذا المحفل المسرحي المهم، كما أن هناك لجنة مُشكلة من المجلس الوطني لإعداد لائحة لتطوير الحركة المسرحية في الكويت، وأنا أحد أعضائها، لم تنتهِ بعد من أعمالها، والتي كان من ضمنها مراجعة لوائح المهرجانات المسرحية"، لافتا إلى أن "هذه اللجنة تم إقرار أحد اقتراحاتها بشأن الرقابة المسبقة على العروض، والذي كان ينبغي أن يصدر ضمن لائحة كاملة، وقد تم تجميد اجتماعات اللجنة، ولا نعلم مصير بقية مقترحاتها".

Ad

وتابع: "ولا يخفى على الجميع أن المهرجان تأسس وخرج إلى العلن من رحم المسارح الأهلية، فنحن كفرق مسرحية أهلية كان من الأولى بالمجلس الوطني أن يخبرنا، فلا يجوز أن نعلم بموعد تنظيم المهرجان من الصحف".

واستطرد الشطي في الحديث عن أهمية التنسيق مع الفرق المؤسسة للمهرجان، قائلا: "نحن أساس هذا الحفل المسرحي... لسنا من الضيوف أو المدعوين للمشاركة ضمن الفعاليات، لذلك أسجل عتبي على قيادات المجلس الوطني من الرئيس إلى كل الكوادر العاملة فيه".

وعن المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان، أوضح الشطي: "سيحسمها أعضاء الجمعية العمومية لفرقة المسرح العربي قريباً".

بشرى سارّة

أما رئيس مجلس إدارة فرقة المسرح الشعبي د. نبيل الفيلكاوي، فقال: "سعدنا كفرق أهلية بهذا الخبر بعد قتل مسرح الكويت من خلال جائحة كورونا، وكلنا سعداء بهذه العودة الحميدة، ونحن في المسرح الشعبي نستعد بأعمال مسرحية للفترة المقبلة، ومن ضمنها عمل لمهرجاننا المحلي، وقطعنا شوطاً في التحضيرات له".

وأكد الفيلكاوي "أنها بشرى سارّة، لاسيما أن المهرجان المحلي، وهو الأهم لدى المسرحيين، وهو الركيزة الأساسية للحركة المسرحية في الكويت، للمسارح الأهلية والنوعية ومسرح الجامعة وهيئة الشباب والرياضة والمعهد العالي للفنون المسرحية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، إضافة إلى الفرق الخاصة، ونحن متعطشون للتنافس مع إخواننا المسرحيين أعضاء المسارح الأهلية في هذا المهرجان".

وحول العقبات التي ستواجههم خلال الإعداد لهذه المشاركة، أفاد الفيلكاوي أن ثمة معاناة كبيرة ستواجهها الفرق الأهلية لندرة وجود الفنانين المتفرغين راهناً، فالأغلبية العظمى منهم لديهم التزامات بأعمال تلفزيونية وارتباطات أخرى.

وأكد أن الدورة المقبلة من المهرجان المحلي لن تكون كمثيلاتها السابقة من حيث الضيوف والجمهور، آملاً "النجاح والتوفيق للمسرحيين في الكويت خلال ميداننا المحلي الاساسي الذي ننطلق من خلاله للمهرجانات العربية".

مؤشر جميل

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة فرقة مسرح الخليج ميثم بدر، إن "إعلان المجلس الوطني عودة مهرجان الكويت المسرحي أثلج صدورنا وأبهجنا، لأنه جاء عقب انتكاسة كبيرة على مستوى الفنون كافة، ليس فقط على المسرح، بسبب أزمة كورونا، وتأجيل العديد من المهرجانات والفعاليات، وهذا مؤشر جميل لاقتراب عودة الحياة إلى سابق عهدها، ولو ضمن الاشتراطات الصحية اللازمة للمحافظة على سلامة الأفراد والمجتمع".

وتابع بدر أنه "فور وصول الخبر إلينا عقد مجلس الإدارة اجتماعاً لمناقشة مشاركة الفرقة في المهرجان، وتم تحديد بعض الأمور حول النصوص وفريق العمل، وقريباً سنعلن عن العمل الذي سنشارك به خلال هذه الدورة المقبلة من المهرجان".

الأنسب لهذه الدورة

وضمن السياق ذاته، عبر رئيس مجلس إدارة فرقة المسرح الكويتي أحمد السلمان عن رأيه بحماسة، وقال إنهم من أوائل الفرق التي ستشارك في مهرجان المسرح، مضيفا "لابد أن ترجع الحياة طبيعية، وعودة المهرجان بادرة خير والحمد لله".

أما من ناحية تحضيرات الفرقة لعمل تشارك به، فقال السلمان: "لدينا عملان وسنفاضل بينهما ونختار الأنسب لهذه الدورة".

المسابقة الرسمية

ومن المؤسسات الفنية الأخرى التي تنوي المشاركة في المهرجان مؤسسة "ون شوت" لمالكها الفنان عبدالله العتيبي، إذ قرر خوض غمار المنافسة في هذا المهرجان، قائلا: "سأبحث عن عمل أخوض من خلاله المنافسة على جوائز المسابقة الرسمية لهذه الدورة، وسنحسم الأمر سريعاً، وسنحدد فريق العمل من الإخراج والممثلين والفنيين".

وأشاد العتيبي بقرار المجلس الوطني بعودة مهرجان الكويت المسرحي خلال ديسمبر المقبل.

مسرح الجامعة

أما الفنان والمخرج نصار النصار الذي سيمثل مسرح جامعة الكويت في هذا المهرجان، فقال: "موافق وبشدة على هذه الخطوة، ولقد جهزنا أعمالا لهذا الحدث، ولقد تعايش الجميع مع كورونا، والأغلبية تلقت التطعيم، ونحن نعمل وفق الاشتراطات الصحية الموجودة"، لافتا إلى أنه "خلال فترة كورونا والحظر كتبت ثلاث مسرحيات، وإحدى هذه المسرحيات ستعرض في المهرجان إذا وفقنا وتم قبولنا، وسنشارك باسم فرقة مسرح جامعة الكويت".

أما عن تفاصيل العمل، فأوضح النصار أنه "عبارة عن قصة من قصص التراث في شمال العراق وتركيا، وقد ارتبطت بإحدى الأغاني، ولكنها قصة من الموروث لشمال العراق- الموروث الموصلي، والكردي والتركي"، لافتا إلى أنها ستقدم بطريقة جديدة، وعنوان المسرحية "دلال".

وفيما يتعلق باختيار فريق العمل ذكر أن "معظمهم من طلبة الجامعة وبعض خريجيها، ونحن طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية وخرجيه ندعم المسرح الجامعي، لأن الاحتكاك يوجب أن يكون بين طلبة الجامعة والمعهد، ذلك أن المعهد يعتبر الرافد الأول لكل الطاقات المسرحية التي نحتاجها، فدائما نعتمد على المعهد في دعم مسرح جامعة الكويت".

لافي الشمري وفضة المعيلي