ترأس سمو الشيخ صباح الخالد رئيس مجلس الوزراء اليوم وفد دولة الكويت المشارك في المؤتمر الدولي الثالث لدعم شعب لبنان والذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي بدعوة مشتركة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

شارك في الاتصال المرئي وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد ومساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي السفير فهد العوضي.

Ad

وألقى سموه كلمة دولة الكويت في هذه المناسبة وفيما يلي نصها:

«بسم الله الرحمن الرحيم،،، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،، فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة فخامة الرئيس ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة أصحاب الفخامة والمعالي اسمحوا لي أن أعرب لكم عن أصدق تحيات حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وتمنيات سموه الصادقة بنجاح مؤتمرنا هذا لما فيه خير لبنان وشعبه الشقيق.

أصحاب الفخامة والمعالي،،، إن اجتماعنا وحضورنا اليوم ما هو إلا تأكيد على أن للبنان وشعبه أولوية بالغة لدينا مما يتطلب منا جميعاً وقفة جادة لدعم هذا البلد الذي يمر بمنعطف سياسي وأمني واقتصادي فريد من نوعه إن دولة الكويت كانت ولا زالت تدعم كافة الجهود الرامية لاستقرار وازدهار لبنان من خلال تشجيع الحوارات المشتركة بين مختلف الأطراف اللبنانية باعتبارها أفضل السبل للوصول لحلول توافقية تضمن حقوق الجميع في ظل سيادة القانون وصولاً لتشكيل حكومة فاعلة ذات مهمة واضحة تستحضر روح المبادرة الوطنية بأخذها بالتوازنات الداخلية الدقيقة كمطلب دستوري وقانوني رئيسي أو المبادرات الدولية لارتباطاتها وثيقة الصلة بالشق التمويلي اللازم لاحتواء سريعٍ لتداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة بتشعباتها غير مأمونة الجوانب المعيشية والاجتماعية والأمنية والسياسية.

أصحاب الفخامة والمعالي،،، نجتمع اليوم في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت تلك الحادثة التي آلمتنا جميعاً وظلت مشاهدها المؤلمة حاضرة في الذاكرة ولازال لبنان الأرض والشعب يعاني تبعاتها نجتمع لنؤكد وقوفنا مع لبنان وعزمنا على تمكينه من النهوض مجدداً ومساعدته وقد سارعت دولة الكويت لدعم الأشقاء لمواجهة آثار ذلك الانفجار عبر الإعلان عن إعادة تخصيص مبالغ سابقة بقيمة ثلاثين مليون دولار لإعادة إعمار صوامع الغلال التي أتلفها التفجير إضافة إلى تسيير جسر جوي لنقل مساعداتنا الإغاثية الغذائية والدوائية والمعيشية عبر ثماني عشرة رحلة جوية وبوزن إجمالي بلغ ثمانمائة وثلاثين طناً.

أصحاب الفخامة والمعالي،،، لقد ساهمت دولة الكويت في تنمية لبنان منذ عقود مضت عبر مشاريع نفذها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية منذ عام 1966 حتى الآن شملت قطاعات الصحة والتعليم والمواصلات والمياه والصرف الصحي وغيرها كما قدمت منحاً لتمويل دراسات الجدوى لمشاريع إنمائية مختلفة إضافة إلى جهود دولة الكويت في مجال إعادة الإعمار ولم ننس واجبنا تجاه لبنان ودعم جهوده في استضافة الأشقاء اللاجئين السوريين فقد خصصت دولة الكويت جزءاً من مساعداتها للدول المستضيفة للاجئين السوريين إلى لبنان كما تسعى دولة الكويت إلى استكمال البرنامج الإقراضي الذي سبق لدولة الكويت الالتزام به خلال مؤتمر الأرز الذي عقد في باريس لدعم القطاعات التنموية التي أشار إليها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية OCHA كما ساهمت دولة الكويت في تعزيز المنظومة الصحية للبنان لتمكينه من مواجهة وباء كورونا عبر منظمة الصحة العالمية.

أصحاب الفخامة والمعالي،،، إننا أمام مفترق طرق في لبنان ولابد من التكاتف والتآزر لدعمه بما يحقق أمنه واستقراره وطموح شعبه الشقيق وذلك لن يتحقق ما لم يوحد الأشقاء صفوفهم ويدركوا خطورة المرحلة وحتمية العمل الجماعي فلن يتمكن المجتمع الدولي من تقديم المساعدات أو دعم برامج تنموية ولن تتحقق الفائدة المرجوة منها دون ذلك التكاتف والتآزر والنأي بوطنهم عن الفرقة والشقاق. وفي الختام أجدد الشكر لكم جميعاً متمنياً لاجتماعنا كل التوفيق والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».