يعتقد رضا بهلوي نجل آخر شاه لإيران أن الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار، لكن تحقيق ذلك يتطلب مساعدة الغرب كما قال في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» الثلاثاء في واشنطن.

وبينما تم تنصيب إبراهيم رئيسي المحافظ المتشدد الثلاثاء رئيساً لإيران، أشار المعارض الذي يعيش في إحدى ضواحي العاصمة الأميركية، إلى نسبة الامتناع عن التصويت في الانتخابات الأكبر منذ الثورة الإسلامية التي أطاحت والده، وكذلك إلى الاحتجاجات الأخيرة في جميع أنحاء البلاد بسبب نقص المياه.

Ad

وقال رضا بهلوي «هل النظام منقسم وهش على حافة الهاوية؟ نعم، ولكن كالعادة إذا ألقينا له طوق نجاة فسيلتقط أنفاسه ويعيش لفترة أطول قليلاً».

وأضاف «لدينا فرصة لتوجيه ضربة قاضية له، لا نطلب من العالم أن يفعل ذلك من أجلنا، الإيرانيون يريدون القيام بذلك إنهم يحتاجون فقط إلى بعض المساعدة».

وهذه ليست المرة الأولى التي يتوقع فيها نجل الشاه مثل غيره من المعارضين الإيرانيين في المنفى، السقوط الوشيك للحكم في طهران، فمنذ نحو عامين أكد أن «الانهيار النهائي» كان مسألة «بضعة أسابيع أو أشهر».

ما الفرق هذه المرة؟

قال إنها «الطريقة التي يقتل فيها النظام الناس ببساطة، شباب بسطاء عطشى يطالبون بحقوقهم»، وأضاف أن «هذا الرد لا يدل على شعور بالثقة والاستقرار» بل هو «أقرب إلى محاولة أخيرة لمحاولة إخماد النيران».

لكن القادة الإيرانيين خسروا كل أوراقهم على حد قول رضا بهلوي الذي أوضح أن «رد النظام اليوم هو وضع الشخصية الأبغض والأكثر قتامة ويدعى رئيسي، على رأس البلاد».

ويرى رضا بهلوي أن الرئيس الجديد «جزار ومجرم ستتم محاكمته يوماً ما لارتكابه جرائم ضد الإنسانية».

وبسبب رفضها مقاطع الرئيس الجديد صراحة، ينتقد بهلوي «الديموقراطيات الغربية» التي «يبدو أنها تطعن الناس في الظهر».

وأشار خصوصاً إلى قرار الاتحاد الأوروبي إرسال ممثل إلى مراسم أداء رئيسي للقسم، معتبراً أنها «صفعة» يمكن أن تمنحه «شرعية لا يستحقها».

كذلك، أشار إلى الرغبة التي عبر عنها الرئيس الأميركي جو بايدن في مواصلة التفاوض مع الحكومة الجديدة لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي الذي انسحبت واشنطن منه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وبدأت المفاوضات غير المباشرة في أبريل في فيينا مع فريق الرئيس السابق حسن روحاني المعتدل على الساحة السياسية الإيرانية لكنها لم تفض إلى نتيجة.

ويرى المعارض أن المسألة النووية ليست سوى واحدة من المشاكل الكثيرة التي يجب إثارتها، ويتساءل «ما مصير قضية حقوق الإنسان؟ كيف ستستخدم الأموال الموزعة؟»، متهماً السلطات الإيرانية باختلاس الأموال التي تم الحصول عليها أثناء رفع العقوبات المرتبطة بإبرام هذه الاتفاقية في 2015، قبل أن يعيد ترامب فرضها.

وتابع أن إدارة بايدن مخطئة إذا اعتقدت أن طهران ستقول «الآن بعد أن تفاوضنا سنترككم وشأنكم»، مؤكداً أنهم «بحاجة لمواصلة هذا الموقف من العداء وعدم الاستقرار الإقليمي لأنهم أفلتوا حتى الآن بهذه الطريقة».

ويقدم ولي العهد السابق ببزته الرمادية التي وضع على ياقتها دبوساً لأسد رمز الحقبة الإمبراطورية نفسه الساحة السياسية الإيرانية على أنه «جمهوري بطبيعته» لا يدفع باتجاه إعادة النظام الملكي بل إلى إقامة ديموقراطية «علمانية».

لكن لتحقيق ذلك يصر على أن تبدأ الدول الغربية حوارا مع المعارضة الإيرانية الآن.

ويؤكد أنه «بدون حوار بناء مع القوى الديموقراطية التي تمثل هذا البديل، لن يكون لدينا السهولة أو الإمكانية نفسها لإيجاد طريق أفضل نحو ما أسميه انهيار داخلي منضبط بدلاً فوضى قابلة للانفجار».