بعد أشهر من التعطيل والخلافات على الصلاحيات، التي باتت تهدد مؤسسات الدولة، وجدت تونس نفسها بعد تفعيل رئيس الجمهورية قيس سعيد "المادة 80" من الدستور التي تمنحه الحق لاتخاذ اجراءات استثنائية، أمام لحظة مفصلية قد تكون الأهم منذ ثورة 2011 لناحية تأثيرها على مسار البلاد في الأعوام المقبلة.

والسؤال الذي يطرحه الجميع في تونس وكذلك في البلدان العربية التي كانت تنظر إلى تونس على أنها الاستثناء الوحيد بين دول "الربيع العربي" التي نجت من الحرب الأهلية، وتمكنت من بناء عملية سياسية انتقالية ناجحة، هو إذا كانت الإجراءات الاستثنائية ستنهي الأزمة أم ستعمقها، وإذا كانت تونس ستعود إلى المسار الديمقراطي "الطبيعي" بعد شهر أم ستنزلق إلى "حالة طوارئ" تمتد سنوات؟.

Ad

وكان سعيد أعلن، أمس الأول، بعد اجتماع مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية في قصر قرطاج، تجميد عمل البرلمان لمدة 30 يوماً ورفع الحصانة عن النواب، وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي، وتولّيه السلطة التنفيذيّة بمساعدة حكومة جديدة يعينها هو، وكذلك توليه رئاسة النيابة العامة لملاحقة المتورطين بأي قضايا، واعداً بإجراءات أخرى سيعلن عنها تباعاً.

وحذر سعيّد في خطابه من محاولة أي طرف اللجوء إلى السلاح أو العنف، قائلاً:" من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلّحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص".

5 سيناريوهات

وباتت تونس أمام 5 سيناريوهات هي:

أولاً: قد يحتشد أنصار الرئيس، وهو مستقل سياسياً، وأنصار النهضة في الشوارع في أنحاء البلاد مما قد يؤدي لمواجهات عنيفة بين الجانبين قد تدفع قوات الأمن للتورط وبدء عهد من الاضطرابات أو تدفع الجيش للاستيلاء على السلطة.

ثانياً: قد يعين الرئيس سعيد بسرعة رئيساً جديداً للوزراء ليعامل مع ارتفاع حاد في حالات الإصابة بكوفيد-19 والأزمة المالية الوشيكة ويعيد على إثر ذلك صلاحيات البرلمان بعد انتهاء التعليق لثلاثين يوما ويسمح بممارسته أعماله الطبيعية. وقد يلي ذلك إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

ثالثاً: قد يحكم الرئيس قبضته على مفاصل السلطة في البلاد وكذلك الأجهزة الأمنية ويؤجل أو يلغي العودة للنظام الدستوري ويشن حملة على حرية التعبير والتجمع وهي حقوق اكتسبها الشعب بعد ثورة 2011.

رابعاً: قد يستغل سعيد الأزمة للدفع بما يصفه بأنه التسوية الدستورية المفضلة لديه وهي تحويل النظام في البلاد لنظام رئاسي بناء على انتخابات لكن مع تضاؤل دور البرلمان. قد يلي تلك التغييرات استفتاء على الدستور وانتخابات جديدة.

خامساً: قد يتم تكرار النمط الذي اتبعته التيارات السياسية بعد ثورة 2011 لحل أزمات سابقة إذ تقرر التراجع عن الحافة والاتفاق على السعي لحل وسط عبر الحوار يشمل لاعبين آخرين مثل اتحاد الشغل الذي يتمتع بنفوذ كبير وسط الناس.

أوامر تنفيذية

وأصدر سعيد، أمس أول، الأوامر التنفيذية التي بات يحكم من خلالها، وأمر بإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي المكلف إدارة شؤون وزارة الداخلية، ووزير الدفاع إبراهيم البرتاجي، ووزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان، فيما بدا أنه تحرك إضافي لإغلاق الباب أمام مهام الإشراف على تصريف الأعمال.

كما قرّر بمقتضى ذات الأمر، أن يتولى الكتاب العامون أو المكلفون بالشؤون الإدارية والمالية برئاسة الحكومة والوزارات المذكورة تصريف أمورها الإدارية والمالية لحين تسمية حكومة جديدة.

وفي وقت سابق كلف سعيد المدير العام لوحدة الأمن الرئاسي خالد اليحياوي بالإشراف على وزارة الداخلية.

الغنوشي والبرلمان

في المقابل، عقد رئيس البرلمان راشد الغنوشي اجتماعاً لمكتب المجلس عن بعد من سيارته الرابضة منذ فجر أمس في ساحة باردو أمام البرلمان، للنظر في قرارات سعيد، التي وصفها بأنها انقلاب واعتداء على الديموقراطية.

ووصل الغنوشي، الذي طالب التونسيين وأنصاره بالنزول إلى الشوارع لـ "الدفاع عن الثورة"، إلى البرلمان في الساعات الأولى من صباح أمس ومنعته قوات الجيش المتمركزة خارج المبنى من الدخول، واضطر للاعتصام في سيارته .

وأكّد مكتب مجلس النواب، في بيان عقب الاجتماع رفضه المطلق وإدانته الشديدة لقرارات سعيد، واعتبر أنها "باطلة وتنطوى علي خرق جسيم للدستور وانحراف شديد بتفعيل الفصل 80 منه".

وإذ أعلن أنه في حالة انعقاد دائم، دعا مكتب مجلس ''الجيش والقوات الأمنية للانحياز لصفوف الشعب والوفاء للقسم بحماية الدستور وصون هيبة الدولة ومؤسساتها الدستورية"، مطالباً ''النواب بالدفاع عن خيار الشعب والتمسك بتونس الجديدة الحرة والديمقراطية ورفض كل نزوع نحو الحكم الفردي الشمولي والمستبد وممارسة اختصاصاتهم الدستورية ومواصلة عملهم اليومي''.

ودعا المكتب ''الشعب للاستعداد للدفاع عن استقلال تونس وحرية شعبها وتجربتها الديمقراطية ومؤسساتها الدستورية المنتخبة واليقظة التامة حتى إزالة الانقلاب وآثاره المدمرة".

إلى ذلك، قالت مصادر مُقربة من رئيس الوزراء المعزول أنه في منزله وليس رهن الاعتقال كما أشارت معلومات.

توتر في الشارع

وأمس استمر التوتر في الشارع بعد أن انقسم التونسيون بين مؤيد ومعارض لقرارات سعيد وسط ترقب للخطوته التالية في مسار الانتقال السياسي الصعب، الذي بدأ بإسقاط حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في2011 وشهد الكثير من المطبات بينها اغتيالين سياسيين في 2013 وهجمات إرهابية دامية واضطرابات اجتماعية متواترة ضد الفقر والبطالة إلى جانب موجات هجرة غير شرعية مكثفة عبر البحر.

وبُعيد قرارات الرئيس، التي أتت إثر احتجاجات في كثير من المدن رغم انتشار الشرطة بشكل كثيف للحدّ من التنقّلات، خرج أنصار سعيد للاحتفال وإطلاق أبواق السيّارات والزغاريد في شوارع العاصمة ومناطق أخرى قبل أن تنقلب لمواجهة مع أنصار "النهضة" حيث تبادلوا الشتائم أمام البرلمان.

وتجمع أنصار "النهضة" هاتفين بشعارات "يسقط يسقط الانقلاب"، فيما رفع أنصار الرئيس قيس سعيد شعارات تعبر عن دعمهم ومساندتهم لقراراته.

في غضون ذلك، هاجم محتجون مقار "النهضة" في سوسة والكاف والقيروان والمنستير ودمروا بعض واجهات المقار وأبوابها.

وظلت حشود من عشرات الآلاف في شوارع تونس ومدن أخرى حيث أطلق البعض ألعاباً نارية لساعات.

انتشار الجيش

ووسط تحذيرات لأي طرف من اللجوء إلى العنف، طوّقت وحدات من الحرس الرئاسي قصر الحكومة بالقصبة ومنعت الموظفين من دخول مكاتبهم وطلبت منهم مغادرة المكان.

ودعت الرئاسة الشعب إلى الانتباه وعدم الانزلاق وراء دعاة الفوضى، كما صدرت تعليمات لمطار قرطاج الدولي بإعلان حالة الاستنفار القصوى وملازمة الأعوان لأماكنهم استعداداً لتطبيق أي قرارات فورية لمنع أشخاص من السفر، كما تم إغلاق الحدود البرية والبحرية تحسباً لأي طارئ. وقالت السلطات الأمنية أنها بدأت التدقيق لمنع أي مسؤول من مغاردة البلاد بموجب أوامر الرئيس.

انقسام حزبي

على المستوى الحزبي، أعلن حزب "حركة الشعب" دعمه لقرارات سعيد لتصحيح مسار الثورة، في حين خالفه حليفه "التيار الديمقراطي"، وكلاهما داعم للرئيس ويمثلان حزامه السياسي داخل البرلمان، مؤكداً أن يرفض الإجراءات الجديدة وطالب بالتعامل على أنها مؤقتة أملتها ظروف استثنائية تزول بزوال أسبابها.

وفي حين انضم الحزبان الرئيسيان "قلب تونس" و"الكرامة" إلى "النهضة" في اتهام سعيد بالانقلاب، اعتبرت النائبة عن حزب "التيار الديمقراطي" المعارض سامية عبو قراراته "تاريخية لاسترجاع الدولة وإيقاف العبث"، مؤكدة أن "من انقلب على الدستور هو البرلمان الذي يمرر قوانين على المقاس".

وذكر النائب منجي الرحوي أن تفعيل الفصل 80 من الدستور تمت المطالبة به من طرف العديد في عدة مناسبات"، مؤكداً أن "المنظومة الفاسدة باعت تونس والفاسدين ومن أعادوا إنتاج الفساد هم الخاسرون من قرارات سعيد".

اتّحاد الشغل

بدوره، أكد الاتّحاد العام للشغل، خلال اجتماع طارئ، حرصه على ضرورة التمسك بالشرعية الدستورية في أي إجراء يتخذ لتأمين احترام الدستور واستمرار المسار الديمقراطي وإعادة الاستقرار، مطالباً بوجوب مرافقة التدابير الاستثنائية بجملة من الضمانات الدستورية وفي مقدّمتها ضبط أهدافها بعيداً عن التّوسع والاجتهاد والمركزة المفرطة وتحديد مدّة تطبيقها والإسراع بإنهائها حتّى لا تتحوّل إلى إجراء دائم.

ورفض الاتحاد لجوء أيّ طرف مهما كان موقعه أو موقفه أو دواعيه إلى العنف، محذراً من سياسة التشفّي أو تصفية الحسابات وضمان خروج سلمي من هذه المرحلة الدقيقة والصعبة.

جدل «المادة 80»... هل خطوات سعيّد دستورية؟

قالت الرئاسة التونسية إن الرئيس قيس سعيّد اعتمد على الدستور لإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي، وتجميد عمل البرلمان، مدة 30 يوماً. وكان واضحاً أن الرئيس استخدم المادة 80 في الدستور (الفصل 80) التي تأتي ضمن اختصاصات رئيس الجمهورية التي يشملها "الباب الرابع: السلطة التنفيذية".

وتنص هذه المادة على أنه "لرئيس الجمهورية، في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويعلن عن التدابير في بيان إلى الشعب".

وتضيف: "يجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويُعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طوال هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حلّ مجلس نواب الشعب، كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة".

وتوضح أنه "بعد مضي ثلاثين يوما على سريان هذه التدابير، وفي كل وقت بعد ذلك، يعهد إلى المحكمة الدستورية، بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه البتُّ في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه. وتصرح المحكمة بقرارها علانية في أجل أقصاه خمسة عشر يوما. ويُنهى العمل بتلك التدابير بزوال أسبابها. ويوجّه رئيس الجمهورية بيانا في ذلك إلى الشعب".

وتصف أستاذة القانون الدستوري، روعة صالحي، خطوة سعيّد بـ "غير المسبوقة، لكنها ممكنة دستوريا"، خاصة أن الرئيس اعتمد على "تجميد" وليس "حلّ" البرلمان، موضحة أن تجميد البرلمان لا يتعارض مع "حالة الانعقاد".

وحول مفهوم "الخطر الداهم" الذي نصت عليه المادة الدستورية، تقول صالحي: "هناك ظواهر يعرفها المواطن وأخرى غير ظاهرة ربما استند إليها الرئيس من خلال الاستخبارات".

وعمّا إذا كان النص الدستوري للمادة 80 يتعارض مع قرارات سعيّد، يقول الناشط الحقوقي وأستاذ القانون الدستوري السابق الحسين بوشينة: "ربما هو تأويل شخصي للرئيس في ظل فشل الحكومة والاحتقان في الشارع".

وبرزت نقطتان تحيطان بقرار سعيّد، فرئيس البرلمان راشد الغنوشي نفى استشارته من قبل سعيّد لتفعيل المادة 80 من الدستور، أما رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي فلم يتضح مكان وجوده وإذا كان تمت استشارته أو لا من قبل الرئيس. والمادة الدستورية لا توضح إذا كان على الرئيس التشاور مع رئيسي الحكومة والبرلمان حول الإجراءات التي ينوي اتخاذها أو فقط بشأن الظروف التي تحتم تفعيل المادة واتخاذ إجراءات طارئة لمعالجتها.

والنقطة الثانية، أنه فيما يتعلق بالمحكمة الدستورية التي نصت عليها المادة 80 فهي لم يتم تشكيلها حتى الآن. وفي أبريل الماضي، قال سعيّد إن البرلمان تجاوز المهلة الزمنية لتشكيلها.

وقد فشل السياسيون منذ عام 2014 في انتخاب محكمة دستورية تفصل في النزاعات الدستورية بالبلاد، بسبب عدم الاتفاق على مرشحين يحظون بدعم واسع.

واعتبر أستاذ القانون العام التونسي صغير الزكراوي، أن تفعيل المادة 80 «أصبح مطلبا شعبيا، والرئيس جس نبض الشارع، واستجاب له»، مؤكدا أن «شروط الفصل 80 متوافرة منذ أشهر، بل منذ سنوات».

في المقابل، اعتبر أستاذ القانون الدستوري عياض بن عاشور، أن «اللجوء للفصل 80 من الدستور لا مبرر له، لأنه يستوجب شروطا جوهرية وشكلية» غير متوافرة.

بدوره، ذكر أستاذ القانون الدستوري عبدالرزاق مختار، أن المادة 80 «تقوم على التعاون بين السُّلطات، وعلى استمراريتها، وعدم تحوير الموازين السياسية الموجودة، من خلال حفظ السير العادي لدواليب الدولة. إننا إزاء إعادة رسم كاملة غير دستورية للمؤسسات ولطبيعة النظام السياسي».

titدعوات دولية للعودة إلى «النظام» le

على غرار الوضع الداخلي، ألقت قرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد المفاجئة بظلالها في الخارج، وأبدت أطراف في العالم قلقها من تبعاتها، في ظل دعوات إلى العودة بسرعة إلى النظام الدستوري.

وفي اتصال مع وزير الخارجية التونسي عثمان جراندي، دعا الأمين الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط لسرعة اجتياز المرحلة المضطربة الحالية، واستعادة الاستقرار والهدوء، معرباً عن دعمه الكامل للشعب التونسي وقدرة الدولة على العمل بفعالية من أجل الاستجابة لتطلعاته.

وأحاط جراندي الجامعة العربية بالوضع السياسي الذي تشهده تونس كاملاً، وبالتفاعلات التي أدت إلى صدور القرارات الرئاسية الأخيرة في ضوء ما شهده الوضع الداخلي من حالة انسداد.

واستنكر المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، أمس، "تعليق العملية الديموقراطية"، مؤكداً "رفض تجاهل إرادة الشعب في تونس الصديقة والشقيقة".

وكتب على "تويتر": "ندين المحاولات الفاقدة للشرعية الدستورية والدعم الشعبي، ونثق في أن الديموقراطية التونسية ستخرج أقوى من هذا المسار"، وفقاً لما نقلته عنه وكالة "الأناضول".

كما أبدت "الخارجية" التركية قلقها البالغ جراء تجميد عمل البرلمان في تونس، وأعربت عن أملها في إعادة إرساء الشرعية الديموقراطية سريعا.

وقالت، في بيان، "نشعر بقلق عميق جراء تعليق عمل البرلمان الذي يمثل الإرادة الشعبية في تونس، ونأمل في إعادة إرساء الشرعية في إطار أحكام الدستور بأسرع وقت".

وفي الدوحة، دعت وزارة الخارجية أطراف الأزمة إلى "إعلاء مصلحة الشعب التونسي، وتغليب صوت الحكمة، وتجنب التصعيد"، آملة "في انتهاج الحوار لتجاوز الأزمة، وتثبيت دعائم دولة المؤسسات وتكريس حكم القانون".

بدورها، عبرت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية ماريا أديبهر عن الأمل في عودة تونس "في أقرب وقت ممكن إلى النظام الدستوري". وأوضحت أن بلادها "قلقة" مما جرى، لكن "لا نودّ الحديث عن انقلاب".

ودعا الاتحاد الأوروبي الأطراف الفاعلة لالتزام الهدوء، وتجنب اللجوء للعنف، واحترام الدستور، من أجل الحفاظ على استقرار تونس"، مؤكدة أنه يتابع عن كثب تطورات الأوضاع.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في تصريح مقتضب، إن "روسيا تراقب التطورات في تونس، ونأمل ألا يهدّد شيء استقرار وأمن شعبها".

إلى ذلك، أجرى سعيد اتصالاً بنظيره الجزائريّ عبدالمجيد تبون، تطرقا فيها للوضع الراهن في تونس وآخر المستجدّات، وآفاق العلاقات وسبل تعزيزها.