كشفت مصادر مصرية لـ "الجريدة"، أمس، أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، أنهى مشاورات لإجراء تعديل وزاري خلال الأيام المقبلة من المتوقع أن يشمل 10 حقائب وزارية على الأقل، على أن يعقبه حركة تغيير تشمل 16 محافظاً، لافتة إلى أن التعديل سيشمل عدة مفاجآت، سواء في ما يخص أسماء المغادرين، أو من يتم اختيارهم للمناصب الوزارية.

وأكدت المصادر أن مدبولي، الذي رفع التعديل بالفعل إلى الرئاسة المصرية، سيظل على رأس الحكومة، ولا صحة لما تردد حول تولي محمود محيي الدين رئاسة الوزراء، مرجحة أن سبب الشائعة وجود محيي الدين في القاهرة خلال الفترة الماضية، وإلقاؤه تصريحات إيجابية بخصوص أداء الاقتصاد المصري، ومؤكدة أن المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي غادر القاهرة أمس الأول، لينهي بذلك هذه الشائعات.

Ad

وسيشمل التعديل الوزاري تعيين وزير لشؤون الإعلام عوضاً عن أسامة هيكل الذي استقال في أبريل الماضي، ومن المتوقع أن يحسم الرئيس عبدالفتاح السيسي ملف الوزارات السيادية، خصوصا مع ما تردد حول خروج وزير الخارجية سامح شكري في حركة التغيير المقبلة، وهو أمر لم يُحسم بعد حتى أمس.

ورجحت المصادر أن يتم عرض التعديل الوزاري على مجلس النواب، خلال أيام، بحد أقصى الأسبوع المقبل.

في غضون ذلك، يمر وزير الدفاع الأسبق ورئيس المجلس العسكري السابق المشير حسين طنطاوي (86 عاما)، بأزمة صحية صعبة، بحسب مصادر مطلعة.

وقال النائب البرلماني مصطفى بكري، إن طنطاوي يمر "بظروف صحية صعبة"، وتابع في تغريدة على "تويتر": "سيبقى اسم المشير طنطاوي خالداً في ذاكرة الوطن مهما تعددت السنون، لم يضعف أمام السلطة، كان يقول دوما إنه فقط يريد إنقاذ البلاد من مؤامرة تدبر لإسقاطها وتفتيتها".

وتولى طنطاوي وزارة الدفاع مطلع تسعينيات القرن العشرين، وبرز اسمه بشدة بعد ثورة يناير 2011، إذ تولى المجلس العسكري الذي أدار البلاد بعد تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، وسلم السلطة للرئيس المنتخب محمد مرسي، في 2012، ورد الأخير بعزله من منصبه، إلا أنه حصل على تكريم عريض من الدولة عقب تولي الرئيس السيسي الحكم في 2014، إذ ينظر إلى طنطاوي باعتباره الأب الروحي له.

في سياق منفصل، قال وزير الموارد المائية والري، محمد عبدالعاطي، أمس، إن لجنة إيراد نهر النيل في حالة انعقاد دائم لمتابعة معدلات سقوط الأمطار بمنابع النيل، وتحديد كميات المياه الواصلة لبحيرة السد العالي، وأشار إلى معدلات سقوط الأمطار خلال الموسم الحالي حول المعدل الطبيعي، وأن الوقت لايزال مبكرا للحكم على حجم الفيضان هذا العام.

ولن يتم حساب حجم مياه الفيضان التي وصلت إلى مصر إلا بعد انتهاء موسم الفيضان وانتهاء سقوط الأمطار على الهضبة الإثيوبية في أكتوبر المقبل، ويترقب الجميع الإعلان المصري عن حجم المياه الواصلة لبحيرة السد العالي، بعد انتهاء إثيوبيا من الملء الثاني لبحيرة سد النهضة، ومدى تأثر إمدادات المياه لمصر بهذه الخطوة، مع توقع عدد من خبراء المياه ألا تؤثر الخطوة الإثيوبية المحدودة (احتجاز نحو أربعة مليارات متر مكعب) على حصة مصر، خصوصا أن فيضان العام الحالي فوق المتوسط.

حسن حافظ