علمت الجريدة من مصدر ذي صلة أن معهد الكويت للأبحاث العلمية بدأ مع وزارة الكهرباء والماء التعاون كشريكين لإحياء ما تبقّى من مراحل مشروع الدبدبة والشقايا لإنتاج الطاقة المتجددة والمحددة بالمرحلتين الثانية والثالثة، وذلك بعد سحبه بقرار من مجلس الوزراء من مؤسسة البترول الكويتية، المتمثلة في شركة البترول الوطنية، بعد انتهاء المرحلة الأولى من المشروع.

وقال المصدر إن المعهد والوزارة قدّما الطرح الخاص بالمشروع على عدة مستشارين محليين وأجانب ممّن يملكون خبرة كبيرة في مجال الطاقة المتجددة ولديهم سابقة أعمال في هذا المجال، لافتا الى أن المستشار الفائز سيعدّ المناقصة الخاصة بالمشروع بعد تجهيز المستندات المالية والقانونية.

Ad

وأشار الى أنه ستكون هناك شركة مساهمة لتنفيذ المشروع تحت إشراف هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لافتا الى مشاركة لمستثمر، سواء كان محليا أو أجنبيا، وأيضا ممن يملكون الخبرة في هذا القطاع وبنسبة سيتم تحديدها بعد إرساء المناقصة الخاصة بالمشروع، على أن يتم طرح نسبة أيضا للاكتتاب العام على المواطنين، مؤكدا أن المعنيين بالمشروع يعكفون حاليا على المناقصة الخاصة بتلك الشراكة.

وقال إن الهدف من المشروع يكمن في تنويع مصادر الطاقة من خلال استخدام تكنولوجيات الطاقة المتجددة والأنظمة بما في ذلك التشغيل والصيانة الأمثل وتطوير تكنولوجيات تخزين الطاقة المتقدمة والنظم وتصميم وتنفيذ استراتيجيات وتقنيات إدارة الطاقة الذكية إلى جانب تطوير وتنفيذ تكنولوجيات كفاءة الطاقة وإدارة الطلب على الطاقة.

وأضاف أن المشروع يتعلّق أيضا بتصميم وإنشاء وتشغيل أول محطة متعددة التقنيات لإنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة بسعة 70 ميغاوات وربطها مباشرة بالشبكة المحلية لتغذية جزء من الطلب المحلي على الطاقة الكهربائية. وأوضح أن 50 ميغاوات من المحطة ستعمل بنظام المقاطع المقوسة للطاقة الشمسية الحرارية بإنتاج سنوي يصل إلى مئة ألف ميغاوات/ ساعة، مشيرا الى أن المحطة ستتضمن 10 ميغاوات تعمل بالطاقة الشمسية الضوئية و10 بطاقة الرياح.

وأكد أن المشروع سيعمل على إنجاز أول تقييم شامل ودقيق لمصادر الطاقة المتجددة في الكويت كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى إنجاز المخطط الهيكلي للمشروع على مساحة 84 كيلومترا مربعا، كما سيتم وضع الأسس الفنية والاقتصادية للتوسع باستخدام هذه التقنية في المستقبل.

وأوضح أن الهدف الكبير هو التمكن من إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء تصل إلى 2000 و4000 ميغاوات إذا تمت إضافة مشاريع إنتاج الطاقة الشمسية إلى المنازل والمباني الحكومية.

ولفت الى أن المشروع بجانب أنه سيعمل على تعزيز أمن الطاقة الكهربائية وتنويع مصادرها، فإنه سيكون مصدرا مهما لتوفير فرص عمل غير تقليدية وخلق اقتصاد مواز للصناعات المساندة، لا تعتمد على مصدر الدخل الرئيسي للدولة.

أشرف عجمي