اكتمل الإطار التشريعي والتنظيمي كاملاً للتمويل بالهامش «المارجن» وبات قطاع الوساطة جاهزاً على كل المستويات اعتباراً من يوم الأحد المقبل لاستقبال طلبات العملاء ومنحهم التمويل وفق الهامش والنسب التي يستحقها العميل ويتم التوصل إلى إتفاق بشأنها، وفق عوائد وهامش الفائدة، التي حسمت من جانب البنك المركزي واعتمدته هيئة أسواق المال رسمياً.

ووفق مصادر معنية، فقد فتحت شركات في قطاع الوساطة قنوات اتفاق مع بنوك محلية للحصول على خطوط ائتمان لتوفير الكاش والتمويل لعملائها، على أن تتقاسم الشركة والبنك هامش الفائدة، الذي يصل حده الأعلى إلى 5.5 في المئة.

Ad

عملياً، ستكون تلك الخدمة الأولى لقطاع الوساطة، التي تمثل لها ثاني مصدر إيرادي بجانب عمولات التداول التي تعتمد عليها تاريخياً كمصدر وحيد.

وستمكن تلك الخدمة العديد من الشركات من استغلال رأس المال المعطل لديها في ودائع لدى البنوك بعوائد منخفضة ولا تكاد تذكر، إذ كان يمثل عبئاً كبيراً عليها بسبب محدودية المصدر الأحادي المرتبط بنشاط السوق، مقابل رأسمال كبير ومرتفع، كانت أغلب الشركات لا تستطيع تحقيق عوائد مرضية أو مقنعة للمساهمين لاسيما أن 4 شركات في السوق تسيطر على 75 في المئة من حجم تداولات السوق، خصوصاً أن كبريات المجاميع الاستثمارية في السوق التي لديها محافظ وصناديق كبيرة تملك شركات وساطة تابعة، بالتالي كل تعاملاتها من خلال تلك الكيانات، فيما تتوزع الشركات الست الباقية على ما نسبته 25 في المئة.

وفق مصادر القطاع، فإن المعلومات التراكمية على مدار السنوات الماضية والخاصة بملف «اعرف عميلك»، ستساعد شركات الوساطة كثيراً وستستهل قرارات منح التمويل بسهولة ويسر خصوصاً أن كل عميل معروف مركزه المالي لكل الشركات، كذلك ملاءته المالية وسمعته التاريخية في الالتزام التام بسداد أي التزامات والحرص على سجل نظيف خالٍ من أي مخالفات.

وأضافت المصادر، أن كل شركة حالياً لديها قائمة بأهم 50 عميلاً مصنفاً فئة أولى استناداً إلى حجم المبالغ التي يتم استثمارها أو إدارتها من جانبهم، وهذه القائمة تبادر بعض الشركات بعرض التمويل عليهم وتشجيعهم لزيادة استمثاراتهم واستخدام السيولة الاضافية.

تعارض «النتنغ» والهامش

في هذا الإطار، قال المدير العام لشركة وساطة كبرى رداً على سؤال بشأن تعارض خدمة الـ («NETTING» - النتنغ) التي يمكن أن يتمكن عميل من خلالها التعامل من دون الحاجة إلى تمويل بالهامش إذ تتيح «النتنغ» الشراء والبيع دون ترتب طلب أو مديونية على العميل، إذ يكفي فقط أن يقوم بالشراء صباحاً والبيع قبل إقفال السوق، بالتالي يحصل على صافي ناتج العملية دون التزام بالسداد، مما قد يغني عن الحاجة إلى الدخول في عملية تمويل بالهامش.

وأفاد بأن «النتنغ» أداة لها خصوصيتها وتناسب عمليات المضاربة السريعة وتعتمد على معطيات من أبرزها توقع طفرة سعرية في سهم ما أو معلومة ناتجة عن قراءة أو تحليل او متابعة أوتعقب لصفقة أو غيرها من العوامل المؤثرة على سعر السهم.

فيما بالمقابل عمليات التمويل بالهامش لها خصوصيتها وهي غالباً سيولة تستهدف أسهماً ممتازة دفاعية من الشركات الممتازة المعروف عنها التوزيع النقدي، ولفترات متوسطة وطويلة الأجل إذ سيكون التمويل محفوفاً بهامش مخاطرة بالتالي ستكون له أسهم محددة تناسبة.

بالتالي لن يكون هناك تضارب أو تعارض فلكل خدمة خصوصيتها، ومن المتوقع أن ينشط سوق التمويل بالهامش خلال النصف المتبقي من العام الحالي، وسط بوادر الأرباح الإيجابية التي أعلنتها حتى الآن 4 شركات مدرجة في البورصة بقيادة البنك الوطني والمتوقع أن تتسع قاعدة الشركات ذات الأداء الإيجابي بالتالي تشكل وعاء جاذباً للسيولة.

النصف المتبقي من العام سيكون مرحلة انتقائية سيغلب عليها الطابع الاستثماري المركز خصوصاً السيولة المحملة بعبء الفائدة الآتية من تمويل مصرفي أو تمويل «المارجن».

مرونة أكبر

وعن المرونة في الحصول على التمويل، قالت مصادر معنية، إن التمويل بـ»المارجن» سيكون أسهل وأعلى مرونة من التمويل المصرفي، إذ إن إجراءات شركات الوسطة مختلفة عن البنوك في آلية الضمانات والرهونات، أيضاً قاعدة الأسهم التي يمكن أن تقبل بها شركات الوساطة ستكون أسهل من التي تقبل بها البنوك.

3 مصادر لتوفير السيولة

في سياق متصل، أفادت مصادر بأن قطاع الوساطة لديه ثلاثة مصادر أساسية سيتم الاعتماد عليها لتمويل طلبات التمويل بالهامش الأولى هي الاحتياطيات المالية المتراكمة لدى بعض الشركات، والمصدر الثاني جزء من رأس المال المعطل في ودائع، وثالثاً خطوط الائتمان من البنوك، وهي خيار مفضل لبعض المصارف، إذ إن المخاطر تنخفض من على كاهل البنك وتنتقل إلى شركة الوساطة على عكس التمويل المباشر من البنك للعميل للمتاجرة في الأوراق المالية.

محمد الإتربي