قال تقرير «الشال» إن عدد 2021 المعنون مراجعة إحصاء الطاقة العالمية «والصادر عن شركة بريتيش بتروليوم BP»، والمنشور على موقع الشركة الإلكتروني، يشير إلى أن معدل استهلاك الطاقة العالمي، في عام 2020، قد انخفض بنحو - 4.5 في المئة (الانخفاض الأكبر منذ عام 1945)، وكانت معدلات النمو في استهلاك الطاقة بالعالم مقارنة بمستوى عام 2019، قد بلغت في 2020، + 9.7 في المئة للطاقة المتجددة، و+ 1 في المئة للطاقة المائية، مقابل الانخفاض لكل من، - 9.3 في المئة للنفط، - 4.2 في المئة للفحم، - 4.1 في المئة للطاقة الذرية، و- 2.3 في المئة للغاز الطبيعي، ولعل ذلك مؤشر للتحول التدريجي لغير صالح الوقود الأحفوري رغم الوضع الاستثنائي لعام 2020.

وأشار التقرير إلى أن حجم الاحتياطي للنفط التقليدي العالمي، بلغ نحو 1732.4 مليار برميل، منخفضاً بنحو 2.4 مليار برميل، مقارنة بنهاية 2019. ولايزال صلب الاحتياطيات النفطية في منطقة الشرق الأوسط، التي تسهم بنحو 835.9 مليار برميل، أي بما نسبته نحو 48.3 في المئة من حجم الاحتياطي النفطي العالمي، - ونحــــــو 99.3 فــــي المـــئـــــــة مــــنــــه - أي من الـ 48.3 في المئة - يقع في منطقة الخليج العربي (دول مجلس التعاون الخليجي عدا البحرين ومع إضافة إيران والعراق).

Ad

وتسهم أميركا الجنوبية والوسطى بما نسبته 18.7 في المئة، أي نحو 323.4 مليار برميل، فيما تسهم أميركا الشمالية بما نسبته 14 في المئة، أي نحو 242.9 مليار برميل، وكومنولث الدول المستقلة بما نسبته 8.4 في المئة، أي نحو 146.2 مليار برميل، وافريقيا بما نسبته 7.2 في المئة، أي نحو 125.1 مليار برميل، وآسيا الباسفيك بما نسبته 2.6 في المئة، أي نحو 45.2 مليار برميل، وأخيراً، أوروبا بما نسبته 0.8 في المئة، أي نحو 13.6 مليار برميل.

وأنتجت منطقة الشرق الأوسط، في عام 2020، ما نسبته 31.3 في المئة أي نحو 27.664 مليون برميل يومياً من حجم الإنتاج النفطي العالمي، الذي بلغ نحو 88.391 مليون برميل يومياً، منخفضاً بنحو 6.6 ملايين برميل يومياً عن مستواه في عام 2019، والانخفاض الأعلى في التاريخ وبنسبة - 9.3 في المئة، وكان نصيب السعودية من الإنتاج 12.5 في المئة، العراق 4.7 في المئة، الإمارات 4.1 في المئة، إيران 3.5 في المئة، والكويت 3 في المئة. وتلك الدول تسهم - كما سلف- بنحو 48.3 في المئة من حجم الاحتياطي النفطي العالمي.

وأضاف «أنتجت أميركا الشمالية ما نسبته 26.6 في المئة من حجم الإنتاج النفطي العالمي (الولايات المتحدة الأميركية 18.6 في المئة)، وأنتجت كومنولث الدول المستقلة ما نسبته 15.3 في المئة من حجم الإنتاج النفطي العالمي (روسيا الاتحادية 12.1 في المئة)، وأنتجت آسيا الباسفيك ما نسبته 8.4 في المئة من حجم الإنتاج النفطي العالمي (الصين 4.4 في المئة)، وأنتجت افريقيا ما نسبته 7.8 في المئة من حجم الإنتاج النفطي العالمي، وأنتجت أوروبا ما نسبته 4 في المئة من حجم الإنتاج النفطي العالمي نصيب النرويج 2.3 في المئة، أي أكثر من النصف. ذلك يعني أن خفض المعروض من أجل دعم أسعار النفط في معظمه يتحقق مقابل تضحية دول الإقليم شاملاً أثر العقوبات المفروضة على إيران».

ولفت إلى آسيا الباسفيك استهلكت نحو 38 في المئة من حجم الاستهلاك النفطي العالمي (الصين 16.1 في المئة، الهند 5.3 في المئة، اليابان 3.7 في المئة، وكوريا الجنوبية 2.9 في المئة)، بينما استهلكت أميركا الشمالية نحو 23.5 في المئة (الولايات المتحدة الأميركية 19.4 في المئة). ويلاحظ اقتراب الاستهلاك الصيني من المستوى الأميركي وتفوق استهلاك الهند على اليابان.

واستهلكت أوروبا وكومنولث الدول المستقلة نحو 19.2 في المئة (روسيا الاتحادية 3.7 في المئة)، أي إن النفط يُستهلك في الغالب خارج مناطق تركز احتياطياته، مع ملاحظة أن ثقل الاستهلاك بات يميل إلى شرق تركز احتياطاته، وسيتزايد هذا الميلان بمرور الزمن بدعم من نمو استهلاك كل من الصين والهند، وإنتاج آسيا الباسفيك من النفط نحو 31.6 في المئة فقط من إنتاج أميركا الشمالية، أي أن حاجتها للاستيراد أعلى بكثير.

وتبلغ مساهمة الشرق الأوسط من حجم احتياطي الغاز الطبيعي العالمي نحو 40.3 في المئة، وتستحوذ إيران على نحو 17.1 في المئة من حجم الاحتياطي العالمي، وقطر على نحو 13.1 في المئة، والسعودية على نحو 3.2 في المئة، والإمارات العربية المتحدة على نحو 3.2 في المئة. أما أوروبا وكومنولث الدول المستقلة فلديهما من حجم الاحتياطي العالمي ما نسبته 31.8 في المئة (روسيا الاتحادية 19.9 في المئة، وتركمانستان 7.2 في المئة)، وتنتج نحو 26.5 في المئة من حجم إنتاج الغاز الطبيعي العالمي (روسيا الاتحادية 16.6 في المئة)، وتستهلك أوروبا وكومنولث الدول المستقلة نحو 28.3 في المئة من حجم الاستهلاك العالمي (روسيا الاتحادية 10.8 في المئة).

وأشار التقرير إلى أن أميركا الشمالية تنتج نحو 28.8 في المئة من حجم الإنتاج العالمي، رغم انها لا تملك إلا ما نسبته 8.1 في المئة من حجم احتياطي الغاز الطبيعي العالمي. وتستهلك أميركا الشمالية أقل، قليلاً، مما تنتج من الغاز الطبيعي، أي نحو 27 في المئة من حجم الاستهلاك العالمي، (الولايات المتحدة الأميركية 21.8 في المئة)، وتستهلك آسيا الباسفيك نحو 22.5 في المئة، (الصين 8.6 في المئة)، ولديها نحو 8.8 في المئة من حجم الاحتياطي العالمي، وتنتج نحو 16.9 في المئة من حجم الإنتاج العالمي، وذلك يعني أن تركز استهلاك الغاز الطبيعي مازال أكبر في مواقع إنتاجه.

ويتوزع احتياطي الفحم على نحو مختلف، إذ لدى آسيا الباسفيك نحو 42.8 في المئة من حجم الاحتياطي العالمي، (أستراليا 14 في المئة، الصين 13.3 في المئة، والهند 10.3 في المئة)، ولدى أوروبا وكومنولث الدول المستقلة نحو 30.6 في المئة (روسيا الاتحادية 15.1 في المئة)، ولدى أميركا الشمالية نحو 23.9 في المئة (الولايات المتحدة الأميركية 23.2 في المئة)، وكذلك في جانب الإنتاج، تتفوق آسيا الباسفيك على ما عداها بنصيب 77.5 في المئة من حجم الإنتاج العالمي (الصين 50.7 في المئة).

وتنتج أوروبا وكومنولث الدول المستقلة ما نسبته 10.1 في المئة من حجم الإنتاج العالمي (روسيا الاتحادية 5.2 في المئة)، بينما تنتج أميركا الشمالية ما نسبته 7.4 في المئة (الولايات المتحدة الأميركية 6.7 في المئة). وتستهلك آسيا الباسفيك ما نسبته 79.9 في المئة من حجم الاستهلاك العالمي (الصين 54.3 في المئة)، وتستهلك أوروبا وكومنولث الدول المستقلة نحو 9.6 في المئة، فيما تستهلك أميركا الشمالية نحو 6.5 في المئة.

وختاماً، مازال النفط يتمتع بصدارة الاستهلاك لمكونات الطاقة، فهو يستحوذ على نحو 31.2 في المئة من الإجمالي، تاركاً نحو 27.2 في المئة للفحم، ونحو 24.7 في المئة للغاز الطبيعي، ونحو 6.9 في المئة للطاقة المائية، و5.7 في المئة للطاقة المتجددة ونحو 4.3 في المئة للطاقة الذرية.