كثرة التعديات والجرائم والاعتداءات الجسدية وبكل أنواع السلاح ضد عناصر الشرطة في الآونة الأخيرة، لعمري لهو أمر مقلق ومخيف أكثر مما يتصوره الكثير من القيادات الأمنية وعامة الناس، فرجل الأمن، أو الشرطي، أو العسكري، أو الضابط، يتعرض لاعتداءات شتى وفي وضح النهار بل تصل المسألة الى القتل وبالطعن العمد أمام المارة، طبعا كل هذا بالإضافة الى التعدي اللفظي والجسدي و"بلاوي" مختلفة.

لكن علينا أن نتساءل ونكشف المستور وبوضوح وندرس حيثيات المسألة لنعرف ما العلة؟!! والمسألة مركبة ومعقدة وليست بسيطة كما يتصوره البعض، وقد تحل بإطلاق يد الشرطة وإعطائهم صلاحيات في استخدام السلاح وعليه تزول المشاكل وانتهى:

Ad

أولاً، يجب أن نحدد من بعد دراسة مستفيضة الأسباب الحقيقية لتزايد عدد الجرائم بشكل عام والاعتداءات ضد أفراد الشرطة بشكل أخص: هل هي حالات فردية؟! وهل هي الظروف المعيشية التي تستدعي من المدنيين أن يتصادموا مع القانون؟! وهل آثار كورونا والحظر والإغلاق تمت دراستها من مختصين؟! أسئلة عدة وشائكة، أكاد أجزم يقيناً أنه لا يوجد عليها رد من القياديين.

لكن الأهم الآن وهو حالة الاستعداد لأفراد وعناصر الأمن، هل هي على الحال التي من المفترض أن تكون عليه؟! حيث يمر عناصر وضباط الشرطة بتدريبات عدة ويجتازون مساقات عدة تتعلق بوظيفتهم والقانون وما شابه، مع الحرص على اقتناء حقيبة الطالب من إحدى المحال المعروفة، لكن هل هذا التدريب يؤهلهم للقادم من الأيام لممارسة أعمالهم في الشارع؟!

أعتقد أن الإجابة واضحة ومن ممارسات عدة نراها يوميا منتشرة ومتداولة بين الناس توثق لنا بأن الشرطة في الكويت هم فعلا بحاجة إلى شرطة لتحميهم، فهم بلا حول ولا قوة ولربما كانوا غير مدربين بالقدر الكافي بمهارات الدفاع عن النفس أو استخدام الأسلحة، وذلك الذي دلل عليه اعتراف أحدهم مؤخراً من بعد إحدى جرائم الشارع.

إطلاق يد الشرطة الآن في استخدام السلاح وبموجب التعميم الصادر رقم 168 لسنة 2021 حتما هذا ليس هو الحل، بل يجب تقييم الموقف ومعرفة موطن الخلل لتفادي أي إشكالات في المستقبل حماية لأرواح العامة وتطبيقا للقانون وحماية أرواح وهيبة الشرطة.

على الهامش:

العدالة لـ"جوسي باشا"، لروحك السلام.

د. سلطان ماجد السالم