أكد وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د. أحمد الناصر، أن رؤية ومبادئ وأهداف حركة عدم الانحياز قائمة اليوم كما كانت في الماضي، «إذ مازلنا نعمل من أجل عالم ملؤه السلام والمساواة والتعاون والرفاهية للجميع، مسترشدين بميثاق الأمم المتحدة».جاء ذلك، خلال ترؤس الناصر وفد الكويت في المؤتمر الوزاري لدول حركة عدم الانحياز، الذي عقد أمس، ويستمر يومين افتراضيا، وذلك بعنوان «حركة عدم الانحياز في صميم الجهود متعددة الأطراف في الاستجابة للتحديات العالمية».وألقى الناصر كلمة الكويت خلال المؤتمر، قال فيها: «إنه خلال عضوية الكويت في مجلس الأمن خلال عامي
2018-2019، كانت ملتزمة بتلك المبادئ قولا وفعلا، حيث وقفت ضد العدوان والتدخل الأجنبي، كما دعت لاحترام استقلال وسيادة وسلامة أراضي جميع الدول، ونادت بالمساءلة وتوفير الحماية والمساعدة والتنمية».وتابع: «ولقد عملنا بذلك داخل المجلس وخارجه، ولا نزال على عهدنا اليوم، مصطفّين مع المجتمع الدولي سعيا للعدالة ومقاومةً للمحن التي تحيط بعالمنا، بما فيها جائحة كوفيد 19». وأوضح: «وبينما كانت الكويت تواجه الوباء على الصعيد الداخلي مدت يد العون لمنظمة الصحة العالمية من أجل تخفيف وطأة الوباء على عدد من الدول، وكذلك لدعم الحملة الدولية من أجل اللقاحات»، مستطردا: «وعالمنا اليوم لم يكن مستعدا للوباء وتداعياته، مما استدعى تحويل الأولويات نحو ملفات الأمن الغذائي، وتعزيز المنظومتين الصحية والتعليمية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي».
كوارث وأوبئة
وعبر عن سروره للمشاركة في هذا المحفل الرفيع «لنتمعن فيما حققناه منذ القمة الثامنة عشرة لدول حركة عدم الانحياز، المنعقدة بمدينة باكو في أكتوبر 2019، ويبدو كأنما كنا حينها في عالم غير عالمنا اليوم، فبينما شهد العالم اضطرابات وحروبا ومجاعات وكوارث وأوبئة، آخرها قبل قرن مضى، إلا أن جائحة كوفيد 19 تُعد الأولى من نوعها لدول الحركة».وتابع: «وإذ نتأمل قراراتنا في حركة عدم الانحياز، فلا يسعنا إلا الاستمرار بالتفاؤل لما أثبتته الدول الأعضاء في الحركة أنها في قلب الجهود الدولية للاستجابة للتحدي الدولي للجائحة».