أول العمود:

انتهت لعبة الكراسي ولم تنته الأزمة.

Ad

***

استُخدم هذا المثل في حدث أخير تناقلته وسائل الإعلام يتضمن أخباراً عن ترحيل وافد بسبب التعبير السلمي عن رأيه حول الاحترازات الصحية. بالطبع لا ينطبق هذا المثل على تلك الحالة، وقد كتبت مرّات بأن إفساح المجال للجاليات للتعبير عن آرائها في وسائل الإعلام مهم وضروري، فعددهم يفوق الـ٣ ملايين ويشكلون ٧٠٪ من السكان ويعيشون بيننا ويخضعون لقوانيننا، ويؤثرون ويتأثرون بنا، فكيف نستكثر أن ينطقوا برأيهم حول ما يهمهم من قضايا ومشاكل تمسهم بشكل يومي، فلا الدستور يمنع ولا قانون ينص بخلاف ذلك، فما موقع "يا غريب كن أديب" من الإعراب؟!

الإخوة غير الكويتيين في بلدنا كانوا ولا يزالون يكتبون في الصحف، ووسائل الإعلام الأخرى، وكانت هناك برامج ترفيهية يعرضها التلفزيون في السبعينيات والثمانينيات تُظهر العديد منهم يتحدثون ويعبرون عن مشاكلهم وأمنياتهم بشكل اعتيادي.

يبدو أننا ومع كل حدث محلي نكتشف ضعف الثقافة الدستورية والقانونية والحقوقية لدى شريحة من الناس، وبعضهم (مثقف ومُطلع)! نكتشف تأثر بعض الأجهزة الرسمية بالحملات الإعلامية الإلكترونية بشكل يدفعها إلى تسريب أخبار غير مؤكدة عن قرب ترحيل أو معاقبة هذا وذاك، وتنتهي المشكلة مع بروز أصوات عاقلة تميزت بها الكويت دائماً تنادي بوقف التعدي على الدستور وحقوق الناس أياً كانوا، مواطنين أو وافدين.

هناك خلل كبير في تعليم مبادئ الدستور والحقوق والواجبات الواردة فيه في مراحل التعليم العام، وهناك أيضاً نظرة عنصرية تطفح بها أحاديثنا اليومية وهي بحاجة لتقويم إعلامي.

أما "يا غريب كن أديب" فهو ينطبق على كل من يكسر القانون ويخالف قواعده، فحتى المواطن سيكون (غريباً) بيننا عندما يسرق ويقتل ويسخر من الآخرين ويخالف القانون.

مظفّر عبدالله