التقدم في العمر لا يمنع أبداً من ممارسة الرياضة، والتمتع بجسم صحي، بل على العكس ربما تكون الرياضة هي الطريق الأفضل للتمتع بالصحة والعافية مع مرور العمر، وممارسة الحياة بطريقة طبيعية دون الإصابة بالأمراض، أو التسبب في حدوث آلام كلما بذلت مجهوداً.

وأوضحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS أن كبار السن عادة ما يجلسون فوق الـ10 ساعات يومياً مستلقين على السرير أو الأريكة، مما يتسبب لهم في مشاكل صحية خطيرة نتيجة نقص النشاط، لهذا هناك بعض الأنشطة أو الرياضات التي تحافظ على لياقتهم البدنية دون أن تتسبب في أي مخاطر، نستعرضها في السطور التالية بحسب ما ذكرته الهيئة National Health Service.

Ad

السباحة

تمنح السباحة الجسم تمريناً متكاملاً، إذ تزيد من لياقة العضلات والقلب والأوعية الدموية، كما يمكن أن تكون أيضاً نشاطاً اجتماعياً ممتعاً، لهذا تعتبر رائعة لكبار السن.

فأثناء تمرين السباحة، تحرق الكثير من السعرات الحرارية، وتزيد من كتلة العضلات بسبب المقاومة التي يمنحها الماء، فالماء أكثر كثافة من الهواء بحوالي 800 مرة، ونظراً لأن عضلاتك يجب أن تعمل بجهد أكبر في حمام السباحة، يجب أن يعمل قلبك ورئتاك بجهد أكبر لضخ الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، وهذا التكنيك هو ما يحسّن صحة القلب والأوعية الدموية.

وتعتبر السباحة نشاطاً بدنياً مثالياً، خصوصا لمن يعانون التهاب المفاصل، لأن الماء يمكن أن يستهلك ما يصل إلى 90 في المئة من وزن جسمك، وهذا يعني أن السباحة ستسبب ضغطاً أقل على مفاصلك مقارنةً بالركض مثلاً، كما أنها تساعد على تقوية العضلات الداعمة للمفاصل.

ونظراً لأن السباحة يمكن أن تكون نشاطاً ممتعاً، فإنها تحسّن من مزاجك العام، ويمكنها أيضاً تحسين حياتك الاجتماعية، حيث تصبح منتظماً في المركز الترفيهي، وتلتقي مع أشخاص جدد يستمتعون بالسباحة مثلك.

ركوب الدراجات

الذهاب في جولة بالدراجة وسيلة رائعة تعد طريقة جيدة للحفاظ على لياقتك، مع تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، فضلاً عن كونها وسيلة نقل جيدة إلى المتاجر أو العمل.

ويحرق ركوب الدراجة سعرات حرارية أكثر من الذهاب للركض، وله تأثير أقل على مفاصلك، خصوصا الركبتين، هذا لأن ركوب الدراجات يضع ضغطاً أقل عليهم، ويعمل على تنشيط الجسم بالكامل، ويمكن أن يساعدك على إنقاص الوزن، مع الحفاظ على حركة جميع مفاصلك في تمرين ممتع في الهواء الطلق.

وتوضح إرشادات NHS، أن ركوب الدراجات مدة 150 دقيقة على الأقل كل أسبوع سيؤدي إلى تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية بشكل عام، وبالتالي ستجعلك تمارس حياتك بشكل أفضل.

مشي كرة القدم

ربما كنت لاعب كرة قدم متحمساً في شبابك، ولكنك لم تشعر بالقدرة على اللعب منذ فترة، لهذا ستسعد بمعرفة أن كرة القدم للمشي قد انطلقت حقاً على مجال أوسع منذ إنشائها في عام 2011، لكي تصبح النسخة الأكثر بساطة للجيل الأكبر سناً من لعبة كرة القدم الشهيرة.

وتم تصميم كرة القدم للمشي خصوصاً لأولئك الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، والذين ربما اعتقدوا أن أيامهم الكروية قد ولت، فالقواعد مشابهة لتلك الخاصة باللعبة الشهيرة، ولكن مع خاصية مهمة جداً، هي "ممنوع الركض"، فإذا أمسك الحكم بأي لاعب يركض، فسيحصل الفريق الآخر على ركلة حرة.

تمنحك كرة القدم المشي فرصة للعب تلك الرياضة التي كنت تحبها ولكن بطريقة أبسط، والمساعدة في الحفاظ على ساقيك تتحرك في تمرين جيد للقلب والأوعية الدموية.

الغولف

قد تفكر في لعبة الغولف على أنها رياضة بطيئة ولا تضاهي الرياضات السابقة في مفعولها، إلّا أن لعبة الغولف لها فوائد عظيمة للياقة البدنية، فقد وجدت دراسة حديثة أن لاعبي الغولف الذكور حرقوا ما معدله 721 سعرة حرارية من خلال لعب تسعة ثقوب وحمل مضاربهم في كيس، بالإضافة إلى ذلك، فإن لعبة الغولف تخرجك في الهواء الطلق وتوفر لك تمريناً رائعاً للدماغ.

وتجري لعبة الغولف في ملعب ضخم، ما يعني أنك ستمارس الكثير من المشي في رحلتك إلى النادي، ومعظم الملاعب ليست مسطحة أيضاً، لذلك ستمشي بطريقة أكثر صعوبة على طول رحلتك إلى الحفرة التالية، كما أن الذهاب في نزهة أمر رائع للجسم، ولكن مع لعبة الغولف، فأنت تمشي وتستمتع أيضاً.

فضلا عن ذلك، تتلقى عضلاتك أيضاً تمريناً رائعاً، يمكن أن يعمل على تحسين مرونتك وتوازنك وقوتك الأساسية أثناء اللعبة، وأثناء تأرجح مضرب الغولف، فإنك تبني المزيد والمزيد من القوة في ذراعيك وعضلاتك الأساسية، إذ يمكن أن يكون هذا النوع من الحركة مفيداً جداً لجسمك مع تقدمك في السن، فضلاً عن أن حمل مضارب الغولف أو سحبها في عربة يمنح عضلاتك تمريناً على طول الطريق.

ونضيف، أن لعبة الغولف تمنح الدماغ أيضاً تمريناً جيداً، فالتركيز والتنسيق بين اليد والعين هما مفتاح الوصول إلى اللقطة المناسبة في الوقت المناسب، وبهذا يقوم دماغك بالكثير من التفكير أثناء لعبة الغولف، حيث تقوم بحفظ كل حفرة وتكوين العصا الصحيحة لاستخدامها، ويعتبر ذلك تمرينا عظيما في المعركة ضد تطور مشاكل الخرف وألزهايمر.