شهد اليوم الأول لتطبيق قرار مجلس الوزراء بمنع غير المطعمين بلقاح «كورونا» من دخول المجمعات التجارية والأندية الصحية والصالونات والمطاعم والمقاهي والذي دخل حيز التنفيذ، أمس، ازدحاماً كبيراً والتزاماً واسعاً من رواد هذه الأماكن وأصحاب تلك المنشآت، ولم تسجل مخالفات باستثناء حالات تعد على أصابع اليد الواحدة.

وفي حين انتشر رجال وزارة الداخلية في المجمعات التجارية متسلحين بتعليمات عسكرية بضرورة حسن التعامل مع الحرص على عدم دخول غير المطعمين باستثناء الحوامل ومن هم أقل من 16 عاماً ومن لديه عذر طبي، شنت الفرق الرقابية للبلدية في جميع المحافظات جولات تفتيشية للتأكد من تنفيذ القرارات الصحية والاشتراطات الوقائية.

Ad

وشملت عملية تنظيم الدخول المواطنين والمقيمين من الحاصلين على اللقاح المجمعات التجارية الكبرى التي تزيد مساحتها على 6 آلاف متر مربع وصالات المطاعم والمقاهي والأندية الصحية والصالونات عبر تطبيقي «هويتي» و»مناعة».

كما شهد اليوم الأول لتطبيق قرارت مجلس الوزراء في مجمعي الأفنيوز و360 ازدحاماً في عدد من البوابات للتدقيق على برنامج هويتي ومناعة ومنع غير المطعمين من دخول المول، إذ تم تخصيص 17 بوابة فقط من أصل 40 للسماح بدخول المواطنين والمقيمين.

وقال وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن العام اللواء فراج الزعبي، في تصريح صحافي، خلال جولة أمنية على المجمعات التجارية للتأكد من التزام وتطبيق الاشتراطات الصحية في البلاد، صباح أمس، إن دور رجال الأمن يأتي لمساندة الجهات الحكومية في البلاد لمواجهة أزمة فيروس كورونا.

وأضاف الزعبي أن الهدف من وجود رجال الأمن عند البوابات الرئيسية هو السماح فقط للمطعمين سواء بجرعتين أو جرعة واحدة والمعفيين بسبب الأمراض، لافتاً إلى أن المواطنين والمقيمين الذين تلقوا اللقاح خارج البلاد يتم استثناؤهم والسماح لهم بالدخول مراعاة لظروفهم وبناء على تعليمات السلطات الصحية، وباستثناء ذلك لن يسمح لهم بدخول المجمعات التجارية.

وذكر أنه من خلال الجولة الميدانية بالمجمعات لاحظنا تعاون الجميع بهدف تحقيق المصلحة العامة وحث الجميع على التطعيم، موضحاً أن عدد العسكريين من ضباط وأفراد الذين تم توزيعهم فقط على المجمعات التجارية بلغ 300 رجل أمن إضافة إلى الدوريات الراجلة.

وفيما يتعلق بالأندية الصحية والصالونات والمطاعم والمحلات، قال الزعبي إن هذه المهمة موكلة للبلدية والتجارة والجهات الرقابية الأخرى، مردفاً: ونحن دورنا مساندة الجهات الحكومية وضبط أي شخص لا يتعاون معهم لمخالفته قرارات مجلس الوزراء.

وبين الزعبي أنه في حال عدم تعاون أي مواطن أو مقيم مع رجال الأمن أو الجهات الحكومية سوف يتم ضبطه وإحالته للمخفر وتسجيل قضية مخالفة الاشتراطات الصحية وفق قانون الأوبئة، مضيفاً أننا لم نأتِ لتسجيل قضايا أو نحبس أحداً بل أتينا لتطبيق القانون ونسهل عليهم، داعياً غير المطعمين إلى التوجه لمراكز التطعيم وأخذ اللقاء ليأتوا هنا في الأسواق ونرحب بهم بالدخول دون أي عراقيل.

إسناد أمني

من جهته، وجه مدير عمليات الأمن العام في محافظة الفروانية العميد صالح العازمي، تعليمات لرجال الأمن الموجودين لدى بوابات مجمع الأفنيوز طالبهم فيها بالتعاون مع المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن وجودهم هو إسناد أمني فقط مع الجهات المعنية بتطبيق قرار مجلس الوزراء بمنع غير المطعمين من دخول المول.

الفئات المعفاة

من جانبه، أشار المفتش في المركز الوطني للصحة والسلامة المهنية بالهيئة العامة للقوى العاملة علي البغيلي، إلى التشديد على تطبيق قرار مجلس الوزراء في منع دخول غير المطعمين إلى المجمعات التجارية الكبرى، إذ يسمح بدخول الحاصلين على جرعتين من اللقاح أو الجرعة الواحدة أو الفئات المعفاة من تلقي اللقاح مثل الحوامل وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وقال البغيلي إنه يتم التأكد من تطابق هويات العمل مع العاملين في المجمعات قبل السماح لهم بالدخول، مشيراً إلى تعاون كل الجهات لتطبيق قرار مجلس الوزراء بكل يسر وتعاون من المتسوقين.

«منع غير المطعمين من دخول المجمعات»... ازدحام والتزام

«هويتي» و«مناعة»

بدوره، قال رئيس قسم إزالة المخالفات في فرع بلدية محافظة العاصمة عبدالله جابر في تصريح لـ»كونا» إن هناك توجيهات من نائب رئيس لجنة الاشتراطات الصحية المدير العام للبلدية م. أحمد المنفوحي بتكثيف الجهود لتطبيق قرار مجلس الوزراء بمنع غير المطعمين من دخول تلك المنشآت.

وأوضح جابر أن بلدية محافظة العاصمة قامت بالتنسيق مع الجهات المعنية لتطبيق الاشتراطات الصحية كوزارة الداخلية باستلامها بوابات المجمعات التجارية للتدقيق عبر تطبيقي «هويتي» أو «مناعة» والسماح بدخول المطعمين، مبيناً أن هناك تنسيقاً مع إدارات المجمعات والنقاط الأمنية التابعة لها لتكثيف الجهود.

وأكد استمرار الجهاز الرقابي الخاص بالبلدية بتطبيق جميع الاشتراطات الصحية التي صدرت منها قرارات أخيراً والقرارات السابقة أيضاً وتنفيذها على المحلات والمجمعات والأندية والمطاعم والمقاهي، إذ لا تهاون في هذه المسألة الصحية.

وبين أن هناك فرقاً رقابية وزعت جغرافياً في جميع محافظات الكويت لتراقب مدى التزام المحلات وغيرها، مؤكداً أنه في حال عدم الالتزام سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ومخالفتهم حسب قانون الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض السارية بحيث «يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تتجاوز 3 أشهر وبغرامة لا تزيد على 5 آلاف دينار أو باحدى هاتين العقوبتين».

المناعة المجتمعية

من جهته، قال رئيس قسم إزالة المخالفات في بلدية محافظة الجهراء سليمان الغيص في تصريح لـ»كونا» إن مسؤولية تطبيق قرار مجلس الوزراء تقع على عاتق الطرفين سواء المنشأة أو مرتاديها إلا في حال إثبات المنشأة أنها قامت بكل ما يلزم لتطبيق القرار.

وأشاد الغيص بتعاون أصحاب المجمعات التجارية والنوادي الصحية وتفهم مرتادي هذه الأماكن بتطبيق تلك الاشتراطات التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى المحافظة على صحة وسلامة المواطنين وتحقيق المناعة المجتمعية المنشودة للعودة إلى الحياة الطبيعية.

جولات تفتيشية

بدوره، أوضح مدير إدارة التدقيق ومتابعة الخدمات بالفرع سعد الشيبة، في تصريح صحافي أن هذه الجولات التفتيشية تعد استكمالاً لجولات البلدية على المحال التجارية للتأكد من تطبيقها الاشتراطات الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد -19».

وأكد الشيبة أن الفرق الرقابية تعمل بشكل مستمر على مدار اليوم وهناك فرق شكلت لرصد ومتابعة مدى تطبيق قرار مجلس الوزراء الخاص بمنع غير المطعمين من دخول المجمعات التجارية والاندية الصحية والصالونات والمطاعم والمقاهي.

وأضاف أن فرق التفتيش ستقوم بتحرير المخالفات مباشرة بحق المخالفين، مشيراً إلى أن عدد المخالفات والإغلاق الإداري يشهدان تراجعاً مقارنة بالفترة السابقة.

وبين أن هناك تعاوناً كبيراً من المحال التجارية في تطبيق الاشتراطات الصحية كما أن هناك رقابة ذاتية، فمعظم العاملين في هذه المحال يدركون خطورة ازدياد أعداد الإصابات.

محمد الشرهان