أكد "تجمع دواوين الكويت"، أن كل ما يحصل من تجاوزات في مجلس الأمة، خصوصاً ما حدث في جلسة أمس الأول، لا يراعي ثوابت وقيم وأخلاق المجتمع الكويتي، مبيناً أن ذلك أدى إلى الانحراف الحاد في معالجة ملفات وقضايا بالغة الأهمية وعدم حسمها من السلطتين التشريعية والتنفيذية بالرقابة المسؤولة، والتشريع المثمر، والمحاسبة الرصينة البعيدة عن التراشق والاستعراض الإعلامي وتصيد كل طرف لأخطاء الطرف الآخر. وقال فهد المعجل، في بيان باسم التجمع، أمس: "إننا تابعنا باستياء بالغ ما حصل من تصرفات وأفعال شائنة في قاعة عبدالله السالم أمس الأول، والتي لا ترقى لمن يمثل الأمة ومصالحها، وتعتبر إهانة لسمعة الكويت، وتنشر الفوضى وتؤصل فهما مغلوطا لمعنى الحرية والديموقراطية على حساب مصالح البلاد والعباد". وأردف البيان: "وللأسف فإن السلوكيات والأفعال والأقوال التي يمارسها البعض قد شوهت ديموقراطيتنا، وتجاوز أثرها الحدود السياسية في المعاملة، وأفقدنا الاحترام المتبادل والأخلاق التي عرفناها، وتجاوز أثرها لإفساد علاقة الاحترام والمودة بين الحاكم والمحكوم".
وتساءل "هل هذا من أصالة وحكمة من وضعوا دستور 1962؟ حيث ما ورثناه منهم أن الديموقراطية هي المنهج والأسلوب لعلاقة العروة الوثقى بين الحاكم والمحكوم، واحترام الرأي والرأي الآخر، وهل هذا ما نرغب في أن يسجله التاريخ ويورث للأجيال القادمة لمفهوم الديموقراطية الكويتية؟ وهل نقل فوضى وثقافة الشارع إلى قاعة عبدالله السالم هي المواطنة والإخلاص والحرص على مصالح الكويت وأهلها؟ ومن يتحمل مسؤولية ضياع حقوق الشعب بالرقابة والتشريع؟"
الخلافات الشخصية
وتابع: "قلناها من قبل ونكررها (الناس ملت وضجرت) فهل مشاكل الكويت اختزلت فقط في الخلافات الشخصية بين هذا وذاك؟... اتقوا الله في الكويت وأهلها!"، مشيرا إلى أن الدستور واضح واتباعه في العلاقة بين السلطات واجب، والتعاون بين السلطتين مطلوب وضروري لأي إصلاح، والخطأ من أي من الطرفين لا يعالج بالخطيئة.ولفت إلى أن طريق الإصلاح بيّن وطريق الفوضى بيّن، فلا بارك الله فيمن يدعو إلى شحن الشارع، والسعي إلى مس هيبة الدولة والدستور بحجة الإصلاح. وأكد أن الكويت بأبنائها المخلصين ودستورها وديموقراطيتها وقيادتها ستظل أكبر وأجل من أن تختزل بالفعل الشائن لهذا أو ذاك، سائلين المولى عز وجل أن يؤتي الجميع الحكمة، ويهديهم سواء السبيل، ويحفظ الكويت واحة أمن وأمان، وأن يجنبها الفتن ما ظهر منها وما بطن.