منع المنتخب الاسكتلندي نظيره الإنكليزي من حسم الديربي البريطاني والتأهل مبكراً إلى ثُمن نهائي كأس أوروبا لكرة القدم، عندما فرض عليه التعادل السلبي، الجمعة، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة.

وبهذا التعادل، بات المنتخب الإنكليزي ثانياً مع أربع نقاط، بفارق الأهداف عن التشيك المتصدرة، فيما تقبع اسكتلندا في المركز الرابع الأخير خلف كرواتيا بنقطة واحدة لكل منهما، ليبقى باب التأهل مفتوحاً على كل الاحتمالات في الجولة المقبلة والأخيرة.

Ad

وبدأ المدرب غاريث ساوثغايت المباراة بتشكيلة أجرى عليها تعديلين، بإشراك الظهيرين ريس جيمس ولوك شو، بدلاً من الثنائي كايل ووكر وكيران تريبير.

وأثارت تشكيلة ساوثغيت جدلاً في المباراة الأولى، عندما منح ثقته لرحيم سترلينغ، رغم موسم متعثر مع مانشستر سيتي بطل الدوري، على حساب قائد أستون فيلا جاك غريليش.

لكنه أدخل الأخير بديلاً لفيل فودن في الشوط الثاني، وماركوس راشفورد بدلاً من هاري كاين، الذي لم يقدم مستوى عالياً في المباراة.

سيطرة إنكليزية

وسيطر المنتخب الإنكليزي على معظم مجريات الشوط الأول، وكان قريباً من التسجيل في مناسبات عدة، أبرزها وأخطرها تلك التي جاءت في الدقيقة 11 من المباراة عندما ارتقى جون ستونز لركنية نفذها مايسون ماونت، فأكملها برأسية من دون أي مراقبة تُذكر من الدفاع الاسكتلندي، غير أن القائم الأيسر حرمه من افتتاح التسجيل.

وتواصل بناء الهجمات من منتخب "الأسود الثلاثة"، لكن الاسكتلنديين كادوا يخطفون هدفاً، عندما سدد ستيف أودونيل كرة قوية تألق فيها الحارس الإنكليزي جوردان بيكفورد (30).

وفي الشوط الثاني، وبالدقيقة 48 تحديداً، سدد ماونت كرة من مسافة بعيدة بيمناه حوَّلها الحارس إلى ركنية.

وفي الدقيقة 55 أهدر جيمس فرصة عندما سدد كرة من مشارف منطقة الجزاء، إثر تمريرة من كاين، علت العارضة.

وأهدر المنتخب الاسكتلندي فرصة خطيرة للتسجيل (62)، عندما ارتدت الكرة من ركلة حرة أمام ليندون دايكس الذي سددها مباشرة، ليبعدها جيمس ببسالة من خط المرمى.

ساوثغيت يطالب بالصبر والدعم

بعد تعادله السلبي مع المنتخب الاسكتلندي، بدأ المنتخب الإنكليزي لكرة القدم في تضميد جراحه، فيما دعا مديره الفني غاريث ساوثغيت إلى الصبر على الفريق.

ودعا ساوثغيت المشجعين إلى مساندة اللاعبين، والوقوف بجانبهم، بعدما هتف بعضهم ضد الفريق، بسبب الأداء المتواضع والتعادل السلبي مع الخصم القديم اسكتلندا.

وعقب انتهاء المباراة احتفل المنتخب الاسكتلندي بنقطة التعادل التي دعمت فرص الفريق في العبور إلى الدور الثاني (دور الستة عشر)، فيما أطلق عدد من مشجعي إنكلترا في المدرجات صفارات وهتافات عدائية ضد لاعبي المنتخب الإنكليزي.

ولدى سؤاله بشأن صناعة الفرص، قال ساوثغيت: "أعتقد أن توقيت تحركاتنا وتدوير نموذج اللعب، كان من الممكن أن يصبح أفضل في بعض الأوقات".

وأوضح: "أعتقد أننا كنا بحاجة لأن نكون أكثر حسما في قرارنا بهذه الأماكن، لكنني أعتقد أيضا أن المنتخب الاسكتلندي دافع جيدا في هذه الأماكن. وحتى مع اقتراب المباراة من نهايتها، كان هناك لاعب ثانٍ أو ثالث من اسكتلندا في المواجهات الفردية مع لاعبينا".

وأضاف: "إنها مباراة نعلم أننا لم نقدم فيها المستوى الذي أردناه أو المستوى الذي كنا بحاجة له، لكن علينا أن نتقبل ما آلت إليه المباراة".

وتابع: "كل ما يمكنني قوله إنني أتفهم تماما أنني كمدرب، يجب أن أتفهم كل ما أواجهه. ما نحتاجه هو التأكد من دعم اللاعبين والوقوف خلفهم، لأن الفريق يضم العديد من اللاعبين صغار السن الذين يحتاجون إلى دعم الجميع، ومعظمهم لم يشارك من قبل في مباراة كهذه، ومثل هذه المباريات مناسبات استثنائية".

وأكد ساوثغيت أن "اللاعبين سيتعلمون الكثير، وسيجتازون هذا، لكنهم يحتاجون إلى مساندة ودعم الجميع".

وعمَّا إذا كان غاضبا من عدائية الجماهير تجاه اللاعبين في نهاية المباراة، قال ساوثغيت: "أرى أن مشجعينا لهم الحق في ردة الفعل التي يريدونها. نشعر بخيبة أمل لأدائنا، وأتفهم رد فعل الجماهير. كانوا ينتظرون فوزنا على اسكتلندا. سينزعجون بهذه النتيجة، وعلينا أن نتعامل ونتأقلم مع هذا".