شاركت الكويت في القمة الإسلامية الثانية حول العلوم والتكنولوجيا التي نظمتها الإمارات، بعد اختيارها رئيساً لهذه الدورة، حيث شهدت القمة التي عقدت "افتراضيا" استعراض تنفيذ برنامج منظمة التعاون الإسلامي للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2026، وتأكيد التزام الدول الأعضاء باتخاذ كل الإجراءات والإصلاحات الضرورية لإنشاء بيئة مواتية للنهوض بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وألقى كلمة الكويت في هذه القمة رئيس وفدها، وزير النفط وزير التعليم العالي د. محمد الفارس، الذي طرح مبادرة الكويت ببناء وتطوير قاعدة بيانات للمؤسسات المشتغلة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار بدول منظمة التعاون الإسلامي، كي تكون هذه القاعدة وعاء فعالا يسمح بتبادل المعلومات ونتائج الأبحاث والتعرف إلى التقنيات المتاحة واكتشاف فرص التعاون، وهو ما يؤدي إلى تكامل الجهود وعدم تكرارها، وتطوير مشاريع بحثية مشتركة، وإيجاد تطبيقات أوسع لمخرجات العلوم والتكنولوجيا تتجاوز المحيط المحلي إلى المستويين الإقليمي والدولي.

Ad

وأشار الفارس في كلمته إلى أن الكويت تنفذ خطة للاستفادة من الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء والماء، مبينا أن السنوات الأخيرة شهدت افتتاح مجمع الشقايا للطاقة المتجددة، الذي ينتج 70 ميغاوات كهرباء من 3 محطات، حيث تعمل الدولة على عدد من المشاريع من أجل بلوغ إنتاجها من الطاقة المتجددة نسبة 15 بالمئة من إجمالي الطاقة عام 2030، لافتا إلى أن هذه المشروعات تساهم في تحقيق وفر مالي بقيمة 2.46 مليار دولار سنوياً.

وذكر رئيس الوفد أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة في بناء الاقتصاد المعرفي من خلال 4 ركائز هي التعليم، والابتكار، والحوكمة، وتطوير البنية التحتية لتقنيات المعلومات والاتصالات، وبين أنه في هذا السياق أيضاً شكل مجلس الوزراء أخيراً مجلساً للجامعات الحكومية بهدف الارتقاء بمنظومة التعليم وتطوير أداء التعليم الجامعي وإنشاء المزيد من الجامعات الحكومية، وقد خصصت الدولة 6 ملايين متر مربع لإنشاء مدينة صباح السالم الجامعية في منطقة الشدادية، ويتواصل العمل أيضاً في إنشاء جامعة عبدالله السالم.

تطوير القدرات

وأضاف أن العديد من مؤسساتنا العلمية، وعلى رأسها معهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب قامت بتطوير خطط استراتيجية تتوافق مع خطة التنمية للدولة 2035، مبينا أن هذه المؤسسات العلمية تساهم في تطوير القدرات البشرية وترسيخ قيم الإبداع والابتكار، إضافة إلى تأسيس مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع الذي يهتم باكتشاف ورعاية المبدعين، وقد تمكّن المركز من تسجيل أكثر من 400 براءة اختراع.

وأشار إلى أن الكويت تمتلك تجربة مضيئة في الاستفادة من نتائج البحث العلمي من خلال مشروعات البحوث التطبيقية التي ينفذها معهد الكويت للأبحاث العلمية، والتي تعتمد بشكل رئيسي على إجراء الدراسات والأبحاث العلمية لمصلحة الهيئات والمؤسسات الوطنية والإقليمية.

وحول وباء كورونا المستجد، الذي يجتاح العالم قال الفارس: إذا كان من جانب مضيء لهذه الجائحة فهو إثارة مزيد من الوعي بأهمية العلم والابتكار، وضرورة إيجاد سياسات وآليات فعالة للتعاون وتبادل المعلومات بين دولنا الإسلامية بعضها البعض من جانب، وبينها وبين المنظمات والمؤسسات والمراكز والجامعات الدولية من جانب آخر.

فهد الرمضان