دخلت جامعة الدول العربية على خط أزمة سد النهضة الإثيوبي، إذ دعت خلال اجتماع غير عادي لمجلس الوزراء العرب، عُقد في الدوحة أمس، مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة بشأن السد، في دعم لخطوة القاهرة التي قدمت خطاباً للمجلس مطلع الأسبوع الجاري، تحتج فيه على التعنت الإثيوبي.

وقال الأمين العام للجامعة، أحمد أبوالغيط، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع، إنه لمس وجود تأييد عربي قوي جداً خلف مصر والسودان، وأن أمن الدولتين هو «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي».

Ad

وحث الوزراء العرب، في بيان، مجلس الأمن على «اتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق عملية تفاوضية فعالة بحسن نية تضمن التوصل في إطار زمني محدد إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً يراعي مصالح الدول الثلاث»، مصر والسودان دولتي المصب وإثيوبيا.

وطالب الوزراء إثيوبيا بـ «الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية توقع الضرر بالمصالح المائية لمصر والسودان بما في ذلك الامتناع عن ملء خزان سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق حول قواعد الملء والتشغيل»، معربين عن القلق إزاء تعثر المفاوضات التي تمت برعاية الاتحاد الإفريقي بسبب المواقف التي تبنتها إثيوبيا وخصوصاً خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد في كينشاسا 4 و5 أبريل الماضي.

كما أعربوا عن القلق الشديد إزاء ما أعلنته أديس أبابا بشأن نيتها الاستمرار في ملء سد النهضة خلال موسم الفيضان المقبل صيف العام الحالي، معتبرين التحركات الإثيوبية «تخالف قواعد القانون الدولي الواجبة التطبيق، وخصوصاً اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في الخرطوم في 23 مارس 2015 والذي يتسبب في إلحاق الضرر بالمصالح المائية لمصر والسودان لاسيما المنشآت المائية في السودان وأهمها سد الروصيرص».

ومن المتوقع أن تثير الخطوة العربية رد فعل إثيوبياً رافضاً وغاضباً، إذ ترى أديس أبابا أن القاهرة والخرطوم تسعيان للاستعانة بالدول العربية من أجل خلق اصطفاف موجه ضدها، في حين أعلن وزير الري الإثيوبي سيليشي بقلي، خلال اجتماع لدول حوض النيل الشرقي أمس، أن الملء الثاني لسد النهضة سيتم في موعده وهو «أمر لا يخضع للنقاش».

إلى ذلك، قدم مجلس الجامعة العربية التهنئة لدولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة حصولها على العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن، في وقت بحث تطورات المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني وسلوك طهران في المنطقة، إلى جانب موضوع التعامل العربي مع الأزمة السورية وكيفية تعظيم الدور العربي في هذا الشأن، إضافة إلى المستجدات الفلسطينية والتوتر في القدس.

وعلى هامش الاجتماع، التقى وزير الخارجية الشيخ د. أحمد الناصر، الذي ترأس الوفد الكويتي، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، إلى جانب نظرائه العراقي فؤاد حسين والأردني أيمن الصفدي والسودانية مريم الصادق واللبنانية زينة عكر والليبية نجلاء المنقوش.

وفي وقت سابق سلم وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى الشيخ تميم، رسالة من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي دعاه إلى زيارة مصر في أقرب فرصة.

حسن حافظ