أعلن النائب د. علي القطان عن تقدمه باقتراح برغبة بتخصيص قسم خاص لإيواء النساء المعنفات يتبع إدارة الحضانة العائلية وذلك بصورة مؤقتة.

Ad

نص الاقتراح

صدر القانون رقم «16» لسنة 2020 بتاريخ 20 سبتمبر 2020 في شأن الحماية من العنف الأسري، وفي ظل هذا القانون كان من المفترض أن يتم تفعيل المادة «5» منه المتضمنة إنشاء مركز إيواء لضحايا العنف الأسري تكون مكملة لمراكز حماية الطفولة المنصوص عليها في المادة «77» من القانون رقم «21» لسنة 2015 في شأن حقوق الطفل الذي تتبع بدورها للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

حيث إنه من اختصاصات مراكز الإيواء هذه تقديم المأوى لضحايا العنف الأسري وبخاصة للنساء المعنفات، ولكن لأسباب عدة لم تر هذه المراكز النور حتى الآن منها عدم توافر الميزانية المخصصة من الدولة لها أو عدم البدء في مشروعات إنشاء هذه المراكز أو بسبب جائحة «كورونا» المستجدة.

وقد أصبحت الحاجة ماسة الآن خصوصاً بعد مرور السنة الثانية على جائحة كورونا، حيث إن آثار هذه الجائحة زادت من معدلات العنف ضد المرأة وبشكل عام ازدادت آثار العنف الأسري مع اجتياح وباء كورونا نظراً للحظر الدائم والحظر الجزئي اللذين أثَّرا نفسياً على العلاقات الأسرية لاضطرار وجود الزوج والزوجة والأبناء لمدة طويلة في البيت.

فكان من المتوقع في بعض العلاقات الأسرية حدوث مثل هذه الآثار السلبية ما أدى إلى خلل وتصدع وتفكك أسري في بعض تلك العائلات، وقد شهد المجتمع الكويتي مثل باقي المجتمعات أثر هذه الظاهرة من العنف الأسري، ناهيك عن الآثار السابقة على الجائحة من وجود نساء معنفات نتيجة تعاطي بعض الأزواج والآباء للممنوعات أو نتيجة أمراض نفسية لدي البعض منهم التي توَّلد العنف من قبل هكذا حالات كالإدمان وبعض الأدوية النفسية.

وقد رأى المجتمع الكويتي خلال الفترة السابقة عدم إيجاد مراكز إيواء للنساء المعنفات نتيجة إما لرفض أهل المعنفة احتضان ابنتهم أو عدم وجود أهل لهن لحمايتهن من المعتدى عليهن، ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، فأسباب التعنيف كثيرة ومتفاقمة مع التطور التقني ومستجدات العصر الحالي.

وبما أن الحكومة لم تسارع حتى الآن بإنشاء مراكز إيواء للمعنفات وفق نصوص القانون المشار إليه، بالتالي علينا إيجاد بديل «مؤقت» بالسرعة المطلوبة لحماية المرأة أولاً وحماية الأسرة ككل من الجرائم التي ترتكب بحقهن ولا يجدن سبيل لحمايتهن فيضطررن إلى القبول بما يتعرضن له من إيذاء وعنف جسدي ونفسي قد يصل إلى حد القتل في بعض الأحيان من دون أن تقوم الدولة بواجبها في وضعهن في مراكز الإيواء الواجب إنشاؤها على وجه السرعة.

لذا فإنني أتقدم بالاقتراح برغبة التالي:

إصدار قرار من وزارة الشؤون الاجتماعية بتخصيص قسم خاص لإيواء المعنفات يتبع إدارة الحضانة العائلية التابع لقطاع الرعاية الاجتماعية وذلك بصورة «مؤقتة» كونها جهة مختصة في إيواء فئة مجهولي الوالدين تكون من مهامها العمل على تطبيق نص المادة «5» من القانون رقم «16» لسنة 2020 في شأن الحماية من العنف الأسري بالإضافة إلى اختصاص هذا القسم «المؤقت» للعمل على تطبيق الإجراءات التالية:

• يشرف على قسم إيواء المعنفات مكتب وزير الشؤون الاجتماعية مباشرة.

• يتبع قسم إيواء المعنفات «المؤقت» مراقبة دور الفتيات من الناحية الإدارية والفنية.

• يتم التنسيق مع الشرطة المجتمعية في تقديم الشكاوى.

• توفير أقصى درجات التقاضي كما هو الحاصل بين وزارة الشؤون الاجتماعية مع مكتب محاماة لمتابعة قضايا مجهولي الوالدين المعمول به بموجب القانون رقم «80» لسنة 2015 في شأن الحضانة العائلية، وذلك لمتابعة قضايا المعنفات وأخذ المشورة.

• تخصيص مكاتب لقسم المعنفات في جميع المحافظات.

• تأهيل متخصصات للعمل بأقسام إيواء المعنفات (المؤقت) لتلقي الشكاوى على الخط الساخن على مدار 24 ساعة يومياً.

• عمل زيارات ميدانية للأسر المعنفة بعد تلقي الشكوى وبالبحث فيها وتقديم تقارير بشأنها.

• تخصيص عيادة طبية وأخرى نفسية من الطبيبات المتخصصات في هذا المجال.

• عمل بوسترات وفلاشات ورسائل نصية إعلانية بوسائل التواصل الاجتماعي عن قضية المعنفات وتعريفهن بحقوقهن وبالقوانين المعمول بها.

• الاستعانة بالمراكز الاستشارية من ذوي الاختصاص والتواصل مع المختصين في جامعة الكويت وجمعية المحامين الكويتية.

على أن يستمر العمل بقسم إيواء المعنفات بإدارة الحضانة العائلية لحين استئجار أو إنشاء مراكز الإيواء لهن بشكل رسمي.