في أعقاب الاشتراطات التي حددتها السفارة الفلبينية لدى البلاد، لتصديق عقود الاستقدام المبرمة مع المقيمين، ومنها تقاضي الراغبين منهم في كفالة هذه العمالة، راتبا شهريا لا يقل عن 2500 دينار، فضلا عن موافقة وتعهّد موقَّعين من صاحب الشركة المسجل المقيم على ملفها، بتحمّله الراتب الشهري للعاملة، حال أخلّ المقيم ببنود العقد، وامتنع عن منحها إياه، كشف رئيس اللجنة التطوعية لمتابعة أوضاع العمالة المنزلية (قيد الإشهار)، بسام الشمري، أن هناك شبه اتفاق بين معظم مكاتب الاستقدام المحلية على وضع اشتراطات محددة للموافقة على إبرام عقود الاستقدام مع المواطنين الراغبين في الاستعانة بخدمات العمالة المنزلية الفلبينية.

وكشف الشمري لـ «الجريدة» أن أبرز هذه الاشتراطات تحديد راتب لا يقل عن 1000 دينار للموافقة على استقدام العاملة، ذلك للأسرة المكونة من 3 أفراد، لافتا إلى أنه في حال زاد عدد أفراد الأسرة إلى 5، فإنه يجب ألا يقل راتب رب العمل عن 1500 دينار، و2000 حال كان العدد أكبر من خمسة، مبينا أن الهدف من هذه الاشتراطات ضمان قدرة ربّ الأسرة على دفع الراتب الشهري بصورة منتظمة للعاملة، دون الإخلال ببنود التعاقد، فضلاً عن القدرة على توفير الحياة الكريمة للعاملة وسدّ احتياجاتها الشخصية من سكن لائق ومأكل وملبس، وغيرها من الحقوق.

Ad

مشكلات سابقة

وقال الشمري إن «أبرز المشكلات السابقة الخاصة بالعمالة المنزلية الفلبينية، والتي على أثرها اتُّخذ قرار وقف تصديرها لأكثر من عام، كانت تخص عدم دفع الرواتب الشهرية بصورة منتظمة، وعدم القدرة على سداد نهاية الخدمة للعمالة، بواقع شهرين حال انتهاء الفترة التعاقدية ورفض العمالة الاستمرار ورغبتها في العودة إلى بلدها، فضلا عن رفض رب العمل تحمّل تكاليف تذاكر سفرها».

وشدد على أنه من منطلق حرص المكاتب على عدم تكرار المشكلات ذاتها، التي تؤدي إلى المصير نفسه، وصدور قرار بوقف تصدير العمالة الفلبينية، الذي قد يكون نهائيا هذه المرة، تم وضع الاشتراطات السالف ذكرها، والتي من شأنها المحافظة على صورة الكويت، من خلال خفض المنازعات العمالية، مؤكدا أن ثمة جهوداً مضنية بذلت في سبيل معاودة الاستقدام، لذا يجب على الجميع الالتزام بالقانون والعقود المبرمة لضمان عدم حدوث أي مشكلات مستقبلية.

قلة طلبات الاستقدام

وذكر الشمري أن المكاتب المحلية تعاني قلة طلبات الاستقدام من مانيلا، نظراً لعزوف العاملات هناك عن القدوم إلى البلاد، مفضلات دولا أخرى مجاورة، لأسباب عدة، على رأسها عمليات الإبعاد الإداري التي تتم في الكويت، حتى قبل إتمام الفترة التعاقدية، وعدم السماح لهنّ بالتحويل، سواء كان المخلّ بالعقد رب العمل أو العاملة.

وأضاف أنه «من بين الأسباب أيضاً عدم اعتماد مكافأة نهاية الخدمة ضمن الحقوق خلال التحقيقات في المنازعات العمالية، وعدم اعتبار حجز جواز سفر العاملة مخالفة تخلّ بالصيغة التعاقدية، بل يسجل الأمر رفض للعمل من جانب العاملة، دون محاسبة رب العمل، إضافة إلى الإيداع المباشر لدى مركز الإيواء، علماً بأن نظام الإيواء اختياري وليس إجباريا».

حلول عاجلة

وقدّم الشمري حلولا عاجلة عدة لضمان استقرار سوق العمل المنزلي، ومنها ضرورة طلب ضمان مدة الـ 6 أشهر مقابل التزام رب العمل ببنود التعاقد، وضرورة تفعيل «المخالصة» قبل سفر العامل، عبر التأكد من تقاضيه حقوقه كاملة، فضلا عن إعادة الثقة بين المكاتب المحلية والجهات الحكومية، ممثلة في الهيئة العامة للقوى العاملة.

كما شدد على ضرورة المعالجة الشاملة لأيّ قصور سابق بحق العمالة، من قبل القوى العاملة، ممثلة في إدارة تنظيم استقدام العمالة المنزلية، مع ضرورة تفعيل الباب الثامن من القانون (68/ 2015) الصادر بشأن العمالة المنزلية، والخاص بكيفية حل المنازعات بين العامل ورب العمل، لضمان حل جميع المشكلات السابقة، عبر التدرج في حلّ المنازعة بداية من التفاوض، ومروراً بتدخّل مكتب الاستقدام ثم إدارة العمالة المنزلية، وصولا إلى إحالتها للقضاء حال تعثّر الحلول الودية.

جورج عاطف