يمكنك أن تبني عضلاتك بغض النظر عن عمرك، حتى الأشخاص في التسعينيات من عمرهم بإمكانهم أن يبنوا عضلاتهم ويزيدوا قوة أجسامهم إذا كانوا يرفعون الأوزان، بحسب نتائج الدراسات. يمكن أن يلاحظ أي مراقب عادي أن عدد الأعضاء في عمر الخامسة والخمسين وما فوق في النوادي الرياضية يشهد زيادة مستمرة.

وينا ستورجون

Ad

يجب أن تتذكر ثلاث مسائل أساسية إذا أردت أن تبني عضلات إضافية في منتصف العمر وما فوق:

أولاً: يجب أن ترفع الأوزان أو تستعمل الأربطة المطاطية لممارسة تمارين المقاومة اللازمة لتقوية العضلات.

ثانياً: لا يمكن أن تتدرب، كأنك في العشرين من عمرك. بعد الخامسة والخمسين، لن تتمكن من التدرّب يومياً، ولا حتى كل يومين، لأن جسمك يحتاج إلى وقت إضافي كي يتعافى من كل حصة تدريب.

ثالثاً: يصبح مبدأ تمارين المقاومة أكثر أهمية مع التقدم في السن. يجب أن تُضِرّ العضلات قليلاً من خلال إتعابها كي تزيد قوتها حين تتعافى وتتمكن من التعامل مع أي أضرار مماثلة مستقبلاً.

دراسات

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقاطع من دراسات نشرها ماركاس بامام، مدير "مركز الطب الرياضي" في جامعة ألاباما. قال الأخير مثلاً: "نجح الرجال والنساء الذين بدأوا بممارسة تمارين الوزن تحت إشراف الخبراء في عمر الستينيات والسبعينيات في بناء عضلات كبيرة وقوية بقدر عضلات أي شخص عادي في عمر الأربعين. يمكن أن تكبر عضلات الأشخاص الأكبر سناً وتزيد قوتها عند تشغيلها".

تثبت الدراسات التي أجراها بامام وغيره وجود عمليات بيوكيماوية تسهم في تضخيم الألياف العضلية الأكبر سناً، لكن لا يمكن أن تنشأ تلك العمليات إلا عبر تشغيل العضلات إلى حدّ إرهاقها. في معظم الحالات، لا تكون الحصص النموذجية المؤلفة من أربع أو خمس مجموعات تشمل على ما بين 10 و15 حركة متكررة كافية لإرهاق العضلات بفاعلية.

يشمل معظم النوادي الرياضية مدربّين متخصصين يستطيعون أن يقيّموا وضعك الجسدي، ويصمموا لك خطة رياضية لتحسينه. تبقى الخطة المبنية على حاجاتك الخاصة قيّمة جداً وتستحق كلفتها. لكن احرص أيضاً على مناقشة أي تغيرات تُلاحظها مع المدرّب.

تمارين المقاومة

لا يَعِد بامان أو الباحثون الآخرون بتحقيق المعجزات. يسمح برنامج تمارين المقاومة المصمم بعناية بإعادة بناء العضلات التي خسرها الجسم طوال عقود، لكن لن يستعيد الشخص الجسم الرشيق الذي كان يتمتع به في عمر العشرين. قد تسهم تمارين المقاومة عموماً في محو آثار فقدان العضلات الذي حصل طوال عقدَين من الزمن تقريباً لكن ستتوقف المنافع عند هذا الحد.

ثمة سبب آخر لممارسة تمارين المقاومة بانتظام، بغض النظر عن جنس الشخص وعمره. مع التقدم في السن، يبدأ الناس بخسارة أليافهم العضلية وسرعان ما تموت تلك الألياف. لما كانت كل مجموعة من الألياف العضلية تشكّل مصدر قوة وحيوية، فسيؤدي تراجع حجمها إلى الحد من مستوى القوة الذي يمكن استرجاعه.

منع الألياف العضلية من التلاشي

تزيد وتيرة فقدان الألياف العضلية مع التقدم في السن، حتى أنها تتسارع بدرجة إضافية لدى قليلي الحركة. لكن تسهم التمارين الجسدية المنتظمة في منع الألياف العضلية من التلاشي. من المعروف أن التدريبات الجسدية تعطي منافع صحية، لكن تشير أحدث الأبحاث إلى أن تمارين المقاومة، وحتى تمارين الأيروبيك، قد تساهم في الوقاية من الخرف أيضاً. كذلك، قد يسمح تشغيل الجسم بتأخير نشوء الخرف. لا شك في أن هذه التمارين تستحق التجربة إذاً!