أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان، المكلفة محاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 2005 ببيروت، أنها تواجه "أزمة مالية غير مسبوقة"، قد تضطرها إلى "إغلاق أبوابها"، مبينة أنه "يؤسف المحكمة الخاصة بلبنان أن تعلن أنها تواجه أزمة مالية غير مسبوقة".

وحذرت المحكمة الخاصة، في بيان، أنه "من دون تمويل فوري لن تتمكن المحكمة من مواصلة عملها بعد يوليو 2021، الأمر الذي سيؤثر في قدرتها على إنهاء الإجراءات القضائية الموكلة إليها".

Ad

بعد 15 عاما من تحقيقات كلفت أكثر من 800 مليون يورو، دانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 18 أغسطس 2020 العضو في حزب الله سليم عياش بـ"القتل العمد"، بينما برأت ثلاثة متهمين آخرين هم حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي وأسد صبرا، وتم استئناف الحكم الصادر بحق الأربعة بعد محاكمة غيابية.

وبدأت المحكمة العمل في أول مارس 2009، ومقرها لايدسندام قرب لاهاي، وأنشئت بناء على طلب لبنان، وبموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع الملزم في 2007.

وفي مسألة منفصلة، كان من المقرر أن تبدأ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في يونيو محاكمة سليم عياش في قضية تتعلق بثلاثة اعتداءات استهدفت سياسيين في 2004 و2005.

وقال رئيس قلم المحكمة ديفيد تولبير، بحسب البيان، إنه "على الرغم من تقليص أعداد الموظفين بدرجة كبيرة والتخفيضات الشاملة، سوف تضطر المحكمة إلى إغلاق أبوابها في الأشهر المقبلة إذا لم تصلها أموال إضافية، تاركة قضايا مهمة عالقة على حساب المتضررين، ومكافحة الإفلات من العقاب، وسيادة القانون".

وذكرت المحكمة أنها أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوضعها المالي. وينص نظام المحكمة على أن يساهم لبنان في تمويل المحكمة الخاصة بنسبة 49 في المئة، وتدفع دول مانحة ما تبقى من المبلغ.